تاريخ النشر: 2016-03-17 | 15:34
تاريخ النشر: 2016-03-17 | 15:34
عشية تعليق الاضراب من قبل "حراك المعلمين الموحد"...بعد كلمة الرئيس ابو مازن المتلفزة بعد ظهر يوم السبت 12/3/2016....طلب مني العديد من المعلمين التعقيب مباشرة على "تعليق الاضراب"....ولا اخفي عليكم انني آثرت التريث لفترة زمنية....وتابعت ردود الفعل من قبل المعلمين على منابر المعلمين ...وهي كثيرة...على صفحة التواصل الاجتماعي....ردود افعال من قبل معلمين مضربين....وردود افعال من قبل من شاركوا بقيادة الاضراب...وردود أفعال من قبل اوساط اجتماعية وسياسية مختلفة في مجتمعنا الفلسطيني...حملت هذه الردود في طياتها احيانا نبرات انفعالية ....ونبرات اخرى متوجسة متشككة من النتائج التي اعقبت تعليق الاضراب...لست هنا بصدد تقييم ردود الفعل التي ما زالت مستمرة...وباعتقادي سوف تستمر....وخاصة بعد ...انتخاب المجلس المركزي لاتحاد المعلمين ( أمانة عامة جديدة مؤقتة للاتحاد ) مهمتها الاسراع بتشكيل لجنة مطلبية لمتابعة قضايا المعلمين المطلبية مع الحكومة وكذلك تشكيل لجنة للتحضير لاجراء الانتخابات في كافة مؤسسات اتحاد المعلمين .
سبق لي ان اثرت قضية ردا على صفحات منابر المعلمين اعتقدت وما زلت اعتقد انها قضية مهمة ومفصلية في النضال النقابي ...أعود هنا وأذكر بها بعد تعليق الاضراب ...وهي ......بانتظار المعلمين بعد الانتهاء من الاضراب....معركة نضالية اشد واقصى من النزول للشوارع....واشد واقصى من خوض الاضرابات...الا وهي خوض معركة التمثيل النقابي الحقيقي للمعلمين...بدونها ...وكاننا لم نحقق شيئا ....وسيردد البعض مقولة (يا بو زيد با ريتك ما غزيت)...لان التمثيل النقابي الحقيقي المستند على الانتخابات الديمقراطية الحقيقية...هو الذي سيحقق الاهداف الحقيقية لمطالب المعلمين ...وهو الذي سيكون له الدور الفعال لتطوير العملية التربوية الحقيقية بشكل فعلي وحضاري....جميع نقابات المعلمين في العالم هي جزء اساسي ومهم في رفع شأن المعلم فب هذه المجتمعات....آمل ان تكون هذه هي الاهداف الحقيقية لجميع المعلمين من وراء هذا الزخم الرائع لتحركهم....وآمل ان لا يكون هذا مرتبط فقط بالاضرابات ....لان الاضرابات ستتوقف ان لم يكن اليوم فغدا...وآمل ان لا تتوقف معها التحركات والفعاليات المطالبة بالتمثيل النقابي الحقيقي للمعلمين...
وقلت ايضا للجميع ....اقصد جميع الاطراف التي وجدت نفسها في حالة عراك نتيجة الاضراب و كنقابي قلت......ومن خلال خبرتي المتواضعة طيلة ال 30 سنة التي خدمت فيها بجهاز التربية والتعليم...منذ عام 1970 وحتى عام 2000 ... واكب قطاع التعليم الحكومي العديد من المحطات الاحتجاجية المطالبة بتحقيق الحقوق المطلبية على الصعد المعيشية والمهنية والتمثيل النقابي....ادرك تماما وخلال هذه الحقبة الزمنية التي واكبنا خلالها رؤيتين في التعامل مع حقوقنا ومع خطواتنا الاحتجاجية التي وصلت في بعضها الى حد الاحتقان...مع التباين في هذه العلاقة خلال فترتين زمنيتين: الاولى زمن الاحتلال الاسرائيلي المباشر للحياة المجتمعية لشعبنا وادارته المباشرة لقطاع التعليم....والثانية...بعد عام 1994 ...تحت ظلال السلطة الفلسطينية التي تدير جهاز التعليم بشكل مباشر....هذه الرؤى المتباينة في التعامل بحاجة الى معالجة تحليلية من نوع خاص وبحاجة الى ورش عمل نقابية داخل صفوف المعلمين.
وأشرت وفي أكثر من موقع بانني لست بصدد التعرض لآليات ادارة الحركة الاحتجاجية الحالية من خلال الازمة التي يعاني منها المعلمون في جهاز التعليم الحكومي خلال ال 15 سنة الماضية فهذا ايضا له معالجاته التي تحتاج الى ورش عمل للنقاش....لكن الذي برز على السطح وما زال ان هناك ازمة تمثيل حقيقي للمعلمين قادت الى ارباك وارتباك في ادارة الشأن الخاص بالدفاع عن حقوق المعلمين....ويأتي على رأسها ...ادارة اساليب الفعاليات الاحتجاجية المتدرجة وصولا الى الاضرابات بمختلف انواعها ومنها ...الاضراب المفتوح....كخط احمر....يجب الابتعاد عنه...مهما كان موقف السلطة متجاهلا مديرا الظهر للاستجابة للحقوق والمطالب المرفوعة.....وحل هذه المعضلة لا يمكن الا بتمثيل نقابي حقيقي منتخب ديمقراطيا من القاعدة العريضة للمعلمين...والا ....سيبقى الارباك والارتباك هو سيد الموقف في ادارة الفعاليات الاجتجاجية....
وبالرغم من ذلك...فان المسؤول الاول والاخير لحل هكذا معضلات هي السلطة نفسها ومن خلال مواجهتها لهكذا ازمات حقوقية مجتمعية....على الصعيد المالي ...اعادة النظر في ترتيب الاولويات التي يجب الاهتمام بها في جوانب الصرف للموازنة العامة للسلطة المقرة سنويا ...يجنب المجتمع ويجنبها هكذا ازمات....والاولوية هنا يجب ان تكون على راس سلم الاولويات هي...التعليم...الصحة...الزراعة...وما بينهما العمل.....بدون ذلك ستبقى الازمات الحقوقية المجتمعية ....متدحرجة....وتكبر وتكبر وتنفجر.....
الان وبعد ...انتخاب المجلس المركزي لاتحاد المعلمين ( أمانة عامة جديدة مؤقتة للاتحاد ) مهمتها الاسراع بتشكيل لجنة مطلبية لمتابعة قضايا المعلمين المطلبية مع الحكومة وكذلك تشكيل لجنة للتحضير لاجراء الانتخابات في كافة مؤسسات اتحاد المعلمين .....اذا لم تسارع بحل مشكلة التنسيب والعضوية للاتحاد...من خلال التواصل مع قاعدة المعلمين..التي أفرزت لجانا مطلبية في كل مديريات التربية والتعليم في جميع المحافظات ....عملية تحضير جدية لانتخابات ديمقراطية وفق اللائحة الناظمة للانتخابات سيعاد الاعتبار للاتحاد العام المعلمين كركيزة اساسية من مؤسسات م.ت.ف يجب الحفاظ عليها....من جانب ومن جانب آخر سيشكل مقدمة لخطوة نضالية جادة للضغط على المجلس التشريعي....لاقرار مسودة مشروع نقابة المعلمين الحكوميين كهيكل من الهياكل التي يجب ان يناضل الاتحاد من اجلها.....لان هناك مفاهيم غير واضحة عند غالبية المعلمين ولجان الاتحاد حول طبيعة من يمثل الاتحاد العام......ويظن البعض بما فيهم السلطة ان الاتحاد العام للمعلمين يمثل فقط معلمي الحكومة....وهذا فهم مغلوط....ولا علاقة له بالنظام الداخلي للاتحاد....الذي ينص على تمثيل المعلمين الفلسطينيين في الوطن والشتات....وفي جميع القطاعات التعليمية المختلفة...الحكومية والوكالة والمدارس الخاصة ومعلمي الجامعات.....مع مراعاة وجود اجسام نقابية خاصة لكل قطاع
التحية والتقدير لمعلماتنا ومعلمينا....الذين قادوا حراكا حقوقيا اجتماعيا....يستحق ان يكون ملهما للشرائح الاجتماعية الاخرى المتضررة في مجتمعنا الفلسطيني وفق القانون الذي يجنب الجميع اية انتكاسات !!