تاريخ النشر: 2017-02-02 | 11:50
تاريخ النشر: 2017-02-02 | 11:50
أمد/ تل أبيب: تحتجز قوات الاحتلال الإسرائيلية، في الشهور الأخيرة، شقيق أحد كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس من قطاع غزة، رغم أنه يعاني من مشاكل نفسية، وذلك كورقة مساومة للضغط على حركة حماس من أجل إخلاء سبيل ثلاثة إسرائيليين، وجنديين تعتقد إسرائيل أنهما ليسا على قيد الحياة.
وفي حين يتم تجاهل إعادة اعتقال أسرى فلسطينيين أطلق سراحهم في صفقات تبادل دون سبب، تتحدث التقارير الإسرائيلية عن أن المفقودين في قطاع غزة، المواطن الإسرائيلي من أصول أثيوبية أفراهام منغيستو، ومواطن عربي من النقب يدعى هشام السيد، يعانيان أيضا من مشاكل نفسية، وأن حركة حماس تمتنع عن عقد صفقة تبادل في سياق المنطلقات الإنسانية، بحيث تستعيد إسرائيل الاثنين مع جثتي الجنديين: هدار غولدين وأورون شاؤول. أما بالنسبة للشاب الثالث الذي عبر الحدود إلى قطاع غزة، جمعة أبو غنيمة، فلم يتضح بعد ما إذا كان محتجزا لدى حركة حماس.
وكتب المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هرئيل، أن الحديث عن المعتقل الفلسطيني بلال رزاينة، ويبلغ من العمر 24 عاما، وهو شقيق مصطفى رزاينة رئيس جهاز الأمن الداخلي في شمال قطاع غزة. وقد اعتقل في السابع والعشرين من تشرين الأول/ نوفمبر من العام الماضي، بعد أن عبر الحدود من قطاع غزة. وفي الثامن والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر قدمت لائحة اتهام ضده في المحكمة المركزية في بئر السبع، استنادا إلى المعلومات يدعي الشاباك أنه حصل عليها خلال التحقيق معه.
وادعى الشاباك في حينه أن رزاينة كان ناشطا في الذراع العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام، وشارك في حفر الأنفاق. كما ادعى الشاباك أنه عمل في مجال الحراسة من قبل كتائب القسام، وشارك في تدريبات على القنص. ونسبت له في لائحة الاتهام مخالفات "العضوية والنشاط في تنظيم غير مسموح، واستخدام السلاح".
وجاء في بيان صادر عن الشاباك حول الموضوع انه سمح بالنشر أن شاب ينتمي للجناح العسكري لحركة حماس منذ حوالي عشر سنوات " اعتقل يوم 27.11.16 بعد أن اجتاز الجدار الحدودي ودخل الأراضي الإسرائيلية. وقدم معلومات ثمينة وكثيرة أثناء التحقيق معه في الشاباك حول نشاطه وحول أنشطة الجناح العسكري لحركة حماس في مجال حفر الأنفاق. ويدعى المعتقل بلال رزاينة, 24 عاما من سكان قطاع غزة وشقيق المدعو مصطفى رزاينة وهو رئيس جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس في شمال قطاع غزة" ، وفق ما جاء في البيان .
واضاف البيان :" تبين أثناء التحقيق معه في الشاباك أنه ينتمي لكتائب الشهيد عز الدين القسام وكات متورطا بأنشطة إرهابية واسعة النطاق بما فيها تدريبات على القنص وحفر الأنفاق. وأكد بلال على أنه عمل خلال السنوات الأخيرة في مجال حفر الأنفاق وعمل أيضا مرافقا لشقيقه مصطفى. وزود بلال الشاباك بمعلومات كثيرة عن مسارات الأنفاق التي حفرت في شمال قطاع غزة وعن أساليب العمل التي تستخدمها حماس في حفر الأنفاق"، وفق ما جاء في البيان الصادر عن الشاباك.
واردف البيان :" وأفاد بلال في التحقيق معه أنه تم حفر نفق في قطعة الأرض حيث يقف منزل عائلته وأضاف أن هذا النفق ، الذي يستخدم أيضا كمخزن للأسلحة ، يؤدي إلى أنفاق مجاورة كثيرة. كما قدم بلال معلومات عن مواقع عسكرية مختلفة وعن عمله كقناص في صفوف حماس. إضافة لذلك ، قدم بلال معلومات عن إرهابيين آخرين ينتمون لحماس وللجهاد الإسلامي" ، بحسب البيان .
وبحسب البيان :" كشف بلال أن خلال عملية الجرف الصامد اختبأ شقيقه وقياديون آخرون في حماس في مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة وأداروا القتال من هناك. وتبين أثناء التحقيق أن حماس تستخدم المباني المدنية من أجل القيام بعمليات إرهابية كما تبين أن قياديين في جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس أداروا القتال من منازل خاصة تابعة للمواطنين".
وخلص البيان الى القول :" تم اليوم تقديم لائحة اتهام خطيرة بحق المدعو بلال رزاينة إلى محكمة بئر السبع على خلفية العمليات الإرهابية التي كان متورطا فيها حيث ونسبت له تهم ارتكاب المخالفات الأمنية والانتماء لتنظيم محظور وحيازة الأسلحة" ، الى هنا البيان الصادر عن الشاباك كما وصلنا من أوفير جندلمان ، المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي.
وبعد النشر عن اعتقاله، أعلنت عائلته في قطاع غزة أنه لم يكن ناشطا في الذراع العسكري لحماس، وأنه يعاني من عدم الاستقرار النفسي، وأنه خضع للعلاج في الفترة الأخيرة. واتهمت العائلة إسرائيل بانتزاع اعترافات منه تحت التعذيب.
وفي السادس والعشرين من كانون الثاني/ يناير، عقدت المحكمة المركزية في بئر السبع جلسة مداولات، عرضت فيها وجهة نظر طبيب نفسي عين من قبل الدولة، وتبين أنه لا يمكن محاكمة رزاينة بسبب وضعه النفسي، كما تبين أنه بحاجة للعلاج النفسي. وفي أعقاب ذلك نقل رزاينة إلى مستشفى للعلاج النفسي في بئر السبع. ومن المفترض أن تعقد في السادس من الشهر الجاري جلسة يتوقع أن يطلب فيها محاميه وقف الإجراءات القضائية ضده.
ويدعي المحلل العسكري أن منغيستو والسيد لم يكونا جنودا أو من عناصر الأجهزة الأمنية عندما تم احتجازهما في غزة، ويشير في هذا السياق إلى أن السيد تجند في الجيش في جيل 18 عاما، إلا أنه تم تسريحه بسبب وضعه النفسي. ويضيف أن هناك خطوط تشابه من جهة الوضع النفسي المشترك.
ولفت هرئيل إلى أن حماس تقوم بحملة إعلامية واسعة النطاق في قطاع غزة، وتطالب إسرائيل بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين كثيرين مقابل "جثث جنود ومواطنين إسرائيليين مفقودين في قطاغ غزة".
وكتب أن "حماس تطمس بشكل متعمد التفاصيل، وتلمح، حتى في اتصالات مع وسائل إعلام أجنبية، أن أحد الجنود، على الأقل، لا يزال على قيد الحياة، وأن المواطنين كانوا جنودا"، مضيفا ان أجهزة الأمن الإسرائيلية على قناعة بأن الجنديين قتلا، وأن حماس تحاول رفع قيمة ما تحتجزه لتحقيق مكاسب أكبر.