تاريخ النشر: 2020-11-23 | 08:47
تاريخ النشر: 2020-11-23 | 08:47
رام الله: قرر رئيس وزراء حكومة رام الله د. محمد اشتية ،يوم الاثنين، إغلاق محافظات الضفة الغربية يومي الجمعة والسبت بشكل كامل باستثناء المخابز والصيدليات ، وباقي أيام الأسبوع من الساعة السابعة مساءً وحتى الساعة السادسة صباحا ولمدة 14 يوما، وذلك بسبب جائحة "كورونا".
وشدد على أن هذه الإجراءات المحدودة تهدف إلى السيطرة على الارتفاع المتسارع بالإصابات وكسر سلاسل العدوى، وإعطاء فرصة لطواقم الصحة لحصر الإصابات.
وطالب اشتية الأجهزة الأمنية بايقاع العقوبات الواردة في تعليمات حالة الطوارئ على من يخالف هذه التعليمات، داعيا المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام بإجراءات السلامة التي تشمل منع التجمهر والتجمع والأعراس وبيوت العزاء والاحتفالات، والالتزام بلبس الكمامات والتباعد خاصة في المناطق المغلقة.
وقال اشتية في كلمة له في مستهل جلسة مجلس الوزراء، "إن الحكومة ستصرف مستحقات الموظفين دفعة واحدة إذا تم استلام أموال المقاصة كاملة مع الجانب الإسرائيلي" .
وأوضح اشتية، أن الأولوية لدى الحكومة حاليا هي سداد رواتب ومستحقات الموظفين المتأخرة ،مثمنا عاليا الموقف المشرف لأبناء الشعب الفلسطيني في ظل الأزمة المالية بسبب وقف أموال المقاصة.
وقال: سنستلم جزءا من الأموال نهاية الأسبوع الحالي، وسنسدد فيه الرواتب كأولوية، ثم استحقاقات القطاع الصحي من مستشفيات خاصة وأهلية وموردي الأدوية والتجهيزات الطبية، ثم مساعدة الفقراء والعاطلين عن العمل، ثم المقاولين وصغار المزودين وعطاءات الإمداد والتجهيز للأجهزة الأمنية وسداد قروض الحكومة من البنوك.
وأضاف اشتية :" لن نسمح لإسرائيل ان تستخدم أموالنا كوسيلة ابتزاز سياسي" ، مطالبا تل أبيب الالتزام بالبنود التي تم الاتفاق عليها في الاتفاقيات الموقعة.
وتابع :" نريد عملية سياسية جادة تنهي الاحتلال وتفي بحقوق شعبنا التي أقرتها الشرعية الدولية ، والعلاقة التي تربطنا مع إسرائيل هي علاقة شعب محتل يناضل من أجل الحرية والاستقلال.
وعلى الصعيد الداخلي المحلي، أكد رئيس الوزراء أن خيار الوحدة الوطنية لا تراجع عنه، وهو لم يكن يوماً إلا التزاماً استراتيجياً، وقال: ما زال الجميع ينتظر الموافقة الرسمية والمكتوبة من حركة "حماس" لإجراء الانتخابات التي نرى أنهّا قضّية مصيرية بالغة الأهمية، لتحقيق الوحدة.
وشدد على أن إجراء الانتخابات ليس فقط أولوية وطنية وفصائلية ولكن قضية مفصلية لإنهاء الانقسام ووحدة الوطن.
وجدد رئيس الوزراء، رفض محاولة البعض تصوير التطبيع مع دول عربية على أنه بديل للسلام مع الفلسطينيين، مؤكدا انه هروب من حقيقة أننا موجودون صامدون على أرضنا، ولن نتزحزح.
وأعرب عن حزنه من الأنباء التي تتحدث عن قيام دول عربية بمباحثات حول فتح سفارات لها في إسرائيل، خاصة أنّ هذه الدول ليس لها سفارات ومقرات دبلوماسية فوق أراضي دولة فلسطين التي يعترفون بها.
وأكد رئيس الوزراء دعوة الرئيس عباس، للحوار العربي العربي حول ما يجري، ولضرورة التنسيق معنا في أي شأن يمسنا.
واعتبر اشتية، أن زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الى مستوطنة بساغوت المقامة على اراضي اهالي البيرة، وإعلانه العمل على تغيير المبادئ التوجيهية في علامة بلد المنشأ للمنتجات المستوردة، واعتبار البضائع المنتجة في المستوطنات بأنها انتجت في اسرائيل والفصل بين البضائع المصنعة في الضفة وغزة، يأتي في سياق الهجمة على حقوق شعبنا وانتهاك القانون الدولي، وتهدف إلى تمزيق الجغرافيا الفلسطينية وشرعنة الاستيطان وخلق حقائق أمام الادارة الجديدة في واشنطن.
وأدان اعتداءات المستوطنين على أهالي قرية التوانة بمسافر يطا وكذلك الاعتداءات على جنين وقرية عانين وبيت فجار وكفر قدوم ومحاولات اخلاء المواطنين من بيوتهم في الشيخ جراح ووضع شمعدانا على الحرم الإبراهيمي في استفزاز لمشاعر المصلين.
ودعا المؤسسات الحقوقية الدولية للتدخل لوقف تلك الاعتداءات، التي يتورط فيها القضاء الإسرائيلي الذي رفض مؤخرا جميع دعاوى المعارضة لمخطط المستوطنين بناء مصعد في الحرم الابراهيمي لتغيير معالمه، تمهيدا لتنفيذ المخطط قريبا.
ورحب رئيس الوزراء، بتصويت اغلبية الدول لصالح قرار حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني في اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، كذلك تبني اللجنة الثانية في الجمعية العامة للأمم المتحدة للقرار المعنون: "السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، و للسكان العرب في الجولان السوري المحتل، على مواردهم الطبيعية".
ولمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، التي تصادف يوم بعد غد الأربعاء، جدد اشتية التزام الحكومة بجميع القوانين واتخاذ كافة التدابير التي من شأنها القضاء على جميع أوجه العنف ضد المرأة ووضع حدّ لإفلات مرتكبي أعمال العنف من العقاب، والتزامها بقيم الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية في اطار من التعددية السياسية والفكرية والاجتماعية.
ويناقش مجلس الوزراء، حقوق العمال الفلسطينيين داخل اسرائيل، وموضوع نظام المكافآت والحقوق المالية للمشاركين في مجالس الإدارة للمؤسسات العامة والخاصة.
ويدرس المجلس اليوم الوضع القانوني لـ63 مؤسسة حكومية غير وزارية بعضها سيتم إلغاؤه أو ضمه إلى الوزارات او دمجه مع المؤسسات المختلفة والوزارات.
وأكد اشتية، أن هذه الإجراءات تهدف إلى توفير المال العام، وتعزيز المؤسسات الحكومية وتقويتها، ومنع التضارب بين عمل المؤسسات الرسمية ومعالجة التضخم في الكادر الوظيفي وبما لا يجحف بحقوق أو رواتب العاملين فيها.
كما يطلع المجلس على التقارير المقدمة من المنظمات الأهلية والمدنية، وستحال إلى الوزراء كل حسب اختصاصه، من أجل التأكد من تناغم انشطتها واهدافها مع خطط التنمية القطاعية والوطنية، وخطة التنمية الوطنية وتوجهات الحكومة.