تاريخ النشر: 2019-06-19 | 21:09
تاريخ النشر: 2019-06-19 | 21:09
إستوقفني ما نشرته مواقع إخبارية فلسطينية نقلا عن صحيفة "يديعوت احرنوت" العبرية، بأن لجنة التخطيط والبناء الإسرائيلية في منطقة النقب الغربي صادقت على بناء خط صرف صحي يستوعب مباشرة مياه الصرف الصحي من بيت لاهيا وبيت حانون في شمال قطاع غزة وتحويلها إلى محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في سديروت والمجلس الاقليمي "شاعر هنيغف" في الجانب الاسرائيلي المحاذي لقطاع غزة، ويصل طول الخط إلى 15 كيلومتراً (بحجم 12 بوصة) ويكلف أكثر من 15 مليون شيكل (4.3 مليون $) تمول من أموال المقاصة الفلسطينية التي تحتجزها سلطات الاحتلال منذ عدة شهور.
وبناء على أن الفلسطينيون يحولون مياه الصرف الصحي مباشرة إلى اسرائيل عبر وادي بيت حانون، بالقرب من حاجز بيت حانون "إيرز"، حيث يمثل التدفق المستمر لآلاف الأمتار المكعبة في اليوم خطرا بيئيا خطيرا ترافقه روائح كريهة وتلوث للتربة ويساهم في تلوث المياه الجوفية، معتبرة ذلك حل مؤقت للوضع الإنساني القاسي السائد في قطاع غزة منذ أكثر من عامين ةالناتج عن إنهيار مرافق تنقية مياه الصرف الصحي في غزة.
وأقامت سلطة مياه الاحتلال الإسرائيلي منشأة لضخ المياه على جانبي وادي بيت حانون لامتصاص مياه الصرف الصحي من غزة ونقلها عبر أنبوب إلى خط الصرف الصحي المركزي في كيبوتس إيرز القريب ومن هناك إلى محطة تنقية مياه الصرف الصحي في سديروت والمجلس الإقليمي شاعر هنيغف، وسيتم بناء خط صرف صحي مباشر تحت الأرض يستوعب مياه المجاري في الأحياء الشمالية من قطاع غزة وسينطلق العمل على هذا المشروع في الأيام المقبلة.
وإذ نستذكر أن الاحتلال الإسرائيلي ومنذ سنوات طويلة أقام مصائد مياه في النقب تمنع تدفق المياه من جبال الضفة الغربية إلى قطاع غزة عبر القنوات الطبيعية تحت الأرض، واستكملت وفقا لاتفاقية باريس الاقتصادية - التي تسعى القيادة لتعديل بنودها المجحفة منذ سنوات- سرقة المياه من خلال إستيراد الخضار وخاصة الطماطم (البندورة) ذات الجودة العالية وبأثمان رخيصة نسبيا من قطاع غزة، مما تسبب بتلوث مخزون المياه الجوفية بمياه البحر المالحة ودفع قطاع غزة إلى التصحر خلال سنوات قليلة وفقا للعديد من الدراسات العلمية بهذا المجال.
وها هي اليوم تسعى تحت شعار -حق يراد به باطل- المشاعر الانسانية والحرص على مصلحة الشعب الفلسطيني ؟!! لسرقة المياه العادمة الفلسطينية بكميات ضخمة، وهي بذلك تحمي مياهها الجوفية وشواطئها على البحر الابيض المتوسط من التلوث من جهة، وتحصل على مياه مجانية تقوم بتنقيتها وإعادة إستخدامها لري المزروعات في مستوطناتها الزراعية المتاخمة لحدود قطاع غزة لتثبيت المستوطنين وتطوير المستوطنات وانعاش اقتصادها بأموال الشعب الفلسطيني المحتجزة لديها من جهة أخرى.
وبناء عليه فإن المطلوب من قيادتنا الفلسطينية الشرعية وحكومتنا الرشيدة العمل وبشكل عاجل لافشال هذا المشروع بتشغيل محطات تنقية مياه الصرف الصحي في قطاع غزة بالطاقة الشمسية بالتعاون بين سلطتي المياه والطاقة والموارد الطبيعية بتمويل من البنك الدولي أو الاتحاد الأوروبي، أو بتخصيص مبلغ من الاتفاقيتين التي وقعتهما الحكومة الفلسطينية قبل أيام لدعم البلديات بتمويل من البنك الدولي والحكومة الفرنسية.