الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إضراب المعلمين عقابٌ لأبناء الفقراء

إضراب المعلمين عقابٌ لأبناء الفقراء

تاريخ النشر: 2022-04-29 | 13:55

جهاد حرب
جهاد حرب

مما لا شك فيه أن مطالب المعلمين والمعلمات شرعية ومحقة وحاجة ضرورية للنهوض في مكانة المعلم وفي تحسين أوضاعه التربوية والمالية التي تنعكس ايجاباً على التطور البيداغوجي في التعليم العام "الحكومي" الذي يؤمّه الفقراء ويلجأ إليه وأبناء الفقراء تحديداً. كما يدرك أهالي الطلاب المحرومين من التعليم اليوم جميع المطالب المحقة التي يطالب بها المعلمون لتحسين الأوضاع المالية ومهنة التعليم، ونكث الحكومات المتعاقبة وعدم التزامها بتطبيق بنود الاتفاقيات الموقعة سابقاً وخاصة الالتزامات المالية المترتبة عنها.  

في المقابل، استمرار الإضراب لشهور متعددة يضيع على الطلاب حقهم الأساسي في التعليم، ويحد من اكتسابهم لمهارات التعلم، ومن قدرتهم على التحصيل العلمي. الأمر الذي يفقدهم فرص المستقبل بالحصول على نوعية تعليم نوعي وعالي، أو المنافسة على الوظائف السامية، أو مهنٍ ذات مكانة اجتماعية، ويحد من إحداث التقدم والتطور المدني والتحول المجتمعي البنى الثقافية والطبقية في المجتمع الفلسطيني أو السيرورة التاريخية في التغيير، ويعزز مراكز الطبقات الاجتماعية التقليدية المهيمنة على الحقل الاجتماعي والسياسي.

نقابياً، الإضراب عن العمل يأتي في قمة أساليب ووسائل الاحتجاج النقابي وآخرها، حيث يسعى النقابيون تجنب اللجوء إليه واتخاذ خطوات متعددة مسبقة من الطيف الواسع لوسائل النضال النقابي وأدواته الاحتجاجية، خاصة أولئك النقابيون الذين يقدمون الخدمات العامة "الحكومية" مثل الصحة والتعليم، لما له من آثار سلبية مباشرة أو مستقبلية على متلقي الخدمة والمستفيدين منها؛ وهم عامة الناس أو الأكثر فقراً الذين لا يتمكنون عادة من شراء هذه الخدمة من قطاعات أخرى. وبذلك يتحول هذا النوع من العمل النقابي إلى عقوبة ملازمة للفقراء وأبنائهم بحرمانهم من فرصهم الفردية أو التطور الفردي لهم بشكل مباشر، وللمجتمع ومستقبل التغيير بشكل غير مباشر؛ بالإبقاء على الطبقات المهيمنة اجتماعياً وسياسياً، أي الوقوف بشكل واعٍ أو غير واعٍ لصالح هذه النخب القادرة مالياً على شراء مثل هكذا خدمات في الأيام العادية والاستثنائية ولا يتأثرون أصلاً بإضراب المعلمين في المدارس الحكومية.

عادة؛ يبحث النقابيون عن التوقيت المناسب للإضراب القادر على مساعدتهم للتأثير على الحكومة أو صاحب العمل لتقصير المدة الزمنية للإضراب أو لتقليل الخسائر على الفئات المستفيدة من جهة، وتعظيم التعاطف والتضامن من الفئات المجتمعية المختلفة؛ بمن فيهم المتضررين مباشرة من الإضراب، لإحداث ضغط أوسع وقوة شعبية قادرة على تقديم الدعم لمطالب النقابيين المضربين.

وفي ظني أنَّ المعلمين قد أخطأوا تقدير الوقت خاصة أن هناك مسألتين رئيسيتين ينبغي أنْ تُأخذ بعين الاعتبار عند اتخاذ قرار الاضراب سواء الامتناع اللحظي أو الدائم، أو الامتناع الجزئي أو الكلي هما: (1) حالة التعليم المتعثر إثر جائحة كوفيد-19 "كورونا" على مدار العامين الفارطين سواء بفشل السياسات الحكومية المتبعة أو ضعف التعليم الحكومي أو عدم التزام المعلمين "الذكور منهم تحديدا" بالقيام بواجب المهنة في التعليم الإلكتروني مما أثر بشكل عميق على قدرات الطلاب التعليمية. (2) الأزمة المالية الحالية التي تعصف بالحكومة الناجمة أن خلل بنيوي في السياسات المالية الحكومية وتحديد الأولويات، والإجراءات الاحتلالية التعسفية التي تحرم الخزينة العامة الكثير من أموال الفلسطينيين، وتقاعس الحكومات الفلسطينية عن اتخاذ التدابير الواجبة لمنع التسرب المالي والسرقة الإسرائيلية، وضعف التمويل العربي والأجنبي.

بات إضراب المعلمين عن تقديم خدمة التعليم وتدريس الطلاب اليوم عقاباً مسلطاً على الفقراء وأبنائهم بمن فيهم أبناء المعلمين والمعلمات العاملين/ات في المدارس الحكومية بشكل أساس؛ فأبناء الطبقة الحاكمة وعليّة القوم أو أبناء الطبقات الميسورة لن يتضرروا من الإضراب ولن يتأثروا بضعف التعليم الحكومي.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط