امد/ تل أبيب - رويترز: أثارت إشارة وزارة الخارجية الأمريكية الى أن إسرائيل ربما تستخدم القوة المفرطة لمواجهة موجة من الهجمات بالأسلحة البيضاء التي ينفذها فلسطينيون انتقادات لاذعة من وزراء كبار بالحكومة الإسرائيلية يوم الخميس.
وقال وزير الجيش موشي يعلون إن واشنطن "أخطأت قراءة" الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأضاف أن قتل الفلسطينيين الذين يحملون السكاكين بالرصاص دفاع عن النفس. ووصف وزير الأمن العام جلعاد اردان التصريحات الأمريكية بأنها "سخيفة".
ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الى الشرق الأوسط قريبا لمحاولة تهدئة أعمال العنف وقال مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سارع لإصدار أوامره لوزرائه بالتوقف عن الإدلاء بتصريحات عن الخلاف الأخير مع إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي شهدت علاقاتها مع اسرائيل توترات متكررة.
وفي تصريحات للصحفيين يوم الأربعاء قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي إن اسرائيل التي أقامت حواجز طرق في الأحياء التي يغلب على سكانها الفلسطينيون بالقدس الشرقية في محاولة لوقف الهجمات لها الحق في حماية مواطنيها وعليها مسؤولية للقيام بذلك.
لكنه أضاف "الآن رأينا بعض - بالطبع أنا لا أتحدث عن نقاط التفتيش - لكن من المؤكد أننا شهدنا بعض التقارير عما يعتبره كثيرون استخداما مفرطا للقوة."
ومضى يقول "نحن لا نود أن نرى هذا ونريد أن تكون زيادة القيود في أوقات العنف كهذه مؤقتة قدر المستطاع اذا دعت الضرورة لتنفيذها" لكنه لم يتحدث عن وقائع بعينها.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة في اسرائيل التي نفت مزاعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنها تعدم الفلسطينيين "بدم بارد".
وفي حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي قال يعلون حين سئل عن التصريحات الأمريكية "هل نستخدم القوة المفرطة؟ اذا كانوا يقتلون من يحمل سكينا هل هذه قوة مفرطة؟ ما الذي نتحدث عنه؟"
وقالت وزيرة العدل الإسرائيلية ايليت شاكيد إن الشرطة في الولايات المتحدة لم تكن لتتردد في إشهار أسلحتها واستخدامها اذا دعت الضرورة.
وأضافت للإذاعة الإسرائيلية "لو كان هناك أشخاص يحملون سكاكين ويتجولون في شوارع نيويورك وأخذوا يطعنون الناس فلن يطلب منهم إظهار بطاقات هويتهم وستشهر إدارة شرطة نيويورك أسلحتها."
ومضت تقول "تستطيع الإدارة الأمريكية أن تقول ما تريده ونحن سنقوم بما يلزم."
وبعد ساعات من وضع حواجز الطرق الإسرائيلية الأربعاء أصاب فلسطيني امرأة في السبعين من عمرها بسلاح أبيض امام محطة الحافلات الرئيسية بالقدس فقتله رجل شرطة بالرصاص.
ويصف مسؤولون فلسطينيون الحواجز بأنها عقاب جماعي.
وقبل الحادث قالت الشرطة إن فلسطينيا آخر قتل بالرصاص بعد أن حاول طعن أحد أفراد قوات الأمن عند مدخل البلدة القديمة بالقدس.
ونشرت اسرائيل 300 جندي في القدس ومناطق أخرى في محاولة لوقف أخطر موجة من الهجمات التي ينفذها الفلسطينيون في الشوارع منذ اندلاع الانتفاضة قبل عشر سنوات.
وفي مقابلته مع الإذاعة كرر يعلون مناشدته للإسرائيليين الذين لديهم تراخيص سلاح ليحملوا أسلحتهم.
وقال "من لا يملك (بندقية) عليه أن يستخدم ما هو متاح له مهما كان... سواء كان هراوة أو مظلة او أي شيء يمكن أن يصد المهاجم بسلاح أبيض ويحيده."