تاريخ النشر: 2017-05-12 | 19:38
تاريخ النشر: 2017-05-12 | 19:38
منذ تشكلت دولة الكيان الصهيوني قامت بإرتكاب المذابح بحق اهلنا في مناطق ال (48 ) حيث ارتكبت فيها المجازر الدمويه بحق اهالي القرى لإجبارهم على الرحيل عن قراهم وبلداتهم اعدمت وذبحت بدم بارد جدا اهالي قبيه وديرياسين والأمثله لا تعد ولا تحصى عن جرائمها واحتلت ليس الأراضي التى خصصت لدولة الكيان الصهيوني حسب قرار الأمم المتحده بل احتلت جزء من الأراضي التى خصصت لدولة فلسطين،ثم بعد احتلالها للضفة الغربيه والقطاع وباقي الأراضي العربيه، قامت بطرد اهالي قريتي يالو وعمواس من بلداتهم على سمع وبصرالعالم دون ان تحسب اي حساب لا للرأي العام العالمي ولا للعربي المغيب منذ نشأت المسألة الفلسطينيه والعرب يديرون ظهرهم لشعبنا،وها هي قضية الأسرى اكبر برهان على ادارة ظهورهم لنا.
ومن يقول غير ذلك عليه ان يثبت عكسه حيث لم نسمع ولم نرى غيرالبيانات المندده او تقديم الشكاوي لمجلس الأمن وكأننا امة ضعيفة عدديا وجغرافيا ولا يوجد بين ايدينا اسلحة اقتصاديه يمكننا ان نلجم العالم بأسره عن طريقها ونجبره على تطبيق ما نريد.
وهنا يتبادر لذهن القارىء طالما نمتلك القوه في الثورة المالية والنفطيه وسوقنا مرتع لبضاعة هؤلاء الذين يقفون مع اسرائيل ويدعمون عدوانها علينا لماذا لا نقف في وجوههم ونصرخ صرخة واحده ان اغربوا عن وجهنا بل انصرفوا من بلدنا لن نغفر لكم ولن نتعامل معكم ولن نقبلكم في بلداننا ولا في اسواقنا قبل ان تحترموا ارادتنا ان كان لدينا اراده، والمصيبة الكبرى ان عالمنا بل حكامنا العرب مسلوبي الإراده وقرارهم ليس بأيديهم بل بيد عدونا وسلاحنا مرتهن ويشكلون لهم قيادة ظل، ولذلك فقدت امتنا العربيه والإسلاميه القدرة حتى على اطلاق سراح سجين مر على اضرابه عن الطعام اكثر من ( 280 ) يوما ( السجين سامر العيساوي ) وعلينا اليوم ان نعرف ان العرب يقذفون قضيتنا خلف ظهورهم وشغلهم اليوم تدمير شعوبنا وحضارتنا وثرواتنا واقتصادنا وجيوشنا ،لمصلحة من يقومون بهذه الأعمال ،اليمن دمرتها جيوش التحالف بقيادة الدولة المسلمه ( السعوديه) خادم الحرمين الشريفين، واي تحالف ولمصلحة من التحالف ما تصرفه السعوديه على تدمير اليمن مئات مليارات الدولارات،وفي سوريا ايضا الأموال التى صرفتها فاقت الأرقام الفلكيه، ثم يتأمرون على قضيتنا ،فماذا يعني ( المؤتمر العربي الإسلامي السني الأمريكي ) وما هوهدفه،تحالف جديد في المنطقه تحت اي مسمى وما هو اهدافه وهل ستكون فلسطين احد اهداف تصفيتها كقضية تقلق راحة حكامنا الذين لا يتقنون غير دور واحد هو التأمر على بعض وخدم لأمريكا واهدافها ليس في المنطقه فحسب بل في كل العالم،دول الخليج تغطي نفقات اي حرب مباشره او غير مباشره لأمريكا وفي اي بقعة في العالم تتحمل مسؤولية تغطية نفقاتها بغض النظر عن قيمتها،وشعوب الخليج تموت من الجوع،ونسبة الأمية فيها تبلغ في الرياض ( 9.9% ) وفي منطقة جازان (14.8% ) كما تبلغ نسبة الأميه في الفئه العمريه فوق ال ( 65 ) سنه ( 73.9% ) وادنى نسبه للأميات السعوديات في المنطقه الشرقيه (14.7%) وفي جازان ( 31.65) وتزيد النسبه في باقي المناطق بنسب كبيرة جدا،كما وان نسبة البطاله في السعوديه وصلت الى ( 11.7%) وقد زادت نسبة البطاله من عام 2008 من ( 416 ) الف مواطن الى (651 ) الف مواطن سنة 2014 ،
هذه ارقام ونسب في بلد انعم الله عليها بخيرات هائله لكنها اهدتها الى غير شعبها ثم استخدمتها لقتل الشعوب العربيه وتدميرها
فسلاح النفط كان الأكثر فتكا بأمتنا العربيه،وسلاحا ضد شعوبنا العربيه ولم يجند لخدمة مصالحها،و يتأمرون علينا وعلى قضيتنا ويعملون ليل نهار على تعميق انقسامنا يدفعون الأموال الطائله ليستمر حالنا الإنقسامي على ما هو عليه.
وفي هكذا ظروف يتصدى اسرانا الأبطال لسجانيهم الظلمه معلنين الإضراب عن الطعام وهذا هو سلاحهم الوحيد الذى يواجهون به السجان بعد ان تمادى في ظلمهم وتمادى في قسوته غير عابىء بأحد من العرب ولا بحكومات مشغولة في التأمر على قضايانا العربيه وتقوم باعمال تدمير وتخريب لإرضاء امريكا والغرب، فسوريا اليوم تواجه عمليات تدميرية على مختلف الصعد على ايدي سورين وعرب واجانب يدعون انهم من اجل الدين والشعب وحريته يقومون بهذه الأفعال الإجراميه من قتل وترويع واغتصاب وتدمير وتخريب،وفي مصر تقوم فصائل ايضا بمحاولات زرع الفتنة والخراب فيها،وفي ليبيا اجهزت القبليه على الدوله واصبحت ليبيا بلد القبائل والعشائر بلد القتل اليومي.وألإنقسام مستمر والفرقة قائمه،وغير معروف مستقبل قضيتنا على ضوء المتغيرات التى وقعت في المنطقه والجاهزيه لدى الحكام العرب للتجاوب مع اي مبادرة امريكيه..
هذه بإختصار الظروف التى يمر بها كفاح اسرانا الأبطال ومن غير ان يحسبوا لهذه الظروف اي حساب وقفوا في وجه سجانيهم معلنين خطواتهم الكفاحيه من غير رجعه تحت شعار : الجوع ولا الركوع..الموت ولا المذله .. وهم يخوضون اضراب الكرامة والحريه،ولأن اسرانا الأبطال يعرفون كيف يديرون اشكال صراعهم مع السجان،ويعرفون ان شعبهم لن يتركهم وحدهم يواجهون الموت بل سيكون الى جانبهم وامامهم يدفع كما يدفعون،بدأ اضرابهم المفتوح عن الطعام،بتحدي كبير وفي نفس الوقت يعرفون ان من بيننا نحن الفلسطينيون من هو غير راض الإضراب لأنه لا يرغب في تنامي المقاومة الشعبيه بل يضع العصي في دواليبها،وقد يعمل على التخريب من داخلها.
ان اسرائيل ا تعرف ان غذاء الأسرى العزة والكرامه والحريه،وتعرف ايضا ان سجونها تحولت الى مدارس ثوريه تشحن المناضلين بعزيمة فولاذية لا تلين،ومع ذلك تنهج اسلوبا همجيا الهدف منه كسر ارادة الأسرى،لكنها تخطىء في التقدير فالأسرى منذ بدأ اضرابهم عن الطعام يدركون انهم يواجهم الموت لكنهم لن يواجهوا الإحتلال وحيدين بل ان شعبهم بأسره معهم،وعندما اضرب اسرى سجن نفحه الصحراوي كانوا يدركون انهم قد يواجهون الموت ورغم ذلك استمروا في اضرابهم عن الطعام مقدمين شهداء فيه الأسير البطل ( علي جعفر وراسم حلاوه ) ثم استشهد الأسير ميسره حمدي والأسير عرفات جرادات على ايدي جلادين لا تعرف قلوبهم الرحمة ليثبتوا مرة اخرى انهم قتله ومنهجهم هو التعذيب بأبشع صوره،لقد قدمت الحركة الأسيره اكثر من ( 230) شهيدا نتيجة التعذيب الوحشي الذى تعرضوا له في اقبية التحقيق لإنتزاع اعترافات منهم رغم ذلك فضل الأسرى الموت على الإعتراف،هذا غير العزل الإنفرادي للأسير وهو اقسى انواع التعذيب اذ يعزل المعتقل اشهر وسنين بعيدا عن بقية الأسرى كل ذلك بهدف كسر عزيمة الأسير وحتى تنشأ لديه امراض نفسية، وحرمانه من الإحتكاك مع باقي الأسرى حتى لا يؤثر عليهم او يزيد من دورهم وصمودهم.
ان اسرائيل تخاف من ان يشكل اضراب الأسرى ونضالاتهم الشرارة التى ستوقد انتفاضة جديده باتت كل مقوماتها متوفره ، ولذلك باتت جبهة حرب الأمعاء الخاويه تتطور وتتصاعد وتخيف اسرائيل وتشكل رافعة لتطور وتصاعد المقاومة الشعبيه، رغم الثغرات القائمه في ان الفئات المستفيده من الوضع الحالي لا يروق لها ان ينتفض شعبنا على جلاديه وناهبي ارضه،لأن حساباته تختلف عن حساب شعبنا،اننا نتحدث عن حقيقة مره ان يكون من بيننا من هو غير معني في تصعيد النضال الشعبي ويعمل على التهدئه،فالمقاومة الشعبيه نضال وكفاح شعب يريد التخلص من الإحتلال ومستوطنيه،فإسرائيل دولة عنصريه تقوم على نهب ارضنا وهدم بيوتنا وقتل اسرانا،بسكوتنا تستمرفي همجيتها وبعجزعربنا نمنحها القوه ،وبمواجهتها وبتصعيد المقاومة الشعبيه نحمي اسرانا فهم امانة في اعناقنا ولن يغفر التاريخ لأي فينا ان سكتنا عن همجية اسرائيل وعنصرية تعاملها معنا ومعهم، من هنا تصبح قضيتنا مرة اخرى على جدول اعمال العالم،فالأسرى يتحدون الموت، وعلى القياده ان تنتقل من دائرة الكلام الى دائرة الفعل الكفاحي،وتبييض السجون يتطلب قيادة جسوره لقيادة الفعل الكفاحي،وعدم الخوف الا على مصلحة الشعب الفلسطيني العليا، بهذ نكون واقفين مع اسرانا ولن نخذلهم لأنهم ضحوا في زهرة شبابهم من اجل شعبهم من اجل حريته وحرية شعبهم وليس من اجل مصالح شخصيه،ولذلك لهم واجب على كل فرد فينا ان يكون على مستوى المسؤوليه،(26 ) يوما لم تدخل معد الأسرى اي شيء حتى الماء حرموا منها، جندوا انفسهم ووضعوا اجسادهم وروحهم فداء للوطن ولشعبهم الجبار مستمدين قوتهم وارادتهم من قوة وارادة شعبهم، وعلينا ان لا نخذلهم، والأسرى في مقدمة الجبهه الأماميه في الصراع مع الإحتلال، لا يعرفون الخوف لأن النضال عندهم ليس وظيفه بل اسلوب حياة،والمواجهه رغم انها غير متكافئه الا انهم قادرون ان يمسكوا زمام المبادره، ويحسنون شكل ادارة الصراع مع جلاديهم