تاريخ النشر: 2016-12-20 | 20:23
تاريخ النشر: 2016-12-20 | 20:23
مهمه اساسيه و ذات معاني بعيدة المدى و هي التصدي لمحاولات كيان الاحتلال الاسرائيلي على ارض فلسطين الحصول على مقعد عضويه غير دائمه في مجلس الامن الدولي فلسطين .. و المطلوب العمل و الضغط بكل الوسائل المتاحه على جميع المؤسسات الدوليه و الدول ذات العلاقه او الصديقه في السياق .. بما فيها الاتحاد الأوروبي .. بهدف التصدى لهكذا خطوه ستكون لها مضافات تاريخيه و اخلاقيه و قانونيه سلبيه على فلسطين و على كل مكونات العالم الحو و العادل .. و الاحتلال يجب إنهاؤه لا مكافأت بهكذا عضويه في موسسة دوليه بهذا الحجم و التأثير , و هو الاكثر خرقا للامن و القانون الدولي .
هكذا .. ليدرك العالم رغم توالي الأزمات ان القضية الفلسطينية يجب ان تبقى على رأس الاولويات .. و ان لا سلام في العالم دون السلام و العدل في فلسطين, و بأن قضية فلسطين هي قضية العرب و الضمير الأولى، و استمرارها دون حلها بشكل عادل و دائم سيظل سبباً مُباشراً من أسباب انعدام الاستقرار في المنطقة. و العالم .
و في السياق .. فما زال المجتمع الدولي و مؤسساته يُظهران عجزاً مستمرا و قاهرا أمام ممارسات حكومات الاحنلال الاسرائيلي المتتاليه على ارض فلسطين .. هذه الحكومات التي لا تدخر وسعا او تزييفا للواقع او وقاحه في الامعان ( مثلا) في البناء الاستيطاني , و تصعيده الان بصورة غير مسبوقة وعلى نحو يؤدي إلى تقويض حل الدولتين , والقضاء على أي أفق للسلام و الامن أرض الواقع.. سواء في المنطقه او في العالم ..
وقد بات العالم باجمعه يدرك , ولو نظريا ان الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المُحتلة هو عمل غير شرعي ولا يستند الى أي غطاء قانوني مهما حاول الطرف الإسرائيلي الالتفاف على هذه الحقيقة بمحاولة شرعنته، مشيرين الى تقديرنا لبعض المواقف الأوروبية النسبيه التي تدين هذا الاستيطان ، بما في ذلك حملات وسم المنتجات التي تُصنع في المستوطنات .. ذلك رغم ان اغلب هذه النشاطات الاوربيه لم تخرج عن الاطار النظري و الادانه اللفظيه حتى الان .. في الوقت الذي يصعد الاحتلال من تواتر استيطانه اليومي .. و يطبق نظرية الاستيطاان الزاحف امام اعين و اذان العالم باكمله متحديا سواء ابسط او اعقد نصوص و مبادئ القانون الدولي .. و اخلاق التعامل الدبلوماسي و السياسي ..
على العالم ان يدرك .. ان هو لم يدرك بعد معاني و حجم معاناة الشعب الفلسطيني و ثقل الاحتلال .. و قباحة وجود مستعمره في القرن الواحد و العشرين اسمها " فلسطين " في وقت الذي لا يتوقف فيه هذا العالم عن الحديث عن الديمقراطيه و العدل و المساواه بين الشعوب .. آن للعالم ان يتحرك بشكل فاعل ومتضافر , بداية من أجل وقف الاستيطان كخطوة أولى ضرورية لإنقاذ حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بما يضمن لشعبنا الفلسطيني حقوقه المشروعه في إقامة دولته المُستقلة ذات السياده الكامله على حدود الرابع من حزيران ، وعاصمتها القدس الشرقية ..
هذه المهمه .. مهمة الغاء امكانية حصول دولة الاحتلال على مقعد في مجلس الامن الدولي .. و مهمة الانتقال الى التنفيذ العملي لقرارات الشرعيه الدوليه من خلال فرض حل الدولتين و بشكل كامل و مقنع و عادل .. لا بد لهذا و ان يكون على رأس جدول و اهتمامات المؤتمر المشترك لوزراء الخارجيه العرب و الاوروبيين .. ذلك ان اردنا او حتى افترضنا ان العالم العربي والاتحاد الأوروبي شريكان .. ذلك لمصلحة فلسطين و العرب .. و اوروبا و العالم الذي يدعي الديمقراطيه الحريه ..و ان لا يكون ما يصدر كلام ليل يمحوه النهار .. بل نطريه قانونيه تنتقل الى التطبيق العملي .. ان اراد هذا العالم السلام على الارض .. و لا سلام في العالم دون السلام في فلسطين .