الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل ومنطق الضم الزاحف: أخطر القرارات الاستيطانية منذ 58 عامًا

إسرائيل ومنطق الضم الزاحف: أخطر القرارات الاستيطانية منذ 58 عامًا

تاريخ النشر: 2026-02-09 | 15:01

أقرت الحكومة الإسرائيلية، عبر المجلس الوزاري المصغّر (الكابينت)، حزمة قرارات وميزانيات تُعد الأخطر منذ عام 1967، وفق توصيف مجلس المستوطنات نفسه، الذي اعتبرها إعلانًا عمليًا بأن “أرض إسرائيل تعود للشعب اليهودي”، وترسيخًا للسيادة الإسرائيلية على الأرض بحكم الأمر الواقع. هذا التطور يشكّل محطة مفصلية في مسار الضم والاستيطان، لا بوصفه إجراءً عابرًا، بل كخيار استراتيجي مكتمل الأركان.
وتؤكد صحيفة يديعوت أحرونوت أن الحكومة خصصت ملايين الشواقل لما يسمى “إدارة التلال”، أي البؤر الاستيطانية العشوائية التي يجري تحويلها تدريجيًا إلى مستوطنات قائمة بذاتها.
هذه الخطوة تمثل أداة مركزية في سياسة “الضم الزاحف”، القائمة على خلق وقائع ميدانية متراكمة، دون إعلان رسمي، لكنها تُنتج في النهاية سيادة فعلية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
تكمن خطورة هذه القرارات في كونها استكمالًا مباشرًا لقانون “الدولة القومية للشعب اليهودي” الذي أقره الكنيست عام 2018، والذي منح غطاءً دستوريًا للتمييز ونفى حق تقرير المصير عن الشعب الفلسطيني. وعليه، فإن ما يجري اليوم ليس انحرافًا طارئًا في السياسة الإسرائيلية، بل ترجمة عملية لبنية أيديولوجية ترى في الأرض حقًا حصريًا، وفي الفلسطينيين وجودًا بلا حقوق سيادية.
من منظور القانون الدولي، تمثل هذه السياسات انتهاكًا صارخًا لقواعد آمرة لا تقبل الجدل.
فالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أرض محتلة وفق القانون الدولي الإنساني، وتخضع لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة.
كما أن قرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2334، تؤكد عدم شرعية الاستيطان وبطلان أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني أو الديمغرافي للأراضي المحتلة.
ورغم ذلك، تمضي حكومة إسرائيل في تحدي القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ضاربةً بعرض الحائط كل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل. فسياسات الاستيطان والضم تُفرغ الحديث عن “حل الدولتين” من مضمونه، وتحوّل الضفة الغربية إلى جزر معزولة، فيما تُطوَّق القدس بحزام استيطاني خانق، يقضي عمليًا على أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.
الأخطر أن هذه القرارات لا تهدد الفلسطينيين وحدهم، بل تقوّض الاستقرار الإقليمي برمته. فالاحتلال المتوسع لا ينتج أمنًا، بل يراكم أسباب الانفجار.
إن إنكار الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني لن يفرض واقعًا دائمًا، بل يفتح الباب أمام مزيد من التوتر والعنف، ويُبقي المنطقة رهينة صراع مفتوح.
إن ما يجري اليوم يؤكد، بما لا يدع مجالًا للشك، أن إسرائيل تتصرف كدولة فوق القانون، ترى نفسها بمنأى عن المساءلة الدولية. وهذا السلوك لا يهدد فقط فرص السلام، بل يضرب أسس النظام الدولي القائم على احترام القواعد والقانون.
أمام هذا الواقع، تصبح مسؤولية المجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تقبل التأجيل.
فبيانات القلق لم تعد كافية، والمطلوب انتقال جاد من إدارة الصراع إلى مساءلة الاحتلال، وفرض احترام القانون الدولي، حمايةً للسلم والأمن الدوليين.
أما الشعب الفلسطيني، ورغم حجم التحديات، فيؤكد مرة أخرى أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن مشاريع الضم والاستيطان، مهما تعاظمت، لن تمنح الاحتلال شرعية، ولن تلغي حقيقة ثابتة: أن لهذه الأرض شعبًا، وأن هذا الشعب ماضٍ في نضاله المشروع دفاعًا عن حقه في وطنه.

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط