تاريخ النشر: 2025-09-27 | 12:38
تاريخ النشر: 2025-09-27 | 12:38
لم تبقَ إسرائيل من فعلٍ قبيح إلا واقترفته، ولا من إجرام فظيع إلا ومارسته، ولا من غدر إلا وارتكبته. فمنذ نشأتها وهي تزرع في الأرض فسادًا، تعتدي وتقتل وتغتصب الحقوق دون وازع من ضمير أو رادع من قانون.
في بداياتها، كان إجرامها يتمركز داخل فلسطين المحتلة وبعض ما حولها، من تهجير وتشريد، ومجازر يندى لها جبين الإنسانية، وعدوان دائم على شعب أعزل إلا من إرادته وصموده. لكنها اليوم تجاوزت حدود الداخل لتتمدد عربدتها إلى الخارج، ضاربة بالمواثيق الدولية والأعراف عرض الحائط.
ها هي تمارس القصف خارج أراضي الاحتلال، وتنفذ الاغتيالات السياسية في عواصم مختلفة، وتتعدى حتى على الوسطاء الذين سعوا للسلام ووقف نزيف الدم. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد إلى مهاجمة أساطيل بحرية إنسانية غير مسلحة جاءت لإغاثة الفلسطينيين، فواجهتها بالرصاص والنار، وكأنها تعلن أن لا خطوط حمراء أمام إجرامها.
إسرائيل اليوم تمثل حالة من الانفلات غير المسبوق، تمارس العربدة الدولية بلا حساب، وتتصرف كدولة فوق القانون، متوهمة أن قوتها تمنحها صكًا مفتوحًا للبطش والتعدي. غير أن هذه السياسات لا تصنع أمنًا لها ولا استقرارًا، بل تزيد من عزلتها، وتفضح حقيقتها أمام شعوب العالم التي باتت تدرك أن إسرائيل لم تترك قبحًا إلا ومارسته، ولا جريمة إلا وخطتها ونفذتها.