أمد / غزة : صدر حديثاً للكاتب الدكتور خالد محمد صافي ديوان شعره الأول تحت عنوان "جداريات أنثوية"، ويضم الديوان في صفحاته التسعين أربعة وثلاثين قصيدة تلحق في فضاء المرأة والطبيعة والوطن،
وتحمل القصائد أبعاداً رومانسية وكذلك وطنية. وقدم للديوان الدكتور محمد حسونة أستاذ البلاغة المشارك في جامعة الأقصى. وصمم لوحة الغلاف الفنان الأستاذ إياد صباح، أما التصميم الفني للديوان ورسوماته الداخلية فهي للفنان شحدة درغام.
وقد ذكر الدكتور خالد صافي في مقدمة ديوانه " ترددت في نشر ديواني، لأنني عُرفت أكاديميا وباحثاً وكاتباً ومحللاً سياسياً، أكتب مقالات سياسية واجتماعية منذ نحو ثلاثة عقود في صحف ورقية ثم إلكترونية. وخشيتُ أن يقال عني بأنني نصف شاعر أو شويعر. إلا أنني قررت في النهاية أن أواجه ترددي وأن أنشر قصائدي التي نظمتها في أوقات وأماكن متعددة. ورأيت أنني لم أنظم قصائدي لكي أكون شاعراً محترفاً، بل لكي أكون إنساناً يعبر عن نفسه وما يجول بخاطره في لحظة ما.
وأضاف الكاتب صافي في مقدمة ديوانه أن هذه اللحظة هي ملكي وتستحق أن تُدون باعتبارها تجربة إنسانية. وأن الشعر هو تعبير عن الشعور والإحساس وهو النصف الآخر من الإنسان الكامن داخلي بعيداً عن جفاف العمل الأكاديمي، الذي يغلب عليه التفكير والمنطق والعقلانية، وهروباً من دراسة صفحات التاريخ التي تقتر دماً في تناولها للحروب وصراع الأمم.
وأوضح الدكتور صافي في مقدمته أن الأهم من ذلك محاولة التحليق بأبيات الشعر بعيداً عن واقع صعب نعيشه في حياتنا اليومية المتقلبة القاسية. تأتي محاولتي الشعرية كي تخاطب الإحساس والشعور داخلي، تخاطب الأنثى، الوطن، المكان، الطبيعة "كالبحر وأزهار وورود الربيع"، وحبات المطر وقطرات الندى.
وأكد صافي أن أبياتي الشعرية هي مزيج من التفاعل بين عبق المكان والتاريخ داخلي، وعبق الإنسان في تفاعله مع محيطه. وهي محاولة بين واقع يعاش، وخيال نحلق في فضائه. لا يزال يرى البعض أي محاولة شعرية تتجاوز قيود الشعر التقليدي وزناً وقافية هي محاولة تمردية يجب ألا تولى أي اهتمام، ولكن تجدر الإشارة أن التجديد أمر مقبول، فالشعر ليس فقط أوزاناً وقوافياً، بل إحساس وتفاعل وتجربة شعورية وخيال وموسيقي، وهو ما يتوفر في كل من قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر اللتين أصبح لديهما حضور وجمهور وقُرّاء
. وختم الدكتور صافي مقدمته قائلا :وأخيراً فإن لاقى ديواني القبول فهذا ما أتمناه، وإن كان غير ذلك فحسبي أنها محاولة إنسانية تحلق في فضاء متعدد الأبعاد
. ومن الجدير بالذكر أن للدكتور خالد صافي مؤلفات تاريخية وسياسية باللغتين العربية والإنجليزية. ويعمل أستاذ مشارك في قسم التاريخ في جامعة الأقصى.