تاريخ النشر: 2022-07-30 | 16:00
تاريخ النشر: 2022-07-30 | 16:00
تل أبيب: تشهد إسرائيل هذه الأيام حربًا بين عصابات الجريمة المنظمة جنوبي البلاد، وسط تقديرات أمنية بأن تلك العصابات بصدد بدء عمليات تصفية جسدية متبادلة، بحسب ما تناقله الإعلام العبري خلال الأيام الأخيرة.
وقدرت مصادر تحدثت مع موقع ”واللا“ العبري، الجمعة، أن تلك الحرب بلغت ”نقطة الغليان“.
وذكر الموقع أن قتالًا دائرًا بين عصابات الجريمة المنظمة جنوبي إسرائيل، يقوده رؤساء تلك العصابات، ولا سيما شالوم دومراني (47 عامًا)، أحد أخطر رؤساء التنظيمات الإجرامية في إسرائيل، وعاموس لافي (32 عامًا)، وبِني شلومو (42 عامًا).
وتقدر الشرطة الإسرائيلية أن الفترة المقبلة ستشهد عمليات تصفية جسدية متبادلة بين العصابات الثلاث.
وتمتلك الشرطة الإسرائيلية معلومات بأن زعماء هذه العصابات يهدفون حاليًا إلى تنفيذ عمليات اغتيال، كل ضد الآخر، ولا يقتصر الأمر على تصفية أعضاء صغار في تلك التنظيمات الإجرامية.
وتعاني إسرائيل من مشكلة عصابات الجريمة المنظمة سواء في المجتمع اليهودي أو العربي منذ سنوات طويلة.
وتمتلك تلك التنظيمات معدات وأجهزة اتصالات ومسُيرات وأجهزة أكثر تطورًا أحيانًا من تلك التي تمتلكها الشرطة، فضلًا عن أطقم قانونية مخضرمة، تغدق عليها هذه العصابات الأموال، ما يمكن زعماءها من الإفلات من العقاب في الغالب، بفضل تلك الأطقم القانونية.
وتعمل عصابات الجريمة المنظمة في إسرائيل في مجالات عديدة، منها إقراض الأموال بفائدة كبيرة، وتسيطر على السوق السوداء للسلع وغيرها، ويستعين بها آخرون لتحصيل الديون المستحقة لهم بالقوة من أشخاص متعثرين، أو يمتلكون حانات وكازينوهات للقمار وينشطون في إدارة شبكات الدعارة.
كما تنشط تلك العصابات في مجال تفكيك وبيع قطع غيار السيارات المستعملة إلى دول أخرى، وتجارة المخدرات وجلبها إلى الداخل، وفرض إتاوات وحماية شخصيات، فضلا عن غسيل الأموال، سواء لصالح العصابة نفسها أو لصالح أصحاب أعمال أخرى، مقابل نسب من هذه الأموال.
اغتيالات متبادلة
وشكلت الشرطة الإسرائيلية أطقم عمل خاصة لرصد هذه العصابات وجمع المعلومات بشكل استباقي، ضمن محاولة لمنعها من تنفيذ عمليات اغتيال بحق بعضها البعض.
وحسب تقرير موقع ”واللا“، هناك عملاء زُرعوا من قبل الشرطة داخل هذه التنظيمات، كما أن الشرطة كانت قد أبعدت شلومو عن الجنوب لمدة شهر؛ عقب معلومات استخبارية ترجح أن هدف تلك العصابات حاليًا هو تصفيته.
وفيما يتعلق بخلفية هذه التطورات، فقد شهدت الأسابيع الأخيرة محاولة اغتيال نجل شالوم دومراني، ومنذ ذلك الحين، يعمل العشرات من عناصر الشرطة الإسرائيلية ميدانيًا من أجل توقيف عناصر تنتمي لعصابة دومراني، يسعون للانتقام.
وكشفت الشرطة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، عبوة ناسفة ضخمة، وضعت عند مدخل أحد المطاعم الكبرى جنوبي البلاد، وأسفرت التحقيقات عن نتيجة بأن من زرعها على صلة بهذه العصابات.
وتسببت المعلومات الاستخبارية التي وصلت الشرطة في منع انفجار ضخم كان سيحصد أرواح عشرات المدنيين من رواد هذا المطعم، وآلت التحقيقات إلى وجود صلة بين هذه العبوة وبين عصابة دومراني، وصادرت الشرطة سيارته المصفحة.
ونقل ”واللا“ عن مصدر شرطي، لم يكشف هويته، أن الفترة الحالية تشهد تصاعد محاولات الاغتيال المتبادل بين رؤساء تلك التنظيمات الإجرامية أو شخصيات كبيرة مقربة منهم، مضيفًا أن الشرطة نجحت في تقويض جميع هذه المحاولات حتى الآن.
ولاحظت الشرطة في الفترة الأخيرة أيضًا أن ثمة مصلحة مشتركة بين عصابة لافي وبين عصابة دومراني، تتمثل في رغبتهما في التخلص من زعيم عصابة شلومو.
ووفق المصدر، تعاون لافي ودومراني في الماضي في عمليات محددة، لكن عقب اعتقال الأخير ودخوله السجن عام 2013، لم تتوقف الخلافات بين التنظيمين.
فرار جماعي
ومكث دومراني في السجن 6 سنوات؛ بعد اتهامه بترويع وتهديد وابتزاز الحاخام ياعكوف إيفرغان، ونشطاء كُثر، كانوا يدعمون المرشح لرئاسة بلدية ”نتيفوت“ إيال ميسكيا؛ ما يعني أن أطرافا محددة استعانت بتلك العصابة لحسم نتائج الانتخابات البلدية.
وقبل أسبوعين، أكدت قناة ”أخبار 12“ أن 100 من أفراد عصابات الجريمة المنظمة، والتي تضم أيضًا عائلات بالكامل، تنتمي إلى تلك العصابات، فروا من إسرائيل إلى الخارج، وهم الآن في دول منها على سبيل المثال: تركيا وجنوب أفريقيا والمغرب؛ خشية اعتقالهم بواسطة الشرطة.