تاريخ النشر: 2025-11-11 | 15:28
تاريخ النشر: 2025-11-11 | 15:28
وضعت حرب الإبادة الجماعية في غزة أوزارها جزئيا بعد سنتين طوال من القتال أمام عدو اسرائيلي شرس أمام عدو وكيان يحتل أرضنا الفلسطينية منذ أكثر من سبعين عاما، وضعت الحرب أوزارها لبعض الوقت وباعتقادي استراحة محارب استراحة مقاتل استراحة مناضل وربما تعود بعد سنين قليلة فهي صولات وجولات مع المحتلين حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني وكنس العدو الصهيوني عن أرضنا المباركة..
انتصرت غزة الثائرة غزة الصامدة غزة المثابرة بمعادلات وموازين القتال في الحروب العالمية انتصرت غزة أمام الطائرات الحربية الكبرى والصواريخ والقنابل العنقودية النووية والبارجات والراجمات الحربية بل وأعتى أنواع الوسائل القتالية استخدمت في حرب الإبادة الجماعية التي راح ضحيتها قرابة 200ألف بين شهيد وجريح ومكلوم عوضا عن الدمار الكلي الذي لحق بقطاع غزة شمل كافة مناحي وقطاعات الحياة من مباني واقتصاد وتعليم واجتماع وغيرها، في المقابل ومنذ بداية الحرب قامت عدد من دول العالم الكبرى والمستعمر الأجنبي بتوفير الدعم الكبير والمستمر والمتواصل من أجل تدمير قطاع غزة ودك حصون المدينة الثائرة وتدميرها رأسا على عقب .
تحدت غزة صاحبة النفس الطويل في القتال والكفاح المسلح_ عبر مقاومتها الأبية الباسلة على مدار عامين من القتال الصواريخ الكبيرة والبارجات والطائرات حيث أطبق الاحتلال على غزة جدرانها واغلق بحرها وهوائها وحاصرها من كل باب وجانب ...
عامين طوال وجسام وثقال وقفت غزة في وجه طائرات الإحتلال الإسرائيلي التي حوطتها من كل جانب و دكتها بالصواريخ والقنابل على مدار الساعة، بل والعالم كله يشاهد عبر الشاشات الفضائيه ومواقع التواصل الاجتماعي المقتلة الجماعية الكبرى حرب الإبادة الجماعية في غزة .
لقد هدم الإحتلال في هذه الحرب قرابة 90%من مباني واثار قطاع غزة وخربت ودمرت الطرق والبنى التحتية والمستشفيات والمدارس والجامعات والشجر والحجر، لكنه لم يهدم الإرادة والعزيمة والصمود والثبات في نفوس المناضلين اهل غزة الأبطال البواسل الثائرين ..
بفضل الله ومنته وثبات المجاهدين أهل غزة وضعت حرب الإبادة الجماعية أوزارها وأوقفت مخططات التهجيير لأهل غزة حيث دمر اليهود في هذه الحرب الحجر والشجر في غزة ولم يستطع تدمير عزيمة وصمود وإرادة الشعب الفلسطيني في غزة، وقد انسحبت القوات الإسرائيلية من أجزاء من المناطق التي احتلتها بالقطاع كمرحلة أولى.. وعاد الغزيون إلى منازلهم ومتاجرهم ومحلاتهم ليبدؤا الحياة من جديد ويخرجوا من الركام والدمار من جديد .. والسؤال هل رفعت غزة الراية البيضاء ؟؟؟ هل استلمت غزة ؟؟.. رغم الحرب والصوريخ والجوع والتجويع على مدار العامين والحرب الاقتصادية والتضييق الكبير على الناس في غزة والتشريد والنزوح من منطقة الى منطقة .
رغم كل الأهوال والمصاعب التي رأها أهل غزة في حرب الإبادة الجماعية الكبرى إلا أن غزة لن تستسلم ولن تنكسر ولن ترفع الراية البيضاء ..وقد مثلت النموذج العالمي والفريد في البطولة والفداء والتحدي..وقد حركة غزة المدينة الصغيرة أفئدة العالم وحركت الشعوب الأوروبية في الخروج الى الشوارع والساحات انتصارا لفلسطين بل حركت غزة بصمودها في وجه الطغيان ساحات الأمم المتحدة وخطابات زعماء العالم خاصة الرئيس الكولمبي الذي اقترح تكوين جيش دولي لتحرير فلسطين وسيدعمه بعشرين ألف جندي..
لقد شاهد العالم كيف فرغت قاعة اجتماعات رؤوساء العالم في الأمم المتحدة خلال خطاب الطاغية المجرم رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو وهو يسوف الاكاذيب على العالم ويواصل قتل الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني..
في نهاية الحرب خسر الكيان الصهيوني على مدار عامين سبعة ألاف جندي قتلوا في غزة..وخسر العد الصهيوني أكثر من خمسة وعشرين ألف جندي اصبحوا معاقين و خسرت ماليا أكثر من 150 مليار دولار ومئات المجنزرات والذخائر والعتاد العسكري..وقد خسر الكيان الصهيوني سمعته الدولية على الساحات العالمية وعلاقته الهارجية والتجارية ودعم الرأي العام الغربي، وقد كسرت حرب غزة هيبة اسرائيل أمام العالم وانتهت خرافة ( الجيش الذي لا يقهر ) ولم ينجح الكيان الإسرائيلي في تنفيذ خطة تهجير وتشريد أهل غزة الأبطال والاستيلاء على أرضهم .
خسرت اسرائيل النازية القدرة على موازنة الردع في المنطقة و تحالفاتها الخفية مع بعض دول الشرق الأوسط و خسرت في هذه الحرب مستقبلها السياسي في المنطقة و مصداقية إعلامها أمام شعبها والعالم .
لقد خسر الكيان الصهيوني كل ما تبقّى من إنسانيته وآداميته في هذه الحرب وخسر كل شيء ككيان غاصب ودولة احتلال وطغيان ووباء سرطاني خبيث يتوسط العالم العربي ويحتل أجمل وطن وأرض وسماء وهواء في العالم فلسطين وطننا الحبيب ..إلا أنها جولة قتالية على طريق تحرير القدس وأرضنا الفلسطينية المباركة.
إلى الملتقى
في الاثنين، ٣ مارس ٢٠٢٥, ٥:١٣ م وزارة الأشغال العامة والإسكان <[email protected]> كتب:
مقال دكتور غسان مصطفى الشامي
ترامب زيلنسكي ..غزة وجبهات متعددة
قلم :د. غسان مصطفى الشامي
[email protected]
حاكم العالم الجديد الرئيس الأمريكي"دونلد ترامب" يبدو أنه حتى هذه اللحظات لم يتمرس على الحكم والرئاسة وإدارة الشعوب؛ ويبدو أنه لا يدرك أننا نعيش في عوالم جديدة متعددة الأقطاب والجبهات؛ وأن عالمنا اليوم الحديث المتطور يعش تقدما تكنولوجيا سريعا في كافة المجالات، والواحد منا أصبح لايستطع مواكبة الأحداث والتطورات العالمية على مدار الساعة بل قل الدقيقة والثانية؛ هذا الأحداث و المستجدات العالمية تحتاج إلى ساسة مهرة وصناع قرار من العيار الثقيل يدركون حجم التحديات والصعوبات التي تواجههم وهم على سدة الحكم والرئاسة بل ويدركون حجم المخاطر الجمة ومآلات الأمور والسياسات الخاطئة التي قد تجر الشعوب إلى الكوارث وتحدث الكثير من المشاكل جراء سياسات الحكم الخاطئ والحكم المزاجي حسب ما يرتأيه الرئيس والحاكم الجديد..هذا تشخيص بسيط لما يحدث حديثا في الولايات المتحدة الأمريكية مع قدوم الرئيس الجديد ترامب على سدة الحكم ، الذي لم يحقق الوعود التي قطعها على نفسه في حملته الإنتخابية - وأنه سيعزز دور أمريكا بالعالم وسيمني اقتصادها وسيغير صورة أمريكا الإجرامية الخرابية في العالم، وسيعمل على ازدهار دور الرجل الأمريكي الأبيض بالعالم ويجعل منه نموذج ( السلام والعمل والمثابرة) ، ولكن يبدو أن أعوام الرئيس "ترامب" الأربع وسنواته ستكون عجاف وظلامية على بلاد العم سام، وستنتج سياسات ترامب التعسفية المزيد من الدمار والخراب في أمريكا والدول التي تسير في فلكها..
- لقد شاهد العالم كله عبر الكاميرات والشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي ( وهذه سابقة في التاريخ) كيف تستقبل أمريكا ضيوفها من رؤوساء العالم وكيف ( تكرمهم) بل توبخهم وتنهرهم وتطردهم شرة طردة بل تتجمل عليهم بأنها تدفع لهذه الدول الكثير من الأموال والأسلحة وصواريخ التدمير ومعدات وأنظمة النووي والخراب الحديثة ..هذا ما يبدو واضحا للعالم وسياسة وملامح الحكم( الترامبي) الجديد للعالم، بل والخطوط العريضة للمرحلة الجديدة..
الرئيس الأمريكي ترامب يقول للعالم اليوم - وادعا لعصر الحقوق والحريات والسلام والديمقراطية والمبادئ السامية، ويشدد على أن سياسة العاصا والنار هي الخطوط العريضة لحكم العالم وإدارة الشعوب، ولن تقدم ( أمريكا) "خدمة " لأحد دون فروض الطاعة والولاء وتقبيل الأيدي للعم سام.. هذه السياسة تبدو واضحة وجلية عندما علت الأصوات وارتفعت أمام الصحفيين في المكتب البيضاوي الأمريكي وصرخ الرئيس ترامب ونائبه عاليا لتوبيخ الرئيس الأوكراني " فلاديمير زيلنسكي" الذي لم يرض على نفسه هذا الموقف الحرج أمام العالم وهو ( البطل الأوروبي في مواجهة روسيا وأطماعها في أوروبا) - لم يرض زيلنسكي على نفسه هذا الموقف الضعيف وصرخ في وجه الرئيس الأمريكي ونائبه رافضا الشروط والاملاءات الأمريكية عليه مقابل وقف الحرب مع روسيا، بل إن زيلنسكي يدرك أنه صوت القارة الأوروبية وأنه رضخ للاملاءات والمطالب الأمريكية سيفتح الامر شهية أمريكا على الاحتلال والاستيطان في القارة الأوروبية وسرقة ونهب ثرواتها وخيرتها من ذهب ومعادن ووقود وغاز وبترول..هذه المعادلة الخطيرة هي هدف مقابلة الرئيس زيلنكسي في البيت الأبيض وابتزازه بهذه الصورة العلنية الوقحة بل والمخالفة لكافة الأعراف والمراسيم والتقاليد الرسمية الدبلوماسية المتبعة بين دول العالم في استقبال الرؤساء والوفود الرسمية..
إن ما حدث معالرئيس الأوكراني زيلنسكي عبر وسائل الإعلام يقصده الرئيس الأمريكي ترامب بل وهي رسالة وجهها ترامب لكل زعماء ورؤساء العالم مفادها سأحكمكم( بالدم والنار إن لم تسمعوا كلامي) بل إن ما حدث في لقاء ترامب زيلنسكي اختراق كبير لكافة المراسيم والأعراف والتقاليد الدولية والاجتماعية وقل ما تشاء في اساءة إكرام الضيوف واستقبالهم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، بل إن الأمريكان انفسهم يرفضون ما حدث في استقبال ضيف أمريكا زيلنسكي، بل ما حدث سيجر على أمريكا الكثير من المشاكل الدبلوماسية بل وأساء صورة أمريكا بالقارة الأوربية.
مما لاشك فيه أن حرب روسيا أوكرانيا ووقف هذه الحرب كما وعد (ترامب) مهمة لم تكن سهلة أمام الإدارة الأمريكية الجديدة بل ستبذل جهداً كبيراً وربما لن تنحج فيها بحسب الظروف والمعطيات الميدانية لكنها قد تؤثر على إدارة أمريكا للملفات والجهات الأخرى وأبرزها ملفات الشرق الأوسط الساخنة والجبهات المتعددة الأخرى وأبرزها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والقضية الفلسطينية ومستجداتها الميدانية ( على مدار الساعة ) خاصة الظروف الجديدة التي فرضتها حرب الإبادة الجماعية الأخيرة على قطاع غزة والفشل الإسرائيلي الذريع في هذه الحرب بل والمخسائر الأمريكية الكبيرة في هذه الحرب الإجرامية الفاشية، بل ويوجد تحديات ومخططات أخرى للرئيس ترامب تتمثل في مواصلة تنفيذ المخططات الامريكية السابقة للمنطقة العربية وعلى رأسها صفقة القرن ..
إلى الملتقى