تاريخ النشر: 2020-02-09 | 13:36
تاريخ النشر: 2020-02-09 | 13:36
غزة: أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، بأن أوضاع الأسرى في سجن النقب الصحراوي قاسية للغاية في ظل تردى الاحوال الجوية في اليومين الماضيين، إثر المنخفضات الجوية المتلاحقة، بينما تواصل ادارة السجون الاستهتار بحياتهم، وعدم السعي لتحسين أوضاعهم المعيشية.
،وقال الباحث رياض الأشقر الناطق الإعلامي للمركز، إن ظروف اعتقال الأسرى في سجن النقب تعرض حياتهم للخطر الشديد، في ظل عدم اهتمام من إدارة السجن التي تتعمد تركهم يصارعون البرد والمطر والمرض دون تدخل لتحسين أوضاعهم الحياتية لتجاوز تداعيات هذه الظروف الطارئة .
وأضاف الأشقر، بأن الأسرى في النقب يفتقدون الى وسائل التدفئة بشكل كامل، إضافة إلى تركيبة الأقسام لا تحمى الأسرى من مخاطر المنخفضات حيث تتسرب الأمطار إلى غرفهم وخيامهم ، وكذلك الرياح الشديدة الى تسبب لهم الانتكاسات الصحية وخاصة الانفلونزا والربو والالتهابات الصدرية، في ظل عدم وجود رعاية طبية، مما يفاقم من أمراضهم وتدهور صحتهم.
وحذر من الخطورة الشديدة على صحة الأسرى الذين يعانون من مناعة جسدية ضعيفة ويتأثرون بشكل كبير بتلك الأحوال، ولا تستطيع أجسادهم مقاومتها ، مما يشكل خطر على حياتهم ، في ظل عدم تقديم علاجات سريعة لهم، الامر الذى يؤدى الى تردى صحتهم بشكل كبير.
وبين أن سجن النقب من يعتبر أكبر السجون التي تضم أسرى خلف قضبانها حيث يبلغ عددهم ما يزيد ان ألف أسير، ولا تسمح لهم ادارة السجن باقتناء الأغطية والملابس الشتوية الثقيلة بشكل كافي، كذلك تتعمد وتقليص كمية الماء الساخن، الذي يصل للأسرى للتنغيص عليهم.
وأشار إلى أن اكثر الأقسام تاثراً ومعاناة تلك التي لا تزال قائمة على الخيام، حيث تتسرب اليها الأمطار وتؤدى لإتلاف ملابسهم وأغطيتهم وأماكن النوم، ولا تقى الأسرى البرد والصقيع، وفى بعض الاحيان تشتد سرعة الرياح و تؤدى الى اقتلاع الخيام او تمزيقها، وتماطل الادارة في استبدالها لفرض مزيد من التنكيل بهم.
واشتكى الأسرى في سجن النقب بانهم لا يستطيعون استخدام المياه في فترات الصباح من شدة البرودة، حيث تخرج المياه من الصنبور وكأنها مجمدة، كون السجن يقع في المنطقة الصحراوية، ودرجات الحرارة تصل في مثل هذه الايام الى ما دون الصفر، مما يعرضهم للإصابة بالعديد من الأمراض.
واعتبر الأشقر، عدم تجاوب الاحتلال مع العديد من المناشدات التي أطلقتها المؤسسات والجمعيات الحقوقية والمعنية بقضية الأسرى هو استهتار بالقوانين الانسانية، وتعمد تجاوزها لقتل الأسرى تحت تأثير هذه الظروف المناخية الصعبة التي تضاف الى جملة الجرائم التي ترتكب بحقهم تحت سمع وبصر المجتمع الدولي الذى لا يحرك ساكناً.
وطالب أسرى فلسطين، كافة المنظمات الإنسانية والحقوقية بضرورة التدخل، والضغط على الاحتلال لتوفير احتياجات الأسرى بشكل عاجل في مثل هذه الظروف، وادخال الأغطية والملابس لهم بما يكفى حاجتهم، ووقف كل الإجراءات التنكيلية بهم.