الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل حالة انتصار أم انكسار

إسرائيل حالة انتصار أم انكسار

تاريخ النشر: 2020-10-20 | 16:57

أسامة سعد
أسامة سعد

" في الحرب القادمة لن يكون لسكان الشمال مكان يخلون إليه، لأن مئات الصواريخ ستضرب أيضاً وسط البلاد كل يوم، وخاصة الصواريخ الثقيلة ( التي تحمل مئات الكيلوجرامات من المتفجرات)، اليوم لدى حزب الله وحماس عشرات الألاف من الصواريخ على المدى الطويل، تغطى جميع مراكزنا السكانية، غوش دان وخليج حيفا، والقدس، والمئات منها دقيقة، حتى لو نجحنا في تدمير 60% من هذه الصواريخ، فإن الـ 40% المتبقية ستعيد إسرائيل عقوداً للوراء، ستضرب بالكهرباء والمياه والوقود والبنية التحتية الصناعية والاقتصادية وقواعد القوات الجوية والبرية والمراكز الحكومية والمطارات والأهداف الاستراتيجية، وأيضاً في التجمعات السكانية.

بهذه الكلمات خاطبت صحيفة هآرتس جمهورها الصهيوني لتحذره من خطورة أي حرب قادمة بين "إسرائيل" والمقاومة، وتهيئه في نفس الوقت ليعيش حال الرعب التي لم يعتد عيشها من قبل، فحروب إسرائيل الماضية لم تكن بالنسبة للصهاينة تمثل هذا السيناريو المرعب، قد تثير شيئاً من القلق نعم، ولكنها لم تكن أبداً بهذه الصورة المظلمة التي رسمتها صحيفة هآرتس لقرائها الصهاينة، نعم كانت الحروب بالنسبة لهم تمثل النصر والزهو والفخر، وفي المقابل الموت والخوف والرعب والهزيمة للعرب.

لم يكن يشعر سكان " إسرائيل " بالحرب ولم يعانوا من أثارها، فقط كانوا يسمعون أخبارها من خلال الراديو ووسائل الإعلام، لم تكن تزعجهم أصوات الانفجارات، ولا أزيز الطائرات، ولم تكن تزكم أنوفهم رائحة الموت، فالمعركة تجرى على أرض العدو، ومن يذوق مرارتها ويحس بقسوتها هم العرب فقط، جاءت كلمات صحيفة هآرتس لتنهي هذا الماضي " الجميل"، وتخبر عن مستقبل مظلم مجهول، يدرك الصهاينة جيداً أنه واقع لامحالة ويحسبون له ألف حساب.

بالنسبة لنا كشعب فلسطيني لم يكن حديث صحيفة هآرتس مفاجئاً ولا صادماً، بل كان حديثاً متوقعاً لأننا نعيش مراحل تطور المقاومة لحظة بلحظة، وجولة بجولة، وحرب بحرب، ونشهد في كل مرة صدقها وإصرارها وعزيمتها التي تنزل برداً وسلاماً على قلوبنا، وناراً ودماراً على الصهاينة، حتى أصبح يقيننا أننا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق وعد الله فينا وفيهم.
الغريب أنهم " الصهاينة" يدركون كما ندرك نحن أن مستقبلهم مظلم، بدليل ما كتبته صحيفة هآرتس ناهيك عن عديد كُتابهم الذين تناولوا مستقبلهم على أرضنا الطبية، ولكن في هذا الوقت بالذات الذي بدأت فيه أولى مشاهد نهاية خرافتهم البغيضة تتراءى لكل ذي بصيرة، في هذا الوقت بالذات، نجد قبائل من الأعراب (ولا أسميها دولاً) تتهافت بشكل يثير التقزز للالتصاق بجيفة هذا الكيان المتآكل، وكأنها تربط مصيرها بمصيره من حيث لا تدري.

فكل من يقرأ المشهد الصهيوني سواء من داخله أو في إطاره الخارجي يدرك أن التعفن قد بدأ يسرى في أوصاله    إيذاناً بموته المحتوم، فعلى الصعيد الداخلي من أبرز مشاهد تحلله، هذه المظاهرات بعشرات الألاف التي تخرج يومياً لمطالبة نتنياهو بالاستقالة لفساده الذي أزكم أنوفهم، في ذات الوقت الذي لا يتجانس فيه الائتلاف الحاكم عندهم في شيء اللهم الفوز بالسلطة على حساب القيم   والمبادئ التي بنيت عليها "دولتهم"  (هذا الائتلاف الذي استولد بعد أربع عمليات انتخابية)، وذلك كله لم يحدث خلال تاريخهم دولتهم المشئوم، هذه الحالة من التصدع في كافة المستويات في المجتمع الصهيوني، تصفها الكاتبة اليهودية ياعيل دايان ابنة موشي دايان في كتابها المعنون بـ"وجه المرأة" بشكل أدق، حيث تقول: "ما بين التصدع القومي والتصدع الديني والطائفي والطبقي، تتشكل عوامل انهيار دولة "إسرائيل" في المستقبل، أو على أقل تقدير دخولها في دوامات الصراع الداخلي... نحن نعيش فوضى مطلقة في مجتمعنا"

وعلى الصعيد الخارجي لم تعد لهم تلك اليد الطولى الأثمة، التي امتدت بالظلم والعدوان لتعيث فساداً في المنطقة دون أن تجد قوة حازمة صارمة لتغلها إلى عنق من أطلقها بالباطل، يواكب كل ذلك صعود قوىً أخرى وكأنها قادمه من عمق التاريخ " الخرساني" و" العثماني"، ابتعثها من مرقدها هذا التطاول النكد من شعب المسكنة على خير أمة أخرجت للناس، فجاءت لتضبط موازين هذه البقعة المباركة من الأرض بإرادة الله ووفقاً لسننه في الكون، ولذلك فإن كل ناقد بصير يرى الدائرة لاتزال تضيق حول هذا الكيان وصولاً لخنفه، لتموت معه الأطراف والزوائد من قبائل الأعراب التي مدته بالحياة طوال فترة وجوده، رغم الزعم الذي كان سائداً بأنها أطراف وزوائد الطوق، ولكن اتضح الأن أنه لم يكن إلا طوق نجاه مُد لهذا الكيان طوال سبعين عاماً.

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط