تاريخ النشر: 2023-02-27 | 09:09
تاريخ النشر: 2023-02-27 | 09:09
السرو والصنوبر، لن يهزموا التين والزيتون، تغير معالم الصراع ورفع منسوب الدم الفلسطيني هو احدى نبؤات العقل في هزيمة اسرائيل،فالواقع يآوي النظرية، خاصة اذا قلنا وآكدنا ان معظم حروب اسرائيل السابقة والتي انتصرت فيها كانت ع الارض ..اما حروبها الآن واللاحقة فستكون ع الدين والاماكن المقدسة اعتمادا ع سفر الخروج وحزيقال ولاوي، خاصة بعد هيكلة نظام الحكم..وتسيجه بسياج اليمين المتطرف..الذي اخضع النسق العلماني لمتطلبات النسق الديني..وجعل دينامياته تقتل الحالة العلمانية ..والحالة الديمقراطية...التي تدعم مصالح الدين اليهودي وتبتعد عن مصالح الشعب اليهودي.
لذا اقول كمفكر ايديولوجي فلسطيني معاصر لحركة الذات الصهيونية ..ان لجوء العقل الحاخامي للمقدس وللانظمة الدينية هو تعبير ديالكتيكي ثلاثي حقيقي عن عجز صهيوني اسرائيلي يهودي عن مجابهة الصمود والثبات واليقين الفلسطيني مجابهة فعلية ....
وكلنا يشاهد بل يعيش حالة الاستقبال الفلسطيني للهجمة الصهيونية وردود افعالنا عليها ...فلا مكان للهزيمة ولا مكان للانكسار بل ان قتلهم لنا لا يزيدنا الا عزيمة وايمانا بقرب انتصارنا واعلان هزيمتهم...فهم يعيشون زمن عجزهم عن تفسير الهزيمة..وقد تحول هذا العجز الى مآزق...لذا لجأوا الى الاسطورة والى المقدس والمخيال الفاشي الذي يستوعب كل اشكال وادوات الصراع...وديناميكياته المتلاحقة ...
من هنا شكل القتل الاسرائيلي للفلسطيني..اداة لطرد الهزيمة ولمحو اثارها السيكولوجية...حيث مارس القتل المشرعن حسب توراته بحده الاعلى .للفلسطيني الذي هو مسرح هزيمته الوجودية ..نعم لقد اثبت الفلسطيني انه قادر ع صنع المعجزات والانتصار وتحطيم مفهوم الخلاص الذي يسعى لقيامته ....وهذا ما يجعلني اؤكد ان اسرائيل تعيش زمن الهزيمة وهي في الربع ساعة الاخيرةمنها .