تاريخ النشر: 2018-12-22 | 07:04
تاريخ النشر: 2018-12-22 | 07:04
أمد/ تل أبيب: طالبت إسرائيل، اليوم السبت، من الاتحاد الأوروبي بوقف ما وصفته تمويل المنظمات التي تدعو إلى مقاطعتها بذريعة أن الدعم الأوروبي لهذه المنظمات يستغل للتحريض على قتل المدنيين الإسرائيليين وأعمال العنف.
ووفقا لقناة "أي 24 نيوز" العبرية، فإن "وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي غلعاد إردان، المكلّف بمكافحة (مقاطعة إسرائيل) بعث برسالة إلى رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، يوم الخميس، طالبه بها إلى تنفيذ توصيات المحكمة الأوروبية، ووقف التمويل عن المنظمات التي تدعو إلى مقاطعة إسرائيل".
وأضافت القناة بتقريرها، أن "المحكمة الأوروبية أصدرت الأربعاء الماضي تقريرا شاملا حول تمويل الاتحاد الأوروبي، للمنظمات غير الحكومية، مشيرة إلى أن الطريقة الحالية لتعريف هذه المنظمات، غير موثوقة، ومحذرة من أن المجلس الأوروبي، لا يمتلك معلومات كافية ومفصّله، حول الطريقة التي تستغل بها هذه المنظمات، الأموال الممنوحة".
وأفادت القناة العبرية، بأن "إسرائيل تعرب عن غضبها لسنوات، من الدعم واسع النطاق الذي يقدّمه الاتحاد الأوروبي، للمنظمات غير الحكومية، التي تعمل ضد سياسة الحكومة الإسرائيلية. وتعتقد إسرائيل أن هذا التقرير الجديد، يعزز من موقفها في هذا الشأن".
وأوردت القناة بتقريرها، أن "إسرائيل تزعم في حديثها لأوروبا، أن الدعم الذي تقدمه القارة العجوز للفلسطينيين، يستغل بـالتحريض على قتل المدنيين الإسرائيليين، وأعمال العنف".
وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي في إسرائيل في بيان لها إن، "تقرير المحكمة لم يشر بشكل محدد، إلى المنظمات الإسرائيلية أو الفلسطينية"، مؤكدة أن "المفوضية الأوروبية، هي واحدة من أكثر الهيئات شفافية في العالم".
ومن جهة أخرى، قررت وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية تشكيل "شبكة محامين دولية" ورصد ميزانية خاصة لتمويل منظمات قانونية في أنحاء العالم، بهدف محاربة حركة مقاطعة إسرائيل (بي دي إس) وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها وتنفيذ نشاطات ضدها بغية شلها وجعلها تدافع عن نفسها في عدة ساحات قضائية وجماهيرية.
وذكر مصدر في الوزارة أن وزير الشؤون الاستراتيجية، غلعاد إردان، الذي بادر إلى هذه الحملة، جند إلى جانبه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، والمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، ولذلك سيحصل على ميزانية خاصة لتمويلها.
وقد رصد من موازنة وزارته الحالية مليون دولار لإطلاق الحملة.
وجاء في بيان الوزارة، أمس الجمعة، أن "الحاجة إلى إنشاء شبكة محامين دولية نشأت في أعقاب محاولات كثيرة تسعى إلى مقاطعة إسرائيل، وخاصة في أوروبا والولايات المتحدة".
وقالت الوزارة إنها ستتوجه إلى "الهيئة القانونية الدولية"، التي تقيم علاقات مع نحو ألف محام في أنحاء العالم. وبحسب البيان، فإن "الهيئة القانونية الدولية" ستشكل طاقما مهنيا يعمل مع شبكة المحامين بهدف توسيعه وتعزيزه وإيجاد شركاء محتملين في دول مختلفة. واعتبر إردان أن "هذه خطوة هامة بادرت إليها من خلال الانتقال من الدفاع إلى الهجوم على منظمات المقاطعة المعادية للسامية".
وقال إردان إن "الحرب القضائية هي حلبة صراع هامة ضد بي دي إس، من أجل كشف المخالفات التي ترتكبها منظمات المقاطعة لقوانين في أنحاء العالم وبما في ذلك نشاط عنصري. ونحن نشكل شبكة محامين عالمية ستحارب في أنحاء العالم من أجل إحباط قرارات بالمقاطعة التي هي بالأساس آيديولوجيا عنصرية ومعادية للسامية".
الجدير بالذكر أن حملة المقاطعة بدأت مشروعها لدعوة العالم إلى مقاطعة الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة، ثم اتسع ليشمل إسرائيل أيضا. وتعتبره حكومة إسرائيل "معاديا للسامية"، مع العلم بأن العديد من نشطاء المقاطعة هم يهود، وخاصة بين الأميركيين اليهود، ويوجد بينهم إسرائيليون يهود أيضا.
وأوضحت البعثة أن "الاتحاد الأوروبي يوفّر التمويل للمنظمات غير الحكومية، بطريقة شفافة للغاية. وسيواصل الاتحاد دعم منظمات المجتمع المدني".