تاريخ النشر: 2016-09-27 | 22:49
تاريخ النشر: 2016-09-27 | 22:49
أمد/ رام الله : قالت صحيفة "هآرتس" ان الشرطة العسكرية الاسرائيلية فتحت تحقيقا في شكوتين حول استخدام جنود للعنف ضد طواقم طبية فلسطينية في الضفة الغربية، وذلك بعد عام من وقوعهما.
وصلت احدى الشكاوى التي قدمتها منظمة "اطباء من اجل حقوق الانسان في كانون الاول عام ٢٠١٥، الى النيابة العسكرية فقط في ايار الماضي وذلك بسبب "خطأ مكتبي"، وبدأ التحقيق فيها في الايام الاخيرة.
وتؤكد الشكاوى انه في الحالتين اطلق جنود الاحتلال النار على سيارات اسعاف كانت تنقل جرحى.
وفي الشكوى الاولى يؤكد افراد طاقم اسعاف تابع للهلال الاحمر الفلسطيني، ان جنودا ورجال شرطة اسرائيليين هاجموهم بتاريخ ٢ تشرين الاول واخرجوا جريحا من سيارة الاسعاف وذلك في الوقت الذي كان يتلقى فيه علاجا طبيا. ووفقا للشكاوى وصلت سيارة الاسعاف الى مظاهرة في البيرة وذلك بعد تلقي بلاغ حول اصابة مواطن في مواجهات مع قوات اسرائيلية. واكتشف افراد الطاقم لدى وصولهم بانه تم نقل الجريح لتلقي العلاج، لكن اتضح وجود مصاب آخر.
واكد افراد طاقم الاسعاف انهم ولدى ادخالهم الجريح الى السيارة وبدئهم بالسير اطلق الجنود عيارين ناريين على السيارة، وعند ايقاف السيارة فتح الجنود (افراد حرس الحدود)، الابواب واخرجوا الجريح من السيارة، واكدوا ايضا ركل الجنود لاحد افراد طاقم الاسعاف واغلقوا باب السيارة على ساق السائق والقوا قنابل صوت على سيارة الاسعاف واحتاج اثنان من افراد طاقم الاسعاف علاجا طبيا".
ووفقا للشكوى الثانية اطلق جنود اسرائيليون بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠١٥ النار على سيارة اسعاف تابعة للهلال الاحمر وهاجموا احد افراد طاقم اسعاف في البيرة. ووفقا للشكوى وقفت سيارة الاسعاف قرب منطقة حدثت فيها مواجهات بين جنود وفلسطينيين وتلقت سيارة الاسعاف تعليمات من بعض الجنود بالانتقال الى منطقة تقع في شمال موقع الاحداث، وتلقوا بعد ذلك تعليمات بالتوجه الى جنوبها.
وقال افراد الطاقم لاحد الجنود انهم تلقوا تعليمات متناقضة، وبدأ الضابط الذي كان في المنطقة بالصراخ ووجه بندقيتة نحوهم واطلق عيارات مطاطية على مقدمة سيارة الاسعاف واطلق النار عن بعد مسافة متر واحد.
واطلق عيار مطاطي آخر على سيارة الاسعاف حطم احد مصابيحها ووجه الضابط تعليمات لافراد طاقم سيارة الاسعاف بالنزول من السيارة وقام بضرب احد افراد الطاقم في الوقت الذي كان يكيل اليه الشتائم.
رفض المشتكون في الحالتين الحديث مع مراسل صحيفة "هآرتس" وقدموا الشكاوى من خلال منظمة "اطباء من اجل حقوق الانسان".
قدمت الشكوتان الى الشرطة العسكرية في كانون الاول الماضي، وتم مؤخرا استقبال رد بخصوصهما، وورد في رسالة النيابة العسكرية : "طلبكم وللاسف وكما يبدو جراء خطأ مكتبي، وصلتنا فقط خلال شهر ايار ٢٠١٦" اي بعد حوالي خمسة شهور من تقديمها.
وقال المحامي محمود ابو عريشة مدير قسم المناطق الممثلة في منظمة "اطباء من اجل حقوق الانسان": "الاعاقة كبيرة ولم نتلق حتى الان طلبا من الشرطة العسكرية بتفاصيل المشتكين لاجراء اتصالات معهم ولا ريب في ان الاعاقة قد تلحق اضرارا، توجد الشكوى هناك منذ تسعة شهور بدون ان يتم اتخاذ اي اجراءات. ويشير هذا الى عدم الرغبة بمعالجتها رغم تكرار حوادث مماثلة ميدانيا".
وعلم من الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي: "بسبب خلل فني بتلقي الشكوتين المذكورتين فقد تأخر وصولهما الى الاوساط المخولة. لقد بدأ بحث الحادثين المذكورين فور وصول الشكوتين وبدأت الشرطة العسكرية بالتحقيق بصورة ناجعة ومنظمة، وما زال التحقيق جاريا وسيتم اطلاع الجهات المعنية بصورة مباشرة على تطورات التحقيق".