الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اسمعوا قولي و اعقلوه

اسمعوا قولي و اعقلوه

تاريخ النشر: 2025-11-10 | 16:38

الجغرافيا السياسية الفلسطينية ليست مجرد مصطلح، وليست قصة تروى من أجل التسلية او من اجل الإشادة بمن يتحدث عنها، انها عقيدة وطنية تعني ان الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة. ليس هذا فقط بل انها جزء لا بد ان يكون متصل عبر طريق واصل بينهما دون عوائق تذكر هذا ما كان في يوم من الأيام جزء من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي قرر بنيامين نتنياهو في لحظة ما نسفها تماما بعد توقيع اتفاقية الخليل في عهد الرئيس بل كلينتون الرئيس الأمريكي الأسبق.
لم تكن الضفة الغربية مجرد مساحة جغرافية في عقل اليمين الإسرائيلي بل وحتى في عقول بقية الأيدولوجيات الإسرائيلية انها جزء من خرافة يهودا والسامرة والتي هي جزء من حكايات وخرافات التوراة التي لا تمس للواقع الجغرافي في فلسطين بأي صلة وعلى أي حال وبعيدا عن التعمق في النظريات التاريخية بهذا الخصوص اريد ان أذكر القارئ بأن جزء أساسي من انهيار اتفاق أوسلو كان حرص الشهيد ياسر عرفات على عدم التفريط بالقدس لا من فوق الأرض ولا من تحت الأرض كما كان تروج إسرائيل لذلك وان الانسحابات من الضفة الغربية والتي كانت تصل حسب ورقة كلنتون بعد انهيار مفاوضات كامب ديفيد كانت تحرص على بقاء الكتل الاستيطانية الكبرى لأنها جزء من عقيدة يهودا والسامرة مع ملاحظة مهمة ان ما جرى في ذلك الوقت من حديث عن صفقات كان لا ينقص من حق الفلسطينيين الذين طلبوا تبادل أرضي بنفس القيمة والمساحة.
إذا ففكرة الضفة الغربية بما في ذلك القدس كانت أساس الصراع واساس قتل الشهيد ياسر عرفات والان وفي ظل كل ما وصلنا اليه من تطورات سياسية متراكمة ودراماتيكية وغير معهودة وصلنا الى حقيقة مفادها الذهاب الى عزل غزة عن الضفة الغربية نهائيا وفق خطط باتت الان يجهز لها من خلال مجلس الامن وليس عبر أي جهة أخرى وانا لا أرى في هذا الا تتويجا للمرحلة القادمة التي سيكون عنونها مندوب سامي جديد.
إن حقيقة عزل غزة عن الضفة الغربية التي أشرت إليها، والتي يتم التجهيز لها عبر آليات دولية كبرى، تمثل ذروة المشروع الإسرائيلي الذي يسعى لإنهاء فكرة الدولة الفلسطينية المتصلة والقابلة للحياة. هذا العزل ليس مجرد إجراء إداري أو أمني، بل هو تفكيك هيكلي للنسيج الجغرافي والسياسي الفلسطيني. وهذا ما سينتج عنه التالي:
• تفكيك الوحدة الوطنية: بفصل غزة، يتم تجريد الضفة الغربية من عمقها السكاني والاقتصادي، وتحول غزة إلى كيان معزول يدار كـ "مشكلة إنسانية وأمنية" بعيداً عن أي أفق سياسي حقيقي. هذا يخدم الرؤية الإسرائيلية التي لطالما عملت على فكرة "غزة أولاً" أو "غزة مستقلة" لدفن خيار الدولة الموحدة.
• تثبيت "يهودا والسامرة": في المقابل، يمثل تثبيت الانفصال بين غزة والضفة الرافعة الرئيسية لضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية، وتكريس الأيديولوجية القائمة على "يهودا والسامرة". والهدف هو جعل وجود هذه الكتل أمراً واقعاً لا رجعة فيه، بل وجزء لا يتجزأ من الخريطة السياسية الإسرائيلية، مما يجعل أي تبادل للأراضي في المستقبل مجرد تفاوض على فتات وليس على حقوق ثابتة.
ونحن نستحضر صورة الانتداب البريطاني والوصاية الخارجية على الأرض الفلسطينية، وتمرير القرارات عبر قوة عليا لا تمثل الإرادة الوطنية يمكن الحديث عن التالي:
• فرض الإملاءات الدولية: إن أي خطة يتم تمريرها الآن عبر مجلس الأمن بشأن "اليوم التالي" في غزة أو الضفة الغربية، دون مشاركة فلسطينية حقيقية وفاعلة تستند إلى المصلحة الوطنية، هي بمثابة إملاءات دولية تُعيد تشكيل الواقع وفق مصالح القوى الكبرى، وعلى رأسها القوة المهيمنة على الأرض (إسرائيل) وحلفائها.
• الإدارة الذاتية المفرغة: قد يصار إلى إنشاء "إدارة فلسطينية" شكلية في غزة ، لكن صلاحياتها ستكون مفرغة من أي سيادة حقيقية، محكومة بقرارات دولية مما يجعلها لا تزيد عن "مندوب محلي" يعمل تحت إشراف "المندوب السامي الدولي/الإقليمي" الجديد. هذا ينهي فعلياً ما تبقى من اتفاق أوسلو ويستبدله بنظام وصاية جديد.
إن العقيدة الوطنية الفلسطينية بوحدة أراضيها تواجه اليوم تحدياً وجودياً لا يقل خطورة عن نكبة عام 1948، لكن هذه المرة عبر "نكبة جغرافية" ناعمة ومدولة. إن الرد على هذا المخطط لا يمكن أن يكون إلا بإعادة تأكيد التمسك المطلق بالوحدة الجغرافية والسياسية، واعتبار أي فصل بين غزة والضفة طعناً في قلب المشروع الوطني وبإعادة فرض واقع فلسطيني جديد عنوانه وحدة التمثيل السياسي الفلسطيني
السؤال الآن ليس ما هو مصير غزة؟ بل ما هو مصير الفكرة الوطنية الفلسطينية الموحدة في ظل سعي القوى لفرض مندوب سامي جديد يفصلها عن بعضها البعض؟
وبعيدا عن التكرار أقول وبوضح لا حل الا بالذهاب نحو وحدة حال وموقف وتوحيد الجغرافيا السياسية الفلسطينية تحت راية واحدة حتى نستطيع تحطيم كل المشاريع التي تحاك الان على العلن.

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط