الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إضراب الأسرى مسؤولية دولية ورقابة أممية

إضراب الأسرى مسؤولية دولية ورقابة أممية

تاريخ النشر: 2017-05-08 | 01:01

• اليوم الثاني والعشرون للإضراب ....
لا تتحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي وحدها المسؤولية القانونية عن حقوق الأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام في سجونها ومعتقلاتها، وإن كانت تتحمل بصفتها دولة الاحتلال المسؤولية الأكبر، وهو ما نصت عليه اتفاقيات جنيف المتعلقة بالشعوب الخاضعة للاحتلال، ولكنها تضرب عرض الحائط بكل القوانين والأعراف، وتتنكر لكل القيم والشرائع، ولا تعترف إلا بما تنص عليه وتقره مؤسساتها، ولا تلتزم إلا بما ترى أنه يخدم مصالحها، ويصب في أهدافها، ويحقق الأمن لكيانها ومستوطنيها.
وتتحمل المؤسسات الدولية والحقوقية وفي المقدمة منها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، المسؤولية الكبرى عن قضايا الأسرى والمعتقلين، فهي المسؤولة أخلاقياً عنهم، والمعنية بإثارة شؤونهم ودراسة همومهم وحل مشاكلهم والاطلاع على ظروفهم، والضغط على سلطات الاحتلال للاستجابة إلى شروطهم وتلبية مطالبهم وضمان وصيانة حقوقهم، والتعهد بتحسين شروط اعتقالهم، وعدم المساس بحياتهم وصحتهم وكرامتهم، فهي الوحيدة القادرة على زيارتهم واللقاء بهم والاستماع إلى شكواهم، والتعرف على معاناتهم، فلتقم بالدور الملقى على عاتقها، ولتؤدِ الأمانة الإنسانية التي تعهدت بها، ولا تكتفي بنقل الرسائل من الأسرى إلى ذويهم والعكس، ولا تخضع تقاريرها للعدو ولا تستجيب إلى تعليماته، ولا تقبل منه إملاءاته، ولتكن أمينةً في مهمتها، وجادةً في وظيفتها، ومهنيةً في تقاريرها.
إلا أن المجتمع الدولي يشاطرها المسؤولية، ويتحمل معها وزر ما آلت إليه أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجونها المخالفة للقوانين، التي ربما ساهم في إنشائها، وقدم المساعدات لتأمينها، ولهذا ينبغي أن يحاسب على تقصيره، وأن يسأل عن إهماله، وأن يعرف حجم الجريمة التي يشارك فيها، فهو قد صمت طويلاً عن الانتهاكات الإسرائيلية لهم، ووقف يتفرج على سلطات الاحتلال وهي تقمعهم وتصادر حقوقهم وتضيق عليهم، وكان بإمكان دوله وحكوماته وما زالت أن تضغط عليهم أو أن تعاقبهم، وأن تطلب منهم وتصر عليهم، إلا أنها تقبل بالمبررات الإسرائيلية، وتسكت عن خروقاتها اليومية. 
وهي تسكت عن المظاهرات والاحتجاجات التي تشهدها بلادهم تنديداً بالممارسات الإسرائيلية، وتعرف لماذا يخرج مواطنوهم إلى الشوارع ويعتصمون في الميادين، وما الشعارات التي يرفعون والمطالب التي يريدون، في الوقت الذي ترصد فيه وتراقب صفحات التواصل الاجتماعي وما يتداوله مواطنوهم واللاجئون إليهم، وما ينشرونه من صورٍ يومية وتعليقاتٍ قاسيةٍ ومعبرة عن أوضاع الأسرى ومعاناتهم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
وإضافةً إلى ذلك فإنها تغض الطرف عن تقارير لجان حقوق الإنسان، وتقارير اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي يعترف بها المجتمع الدولي كله، ويدعو لتسهيل عملها والاهتمام بتوصياتها والعمل باقتراحاتها، إذ أن أغلب العاملين فيها هم من مواطنيها، كما أنها تسكت عن تقارير لجانها الوطنية ومؤسساتها الحقوقية التي تشهد على حجم الاعتداءات الإسرائيلية السادية على الأسرى وأسرهم وذويهم، والانتهاكات الجسيمة التي تقترفها بحقهم يومياً، أفلا يكون المجتمع الدولي بعد ذلك شريكاً في هذه الجرائم النكراء، أم يظن أنه نفسه بريءٌ من هذه التهمة وغير مسؤولٍ أخلاقياً وقانونياً عنها. 
تدرك دول العالم وخاصةً الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا الغربية أن الكيان الصهيوني في حاجةٍ لهم، وهو لا يستغني عن حمايتهم الدولية ولا عن مساعداتهم الدورية، ولا يستطيع أن يعيش طويلاً بعيداً عن مظلتهم الوارفة، التي شكلت له على مدى السنين الماضية حاضنةً لكيانه، وراعيةً لشؤونه، وهم الذين يحولون دون صدور قراراتٍ دولية تدينهم، أو توصياتٍ إقليمية بالضغط عليهم، ولهذا فإن المسؤولية عليها تتعاظم، والأمل في أن تبذل جهوداً أكبر يزداد، فربما أنها أقدر من غيرها على إلزام حكومة الكيان الصهيوني بحقوق الفلسطينيين الخاضعين لاحتلاله عموماً، وللأسرى والمعتقلين في سجونه بصورةٍ خاصةٍ.
يريد الفلسطينيون من المجتمع الدولي تدويل قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الفلسطينية، والتعامل معها على أنها قضية دولية وجريمة ضد الإنسانية، وأن يخرجها من إطارها الفلسطيني الضيق إلى الإطار الإنساني العام، ومن الدائرة الإقليمية المحدودة إلى الإطار الأممي الكبير، ليشعر الأسرى بالحماية الدولية، ويطمئن ذووهم على سلامتهم وصحتهم، ذلك أن جرائم الكيان الإسرائيلي بحقهم إنما هي جرائم موصوفة بحق البشرية جمعاء والإنسان عموماً.
ونريد مؤتمراً دولياً برعاية الأمم المتحدة، بصلاحياتٍ تنفيذيةٍ وقدراتٍ عالية، يكون قادراً على ملامسة قضايا الأسرى والمعتقلين والتغلغل إلى عمقها ومعرفة حقائق أوضاعهم وظروفهم، تنتج عنه محكمة دولية تقوم بملاحقة الضباط الأمنيين والمسؤولين الإداريين في مصلحة السجون الإسرائيلية، الذين يمارسون القمع والتنكيل ويعتدون على الأسرى، علماً أنهم معروفون لدى الشعب الفلسطيني، الذي يوثق كل جرائمهم، ويحفظ أسماءهم ويعرف عناوينهم، ويرصد جرائمهم وأفعالهم.
يرفض الفلسطينيون عبارات القلق والاستنكار، وبيانات الإدانة الشكلية والشجب الخجول، وكلمات التأييد الإعلامية والمساندة الشكلية، فهذه الردود لا تؤتي خيراً، ولا تفي مع العدو بالغرض، الذي لا يلقي لها بالاً ولا يعيرها اهتماماً، إن ما يريده الفلسطينيون من المجتمع الدولي إنما هو تحرك فاعل ومباشر وصريح ومؤثر، تفهم منه سلطات الاحتلال أن ما ترتكبه بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين إنما هو جريمة لا يقبل بها المجتمع الدولي، ولا يرضي عن سياسة الإهمال التي تمارسها إزاء مطالبهم، وعلى دول العالم الحر أن تلزم حكومة الكيان الإسرائيلي بوجوب احترام كافة الاتفاقيات والعهود الدولية، وفي المقدمة منها اتفاقيات جنيف المختلفة.
تستطيع هذه الحكومات أن ترسل مبعوثين من طرفها، ووفوداً تعبر عنها، لتطلع على أوضاع الأسرى والمعتقلين، وتتعرف على حقيقة ظروفهم وكيفية معاملتهم، ولتسمع منهم معاناتهم وشكواهم، وتدرس طلباتهم واحتياجاتهم، فهذا أقل جهدٍ يمكنها أن تقوم به، لتشعر حكومة الكيان بأنها غير حرةٍ فيما تتصرف، وأنها مسؤولة عما ترتكب، ومحاسبة عما تخطئ وتجرم، رغم أن ما ترتكبه سلطات الاحتلال بحق الأسرى واضحٌ وجليٌ، ولا يحتاج إلى دليلٍ ولا إلى بينةٍ، كما أن مطالب الأسرى والمعتقلين واضحة ومباشرة، وهي إنسانية ومحقة، وعادلة ومنصفة، يقر بها العاقل ولا يجحد بها ويرفضها إلى كارهٌ حاقدٌ.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط