الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 2019-6-29-28

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 2019-6-29-28

تاريخ النشر: 2019-06-29 | 09:36

أمد / في التقرير:

• روسيا: الجزء الاقتصادي من خطة السلام الأمريكية غير مفيد

• كتابة شعارات عبرية عنصرية على جدران منازل وعلى سيارات في قرية فلسطينية

• نيكي هيلي: "على السلطة الفلسطينية تغيير نهجها"

• نتنياهو: "فليعترف الفلسطينيون بدولة يهودية ما وبعدها التنازلات"

•غرينبلات: "المستوطنات ليست عقبة أمام السلام"

• ديفيد فريدمان: إدارة أوباما تركت لإسرائيل "هدية خيانة"

• انقلاب في ميرتس: انتخاب هوروفيتس رئيسا للحزب

• إسرائيل وحماس توصلتا إلى اتفاق هدنة بوساطة مصر والأمم المتحدة

• المحكمة ترفض طلب عائلة الشاب الذي قُتل في القدس الشرقية بإعادة جثته

مقالات

• الممر غير الآمن

• حتى بدون السلام، كشف مؤتمر البحرين السر العلني للشرق الأوسط

روسيا: الجزء الاقتصادي من خطة السلام الأمريكية غير مفيد

كتبت "هآرتس" أن وزارة الخارجية الروسية قالت، يوم الخميس، إن الجزء الاقتصادي من خطة السلام الأمريكية ليس مفيدًا. جاء ذلك تعقيبا على مؤتمر البحرين الذي بادر إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وعلى الرغم من أن روسيا أعلنت أنها لن تشارك في المؤتمر، إلا أن ممثلين لها، على مستوى منخفض، شاركوا في المؤتمر.

ويعتمد الفصل الاقتصادي للخطة على إنشاء صندوق دولي يستثمر حوالي 50 مليار دولار في مشاريع لتحسين الاقتصاد الفلسطيني. وحسب الخطة، سيتم تخصيص معظم الأموال، البالغة حوالي 28 مليار دولار، للاستثمار المباشر في قطاع غزة والضفة الغربية، فيما سيتم استثمار الباقي في مشاريع في الأردن ومصر ودول أخرى في المنطقة. وتشمل الخطة أيضًا إنشاء طريق وسكة حديد يربطان غزة بالضفة الغربية عبر الأراضي الإسرائيلية.

وتشمل الخطة استثمار 1 مليار دولار لتحسين المعابر الحدودية الفلسطينية، لتسهيل مرور الأشخاص والبضائع. والمقصود معبر اللنبي الذي يربط الضفة الغربية بالأردن، وكذلك المعابر الحدودية بين قطاع غزة وإسرائيل ومصر. وقد يشير هذا المصطلح أيضًا إلى المعابر الحدودية المستقبلية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، لكن في هذه الوثيقة حاول البيت الأبيض تجنب أي تعبير قد يلمح إلى الجانب السياسي لخطة السلام. ولا تذكر الوثيقة مصطلحات مثل حماس والمستوطنات والدولة الفلسطينية.

كتابة شعارات عبرية عنصرية على جدران منازل وعلى سيارات في قرية فلسطينية

كتبت "هآرتس" أنه تم في ليلة الخميس، كتابة شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدران عدد من المنازل وعلى عدة سيارات في قرية سرطة القريبة من مستوطنة أريئيل، في وسط الضفة الغربية. ومن الشعارات التي كتبها المعتدون على الجدران: "الأغيار في البلاد = أعداء" و"لنطرد العدو العربي". أما على السيارات فقد رسموا شعار نجمة داود الإسرائيلية.

وفي يوم الثلاثاء الماضي، تم تخريب 23 سيارة في بلدة دير استيا الفلسطينية القريبة من مستوطنة أريئيل، أيضًا. وتم ثقب إطارات بعض السيارات، بينما تم رش بعضها الآخر برسوم لنجمة داود وشعارات عنصرية مثل "الحجارة = القتل" و"كفى لرشق الحجارة". وقبل ذلك بيوم، تم رش شعارات بالعبرية، أيضًا، على مسجد في قرية المالكي الفلسطينية، شمال شرق رام الله، وتم ثقب إطارات عدة سيارات.

نيكي هيلي: "على السلطة الفلسطينية تغيير نهجها"

تكتب "يسرائيل هيوم" أن سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، سابقا، نيكي هيلي، قالت خلال مشاركتها في منتدى صحيفة "يسرائيل هيوم"، الخاص بالعلاقات الإسرائيلية – الأمريكية، الذي عقد في البلدة القديمة في القدس، مساء يوم الخميس، أن مقولتها حين كانت سفيرة بأنها تحتذي الكعب العالي ليس لأنها تريد قول أي شيء عن الموضة، وإنما لكي تتمكن من ركل ما تراه غير جيد، كانت "الطريقة الوحيدة الناجحة" خلال عملها في الأمم المتحدة. وفي هجوم على الأمم المتحدة، زعمت هيلي انه توجد في الأمم المتحدة هي "الكثير من الدول المعادية لإسرائيل ولأميركا والتي تطلب باستمرار المال ولكنها ترفض دعمنا. فهمت أنه كان من الضروري تغيير هذا بالنسبة للشعب الأمريكي، الذي يدفع ولا يتلقى أي مقابل. لذلك كان الخيار الوحيد هو الذهاب إلى هناك وتوضيح ما ندعمه دون أن نعتذر. كان لا بد من قول الحقيقة".

وفي ردها على سؤال حول ما إذا كان مؤتمر البحرين مجرد هدر للوقت في ضوء رفض الفلسطينيين للخطة السياسية الأمريكية، رغم أنهم لم يروها، قالت هيلي: "العمل من أجل السلام ليس هدرًا للوقت، يجب أن نسعى جاهدين لتحقيق سلام ناجح، وعمل كوشنر وغرينبلات لا يتلخص في بضع عبارات، الخطة مدروسة ومفصلة للغاية، وستحسن حياة الفلسطينيين دون الإضرار بأمن إسرائيل. لقد وضعنا الأساس وغدارة ترامب كانت جريئة في هذه الخطوة. لن نستجدي الفلسطينيين كي يرجعوا إلى المفاوضات. رفضهم يقول الكثير - وهذا أمر محزن - لأن الفلسطينيين يستحقون أكثر، لكن قادتهم لا يريدون ذلك. لذلك لن يحصل الفلسطينيون أبدا على ما يستحقونه حتى يغير قادتهم من نهجهم".

وسئلت هيلي عما إذا كان يجب على إسرائيل فرض السيادة على الضفة الغربية إذا رفض الفلسطينيون التفاوض، فقالت: "يجب أن نرى كيف ستسير الأمور. القرار بشأن القدس كان عرضًا لحقيقة - إنها الحقيقة، بغض النظر عما يقوله الفلسطينيون ... حكومة ترامب أوضحت أنها لن تنكر الحقيقة بعد الآن، لأن لدينا سفارات في جميع عواصم العالم، فلماذا لا نفعل ذلك في القدس؟ وفيما يتعلق بالجولان، نحن لن نعطي الجولان للأسد والناس هناك لا يريدون عودة الأسد، لذلك هذه هي لحظة الحقيقة للفلسطينيين: هل يريدون الاستمرار كما هو الحال اليوم، أم يريدون رؤية الفرص؟ القرار في أيديهم".

وسئلت هيلي: لماذا يتم التمييز ضد إسرائيل في الأمم المتحدة؟، فقالت: "في البداية، لم أكن أعرف ما هو هذا التحيز ولم أفكر فيه كثيرًا حتى حضرت مناقشة في مجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط، والتي تركز دائمًا على إسرائيل، وعندما جلست في الحدث الأول، سمعت السفراء يهاجمون إسرائيل مرارًا وتكرارًا، وقررت عدم السماح بذلك مرة أخرى. لقد بدأت الدول العربية تفهم بعد حرب الأيام الستة أنها لن تهزم إسرائيل، لذلك تصرفت ضدها في الأمم المتحدة دبلوماسياً. بسبب نفطهم، ذهبوا إلى كل الدول الصغيرة وهددوها بان عليها التصويت معها. الآن يحترمون إسرائيل. نحن، أمريكا، منحناهم القدرة على الوقوف إلى جانب إسرائيل. أود أن أثني على داني دانون، هذا السفير المذهل لدى الأمم المتحدة."

وقالت في ردها على سؤال حول كيفية محاربة التحيز ضد إسرائيل، إن ذلك يتم من خلال كشف عارهم في كل كذبة، وفي كل مرة يعتقدون أننا لا نراهم، يتعين علينا أن نفعل ذلك بلا كلل، وكلما حرصنا على ذلك كلما عملوا بشكل أقل ضد إسرائيل. من المجدي دائما المحاربة من أجل الحقيقة. الرئيس سيعمل بطريقته الخاصة، وأنا بطريقتي، وفريدمان بطريقته - ليس فقط لأننا نريد مساعدة إسرائيل، ولكن لأن إسرائيل قوية تعني أمريكا قوية. إسرائيل تقوم في حي صعب، وعلينا أن نظهر أن قيم إسرائيل هي القيم المطلوبة في الشرق الأوسط. وحين نقوي إسرائيل فإننا نقوي الجميع".

نتنياهو: "فليعترف الفلسطينيون بدولة يهودية ما وبعدها التنازلات"

وشارك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في المنتدى، ومن بين ما رد عليه كان سؤالا حول الصراع مع الفلسطينيين في القدس، حيث قال إنه "يجب أولا معالجة المسألة الجذرية"، وهي حسب رايه "عدم اعتراف الفلسطينيين بالدولة اليهودية ضمن أي حدود"، مضيفا "أن هذه المسالة تتطلب حلًا سياسيًا".

وفي رده على سؤال حول رفض الفلسطينيين المشاركة في مؤتمر البحرين وقولهم إنه لا يمكن حل الجانب الاقتصادي في القطاع من دون الحل الإقليمي والسياسي، قال نتنياهو: "لا أعتقد أنه نظرًا لأنه أمر صعب أو لأنه يجب القيام به على مراحل، فهذا يعني أنه يجب رفض الجزء الاقتصادي. إن فكرة مؤتمر البحرين لا تحل المشكلة الاقتصادية، ولكنها تمهد الطريق للمستقبل. لا أفهم كيف يرفض الفلسطينيون المليارات والائتمان الذي يقدمونه لهم. هذا يوضح لك أن الإيديولوجية أقوى بكثير. لقد أوضح لي كوشنر تفاصيل الخطة ولديه فكرة أساسية - استبدال المساعدات بالاستثمارات. الاقتصاد الفلسطيني مبني على المساعدات، وما تم اقتراحه في ورشة العمل في البحرين هو استبدال المساعدات بسياسة اقتصادية صحيحة".

وحول العلاقات الإسرائيلية – الأمريكية، قال نتنياهو: "فيما يتعلق بالولايات المتحدة وإسرائيل، أعتقد حقًا أنه لا يوجد لإسرائيل حليف أفضل وأكبر من الولايات المتحدة، والعكس كذلك صحيح، هذا ليس شعارًا، هذه هي الحقيقة. هذا لا يعين أنه لا توجد تحالفات أخرى. هذا بسبب قوتنا الاقتصادية، وقوتنا العسكرية وقوتنا الاستخباراتية، وهذا يجعل كل دولة في العالم تأتي إلى إسرائيل. انهم يرون ذلك في الاقتصاد المزدهر. وهذا عكس ما كان خصومي يدعمونه لسنوات. إنهم يريدون التنازلات أولاً، من أجل الحصول على الشرعية في العالم. توجهي هو عكس ذلك تماماً - فليعترفوا بنا في العالم أولًا، وبعد ذلك سيعترفون بنا في العالم العربي، وسيكون لدينا سلام حقيقي مع الفلسطينيين".

غرينبلات: "المستوطنات ليست عقبة أمام السلام"

أما موفد الرئيس الأمريكي إلى الشرق الوسط، جيسون غرينبلات، فقال في كلمته إنه قام خلال العامين ونصف العام الماضيين، مع زملائه في فريق السلام الأمريكي، جارد كوشنر وديفيد فريدمان، برحلة مذهلة، تعاملوا خلالها مع القضايا الإقليمية من زاوية جديدة والاستعداد للاستماع بشكل مختلف. وقال: "لقد تعلمنا واستوعبنا وتساءلنا عما اعتقدنا أننا نعرفه بالفعل."

وأضاف: "كان لدينا العديد من المعلمين، بمن فيهم المسؤولون والدبلوماسيون، بمن فيهم الفلسطينيون والإسرائيليون والعرب وغيرهم من الناس من جميع أنحاء العالم. مدرسونا كانوا إسرائيليين وفلسطينيين عاديين. كانوا أشخاصاً عانوا من هذا الصراع: المسيحيون والمسلمون واليهود. المتدينين والعلمانيين، الأطفال والكبار. معًا، مررنا بلحظات صعبة وعاصفة".

وأضاف: " لقد اكتشفنا وعدًا كبيرًا وإمكانات هائلة. اكتشفنا ذلك بين الجنود الإسرائيليين الذين يقاتلون كل يوم بلا كلل للدفاع عن إسرائيل ضد التهديدات المتزايدة، ولدى الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الحكم القاسي لحماس في غزة والفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين، الذين أصبحوا بيادق في لعبة سياسية، والذين كان ينبغي أن يبدؤوا حياة جديدة قبل عقود ولكنهم لم يحصلوا على ذلك أبدًا".

وقال غرينبلات إنه "بالنسبة للكثير من الإسرائيليين والفلسطينيين البسطاء، أدركنا أن لديهم نفس القيم والآمال، ونفس الشكوك الصحية والمفاجئة حول احتمالات السلام. كشفت رحلتنا أيضا لنا جوانب أقل تشجيعا. في بعض الأماكن، وجدنا المرارة والسخرية. وجدنا أيضًا أن بعض الأشخاص ما زالوا يكنون ضغينة قديمة ويرفضون تركها في الخلف.

"اكتشفنا أشخاصًا ما زالوا يروون القصص نفسها التي علموها لهم منذ عقود عندما كانوا أطفالًا. لقد أخبروا أنفسهم بهذه القصص مرارًا وتكرارًا، مرات عديدة وبصعوبة شديدة لدرجة أنهم لم يتمكنوا أو لم يرغبوا في سماع ما يقوله الجيل الشاب.

"في اجتماعات مع بعض المسؤولين، سمعنا مطالبًا كانت ببساطة غير قابلة للتحقيق وغير قابلة للتطبيق. قابلنا المتفائلين والمتشائمين، ومع أشخاص فضوليين ومع أشخاص ينتقدون. التقينا بأولئك الذين كانوا على استعداد للتطلع إلى المستقبل ورؤية ما يمكن أن يكون في المستقبل، ومع أولئك الذين أصروا على التعامل مع الماضي. المتفائلون، الفضوليون والشجعان، على استعداد للتفاوض والتحدث لمعرفة ما إذا كانت هناك فرصة لحل النزاع. المتشائمون والمنتقدون يستصعبون أكثر تخيل رؤية تنطوي على شيء مختلف اليوم. وهناك المجموعة الثالثة، أولئك الذين يحملون الكراهية في قلوبهم، ولن يتغيروا أبدًا. ليس لديهم رؤية ولن يغيروا موقفهم."

وقال غرينبلات إن "رحلتنا ليست رحلة خداع ذاتي. لا يوجد عصا سحرية يستطيع الرئيس ترامب أو رئيس الوزراء نتنياهو أو الرئيس عباس التلويح بها وحل النزاع. لا توجد إجابة بسيطة على الطريقة الصحيحة لتحقيق التوازن بين الحاجة المطلقة للدفاع عن أمن إسرائيل - وهو مبدأ لن تتنازل الولايات المتحدة عنه أبدًا - وتطلعات الفلسطينيين.

" لا يوجد حل سريع لمحنة أهل غزة، الذين يعانون في ظل نظام حماس الفاسد والعنيف وغير الكفؤ، الذي يرفض الانصياع لنداءات المجتمع الدولي، الذي يطالب حماس بجعل أهل غزة على رأس جدول أعمالها. من أجل إحداث التغيير هنا، يجب أن نتحلى بالشجاعة وأن نكون صادقين مع أنفسنا ومع الآخرين الذين يريدون حلاً للنزاع. يجب أن نتحلى بالشجاعة ونضع الشعارات جانبا ونتعامل مع الواقع."

وحسب غرينبلات، فقد "قال الرئيس ترامب الحقيقة عندما اعترف بالواقع – بأن القدس هي عاصمة إسرائيل. نيكي هيلي قالت الحقيقة عندما أدانت علناً التحيز ضد إسرائيل في الأمم المتحدة. الرئيس ترامب يقول الحقيقة عندما يقول إن الولايات المتحدة لن تتنازل أبدًا عن أمن إسرائيل."

وقال غرينبلات إن الصمت والرفض من جانب السلطة الفلسطينية لم يؤديا إلى شيء ذي قيمة للفلسطينيين. وأضاف: " لقد عدت للتو من البحرين، حيث شارك مئات الأشخاص في ورشة "السلام من أجل الازدهار" المثيرة التي نظمتها البحرين والولايات المتحدة. من العار أن تختار السلطة الفلسطينية عدم المشاركة وحاولت إقناع الآخرين بعدم حضور الحدث. ليست هذه هي المرة الأولى التي يفوتون فيها فرصة حقيقية. وكما قال زميلي كوشنر في البحرين فإن الأشخاص الذين حضروا ورشة العمل لم يتجنبوا المشاكل فقط لأنه قيل لهم إن المشكلات صعبة للغاية.

وتساءل غرينبلات: "هل من الممكن الخروج من هذه العقدة؟ كيف نخلق شيئًا يمكن لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين أن يعيشوا فيه بأمان ورخاء؟" وأجاب: "قد نتوصل إلى حل إذا توقف الناس عن التظاهر بأن المستوطنات هي سبب غياب السلام؛ وإذا كانت دول أخرى، وليس فقط الولايات المتحدة وإسرائيل، ستدين سياسة السلطة الفلسطينية الدنيئة المتمثلة في دفع رواتب للإرهابيين."

ووفقا لغرينبلات فإن "الولايات المتحدة والرئيس ترامب يعتبران نفسيهما ملتزمين بالقتال من أجل مستقبل أفضل للفلسطينيين والإسرائيليين والشرق الأوسط بأسره، ولا يمكننا أن نضمن أننا سنحقق نتائج، إلا من خلال مفاوضات مباشرة بين الجانبين."

ديفيد فريدمان: إدارة أوباما تركت لإسرائيل "هدية خيانة"

أما السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان فهاجم إدارة الرئيس السابق براك أوباما، واتهمها بترك هدية خيانة لإسرائيل، عندما سمحت للقرار 2334 بالمرور في مجلس الأمن. وقال: "يُعرّف القرار يهودا والسامرة والقدس الشرقية والجدار الغربي بأنها أرض محتلة غير شرعية. هذا القرار هو مجرد كذب، لا يوجد وصف أفضل من ذلك."

ووصف نيكي هيلي بالبطلة التي "حصلت على تفويض لمحاربة البلطجية وقول الحقيقة في الأمم المتحدة، وفعلت ذلك بشكل صحيح." وقال: "لقد قالت إن حماس مسؤولة عن العنف من غزة - بسبب سلطتها الإرهابية المتوحشة وإرهابها ضد إسرائيل. وقالت إن السلطة الفلسطينية لا يمكن أن تحصل على الاستقلال إذا لم تتوقف عن التحريض وتشجيع العنف. بدا الأمر معقولاً بما يكفي، لكن لم يقله أحد من قبل. وقالت إن شيطنة الأمم المتحدة لإسرائيل هو هوس عنصري ضد إسرائيل."

انقلاب في ميرتس: انتخاب هوروفيتس رئيسا للحزب

تكتب "يسرائيل هيوم" أن أعضاء مؤتمر ميرتس، قرروا، يوم الخميس، انتخاب نيتسان هوروفيتس، رئيسا للحزب، حين منحوه نسبة 56 ٪ من الأصوات، مقابل 43% لرئيسة الحزب عضو الكنيست تمار زاندبرغ. وبعد فوزه، أعلن هوروفيتس أن "يسار إسرائيل فاز وحزبنا الجذري، حزب الشعب الحر يرفع رأسه".

وفاخر هوروفيتس بانتخابه كأول مثلي الجنس لرئاسة حزب ميرتس، معتبرا ان حزب ميرتس هو بيت لهذه الجالية في إسرائيل. وقد استغل 81% من أعضاء مؤتمر الحزب حقهم في التصويت، بعد أن تقرر، في الأسبوع الماضي، بأن المؤتمر هو الذي سيقرر من يترأس الحزب عشية الانتخابات القادمة.

وحسب الصحيفة جاء أساس الدعم لزاندبرغ من بين أعضاء المؤتمر العربي، وأن الفضل في جزء من ذلك يرجع إلى تعاونها مع عضو الكنيست عيساوي فريج، بينما استمتع هوروفيتس بدعم "المعسكر الأحمر"، وهو أحد أكبر المجموعات في المؤتمر، والذي يتماثل مع عضو الكنيست إيلان غيلؤون.

وفي ضوء هذا القرار، تتوقع الصحيفة بأن تؤثر نتائج انتخابات على التحالفات في معسكر الوسط – اليسار، حيث أن هوروفيتس يدعم مثل هذا التحالف، خلافا لزاندبرغ.

إسرائيل وحماس توصلتا إلى اتفاق هدنة بوساطة مصر والأمم المتحدة

كتبت "هآرتس" أن إسرائيل وحماس توصلتا إلى اتفاق هدنة بوساطة مصر والأمم المتحدة، وفقا لما أعلنته وكالة "سوا" الفلسطينية، صباح الجمعة. وقالت ان مصدرًا أمنيًا إسرائيليًا أكد التقرير، ومن ثم أكدته حماس.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن المستوى السياسي وافق على اتفاق يقضي بأن تسمح إسرائيل بدخول الوقود إلى غزة وتوسيع منطقة الصيد بعد تعهد حماس بكبح العنف ضد إسرائيل. وأضاف: "اذا لم تف حماس بالتزاماتها فستعيد إسرائيل العقوبات." ونقلت وكالة "سوا" عن مصادر في الأمم المتحدة قولها إنه سيتم توفير الوقود لغزة فورا وأن منطقة الصيد سيتم توسيعها إلى 15 ميلاً بحرياً (28 كم).

وفقًا للتقرير، يتضمن الاتفاق أيضًا التزامًا إسرائيليًا بإعادة عشرات قوارب الصيد التي صادرتها إلى غزة والامتناع عن إطلاق النيران الحية على المتظاهرين بالقرب من السياج الأمني. من ناحية أخرى، سوف تمتنع حماس عن إطلاق بالونات حارقة على الأراضي الإسرائيلية واقتراب المتظاهرين من السياج. ولم تصادق إسرائيل رسميًا على ما جاء في التقرير.

ووفقًا لحماس، فقد تحدث إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، مع مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف حول موضوع التفاهمات، وابلغه بأن على إسرائيل أن تنفذ التفاهمات فورًا وألا تماطل.

في القوت نفسه، تكتب الصحيفة، تتزايد وتيرة الحرائق التي تسببها البالونات الحارقة. فيوم الجمعة، اندلع 14 حريقا في مناطق غلاف غزة، وقبلها 19، يوم الأربعاء، وهو ما يشبه عدد الحرائق التي كانت تندلع يوميا في العام الماضي، والتي دمرت عشرات آلاف الدونمات.

وتكتب الصحيفة أن المتحدث باسم المجلس الإقليمي إشكول، أعلن (الجمعة) أنه تم العثور على بالون حارق في منطقة المجلس، بالإضافة إلى حزمة من البالونات التي حملت كتابًا مفخخًا كتب عليه باللغة العبرية. وتم العثور على أحد البالونات في مستوطنة والآخر في حقل زراعي في منطقة المجلس. وفي وقت لاحق، اندلعت أربعة حرائق في محيط غزة، بما في ذلك حريق في كيبوتس عولاميم، وآخر في كيبوتس شاعر هنيغف. وأعلنت فرق إطفاء الحرائق أن مصدر الحريق هو البالونات الحارقة، وأن قوات الأمن قامت بتفكيك الكتاب المفخخ.

وفي فترة ما بعد ظهر الجمعة، تم القبض على فلسطيني يُشتبه في أنه حمل سكينًا بالقرب من السياج الأمني في شمال قطاع غزة واقتيد لاستجوابه.

المحكمة ترفض طلب عائلة الشاب الذي قُتل في القدس الشرقية بإعادة جثته

كتبت "هآرتس" أن محكمة الصلح في القدس، رفضت يوم الجمعة، التماس عائلة الشاب الفلسطيني محمد عبيد، الذي أطلقت الشرطة النار عليه في حي العيسوية بالقدس الشرقية يوم الخميس، لتسليمها جثته. وأمرت المحكمة الشرطة بالإعلان في غضون يومين عن موعد تسليم الجثة، المحتجزة في معهد الطب الشرعي في أبو كبير.

في الوقت نفسه، استؤنفت المواجهات بين السكان والشرطة في الحي بعد ظهر الجمعة. وقد بدأت الاشتباكات قبل إطلاق النار على محمد عبيد، واستمرت بعد قتله. واشتبك رجال الشرطة والشبان في العيسوية والأحياء الأخرى أثناء الليل، وتم إحراق مبنى المركز الجماهيري في العيسوية، الذي يعتبر رمزا للتعاون بين القرية والسلطات الإسرائيلية. واندلعت حرائق إضافية في قرية قريبة من رام الله بسبب إلقاء زجاجات حارقة.

ووفقًا للشرطة، فقد أصيب عبيد، 20 عامًا، عندما كان يطلق الألعاب النارية من مسافة قريبة على أفراد الشرطة وتعريض حياتهم للخطر. وأصيب سكان آخرون في الاشتباكات برصاص الإسفنج، واستمرت الاشتباكات في المستشفى، حيث تشاجر سكان القرية مع أفراد الشرطة. وقال سكان العيسوية إن عبيد كان أسيرا وأطلق سراحه من السجن الإسرائيلي بعد خمس سنوات قضاها بتهمة رشق الحجارة. وقال شاهد عيان لصحيفة هآرتس إن عبيد أصيب بثلاث طلقات نارية من مسافة قريبة. وأضاف "لم أستطع إنقاذه، مات بين يدي". "ما حدث هذا المساء يتطلب من الجميع أن يفهموا أننا يجب ألا نكون غير مبالين بهذه الجرائم".

مقالات

الممر غير الآمن

يكتب نداف شرغاي، في "يسرائيل هيوم": ها هي مفارقة يجلبها معه الفصل الاقتصادي في صفقة القرن كما عرض هذا الأسبوع في البحرين: احدى الذخائر السياسية التي تدفع حكومة نتنياهو ثمنا عاليا ومتواصلا لها، هي استمرار الفصل والعزل بين غزة والضفة، وتنمية القطيعة بين حماس والسلطة الفلسطينية. ومن اجل الحفاظ على هذا الإنجاز، امتنعت إسرائيل منذ سنين عن حملة عسكرية واسعة النطاق في القطاع وعن إسقاط سلطة حماس هناك.

وفقا لهذه السياسة، فان الحفاظ على سلطة حماس في القطاع هو أحد الشروط اللازمة لاستمرار العزل وإبعاد خطر الدولة الفلسطينية. والثمن العالي – وثمة من سيقولون الذي لا يطاق – والذي تدفعه إسرائيل كي تعزز ذلك، هو احتواء مئات وآلاف الصواريخ، القذائف والبالونات الحارقة التي أطلقت، على مدى السنين، على بلدات غلاف غزة وعمق إسرائيل أيضًا.

والان تأتي الإدارة الأمريكية الأكثر تنسيقا مع إسرائيل في أي وقت مضى، وتدرج في خطتها الاقتصادية عنصرا يتناقض تناقضا مطلقا مع هذه السياسة الإسرائيلية: استثمار نحو 4 مليار دولار في بناء طرق وسكك حديدية تدعم "تدفق البضائع والأشخاص بين غزة والضفة".

في جهاز الأمن ثمة عدم ارتياح شديد من هذا البند، ولا سيما التخوف من أن الربط بين الضفة وغزة سيسهل جدا على حماس (التي سيطرت على غزة في 2007) تنفيذ مخططاتها للسيطرة على الضفة أيضًا. فحماس، كما يحذر مصدر رفيع المستوى في جهاز الأمن "تنتظر فقط مثل هذه الفرصة". ولا يتردد هذا المسؤول في وصف فكرة الربط بين الضفة وغزة في هذا الوقت بانها "منقطعة عن الواقع".

ان الرغبة في الربط بين الضفة وغزة ليست جديدة. فقد سبق ان أدرجت في اتفاقات أوسلو (أ) و(ب) وملحقاتها. في حينه جرى الحديث عن "المعبر الآمن"، وذكرت إمكانيات هندسية أخرى: إنفاق أو طرق عليا تحملها جسور.

غير أن ما قصدته إسرائيل بـ "الآمن" هو تجنب الإرهاب. أما الفلسطينيون فقصدوا في الأساس "المفتوح" – شبه رواق يتيح المرور الحر بين شطري دولتهم في المستقبل. عندما وقعت الأوراق الأولى بشأن المعبر الآمن، كانت إسرائيل لا تزال توجد في غزة والسلطة الفلسطينية كانت لا تزال تحكم هناك.

في تشرين الأول 1999 وقعت إسرائيل والسلطة الفلسطينية "بروتوكول المعبر الآمن". وقد تم تفعيله جزئيا من حاجز ايرز، على طول طريق 4 حتى مفترق عسقلان، ومن هناك على طريق 35 حتى ترقوميا – وكل ذلك في الأرض السيادية الإسرائيلية.

في منطقة عسقلان وكريات جات

خلال الأشهر الأربعة الأولى لتفعيله كان استخدام "المعبر الآمن" مقلصًا للغاية، وسافر عبره 115 ألف شخص، 6.500 سيارة عمومية، 1.700 باص و2.100 سيارة خاصة. في الأشهر التالية، وحتى اندلاع الانتفاضة الثانية التي أدت إلى إغلاقه، ارتفع نسبة استخدام المعبر قليلا. لقد سافر الغزيون إلى الضفة وبالعكس في منطقتي نفوذ مدينتي عسقلان وكريات جات والمجالس الإقليمية شاطئ عسقلان، لخيش، شبير ويوآف.

كان الخطر الأمني قائمًا منذئذ. في ختام أربعة أشهر وصل تسرب الفلسطينيين عن المحور إلى 765 شخص و52 سيارة. وأشارت اللجنة المهنية في تقرير عن البدائل قدمته إلى وزير التعاون الإقليمي، صراحة إلى هذه المخاطر: "يحظر تماما السماح بعبور منفذي العمليات والوسائل القتالية غير المسموح بها من قطاع غزة إلى الضفة الغربية”؛ " وقوع عملية خلال العبور ضد أهداف إسرائيلية ومنشآت محاذية لمسار المعبر"، أو "تسرب عناصر معادية وغير مسموح بها، إلى اراضي إسرائيل".

النائب عوزي ديان، الذي أنهى في تلك الأيام مهام منصبه كنائب لرئيس الأركان، وتسلم منصب رئيس قيادة الأمن القومي، أوضح، هذا الأسبوع، بان تفعيل المعبر اليوم سيكون خطيرا. وقال: "يمكن تفعيل المعبر للمصالح الاقتصادية للفلسطينيين فقط عندما يسيطر كيان واحد – السلطة الفلسطينية – في غزة وفي الضفة، وفقط حين تكون المعابر والجدار منظمة وكاملة. أما اليوم فلا يوجد مثل هذا الواقع. مثل هذا المعبر من شأنه أن يسمح للإرهاب من غزة بان يجد ملجأ له في الخليل وللإرهاب من الخليل بان يجد ملجأ له في غزة“.

ديان مقتنع بان “الأمريكيين يفهمون هم أيضا بانه في الظروف القائمة لا يمكن إقامة سكك حديد وطرق تربط بين غزة والضفة. وهو يحذر من إمكانية ان تتسرب أموال المساعدة الاقتصادية المخصصة للفلسطينيين إلى حماس ومنظمات الإرهاب. ويقول ان "دروس الماضي تلزمنا على مراقبة الأموال".

اللواء احتياط غيورا آيلاند والذي كان هو الآخر رئيسا لمجلس الأمن يعتقد أنه "لا توجد لإسرائيل، اليوم، مصلحة قومية في خلق الربط مجددًا بين غزة والضفة وجعلهما كيانا سياسيا واحدا". آيلاند، الذي مثل في الماضي إسرائيل في المحادثات مع الولايات المتحدة والفلسطينيين، يوضح: "اذا ما عزلنا هذا العنصر فقط  – فان إسرائيل ملزمة بان تعارضه. بالمقابل، إذا كان المعبر هو جزء من صورة واسعة ومن تسوية شاملة، فجدير فحصه وعدم استبعاده قطعيا". ويشرح آيلاند أن الخطر "يكمن أيضا في عشرات آلاف الفلسطينيين الذين تسمح لهم إسرائيل بالعمل في نطاقها. ولكن إلى جانب الخطر توجد أيضا منافع امنيه: إبعاد عشرات آلاف الفلسطينيين عن دوائر العنف والإرهاب".

وهكذا هو الأمر، على حد قول آيلاند، في موضوع ربط المواصلات بين غزة والضفة: "الضائقة الاقتصادية في غزة تحتدم من يوم إلى يوم. هذا يتعلق بالأمور الأكثر أساسية – الكهرباء، الماء والمجاري. ليس لإسرائيل مصلحة في ان يتدهور الوضع هناك. وعليه، على مستوى المبدأ، إذا كان هذا خيرا لنا، فليس لدي مشكلة في عقد الصفقات مع حكومة حماس أيضا، وفي المدى البعيد، في إطار التسوية الشاملة، حتى لو تم إدراج ما يشبه “المعبر الآمن” في الإطار الاقتصادي الجديد الذي تحاول الولايات المتحدة ان تبنية للمنطقة. سيكون من الضروري فحص الأمور. كل شيء هو مسألة كلفة مقابل منفعة".

"بدون حقوق في الأرض"

مهما يكن من أمر، فان عودة "الممر الآمن" من نهاية الألفية السابقة، تبدو بالفعل منقطعة عن واقع 2019. فالتوافقات الضرورية – حتى لو تمت – تبدو مصطنعة شيئا ما، ولا سيما على خلفية ملاحظتين هامتين أخريين سمعناهما هذا الأسبوع، وفيهما ما يساهم في النقاش حول موضوع المعبر.

 بنحاس عنبري، محلل كبير في "المركز المقدسي للشؤون العامة والسياسية"، والذي يبحث منذ سنين في المجال الفلسطيني، يقول لـ "يسرائيل هذا الأسبوع” بصوته، ما يهمس به مسؤولو السلطة الفلسطينية فقط: "أبو مازن نفسه متحفظ من فكرة المعبر الآمن، ومن استئناف العلاقة مع غزة. هو لن يقول هذا علنا، كون الأمر يتناقض مع مسالة وطنية فلسطينية مسلم فيها، ولكنه يفهم بان غزة اليوم هي ارض إقليمية إسلامية متزمتة، إقليم إرهاب، بخلاف الماضي – وليس لديه ما يبحث عنه هناك”.

رجل قانون كبير طلب منه هذا الأسبوع ان يعقب على مسألة المعبر الآمن، حذر هو أيضا من إمكانية ان يخلق استخدام الفلسطينيين للمعبر في مناطق نفوذ السيادة الإسرائيلية "حقا على الأرض" لصالحهم. وشرح بان الحديث يدور عن “حق ينشأ في الأرض كنتيجة للاستخدام المتواصل لها؛ حق له استقلالية خارج إطار الاتفاقات؛ حق غير قابل للإلغاء إلا من جانب الطرف المستفيد – الفلسطينيين”.

في وجهة نظر قانونية تملكها القيادة السياسية في هذا الشأن، تمت الإشارة إلى "نماذج من أرجاء العالم لحقوق عبور نشأت عن طريق الاتفاق وخلقت حقوقا في الأرض". على هذه الخلفية يحذر الجهاز القضائي بانه في كل الأحوال يجب تعريف المعبر كـ "ترتيب مؤقت ينبغي تجديده بين الحين والآخر"، بل و"التحديد في الاتفاق بانه ليس في هذه الترتيبات ما يخلق حقوقا في الأرض".

حتى بدون السلام، كشف مؤتمر البحرين السر العلني للشرق الأوسط

تكتب نوعا لنداو، في "هآرتس" انه مثل المرق الذي يتم طبخه على نار هادئة وفي لحظة فجأة يغلي وينسكب بصورة دراماتيكية من الوعاء، هكذا في الأيام الأخيرة كشف فجأة ومرة واحدة السر العلني للشرق الأوسط منذ سنوات. العلاقات بين دولة إسرائيل وعدد من دول الخليج وعلى رأسها مملكة البحرين آخذة في التعزز في ظل الصراع مع العدو المشترك، إيران، إلى جانب مصالح اقتصادية كبيرة لرجال الأعمال الخاصين.

لقد تراكمت هذه العملية منذ فترة طويلة تحت الرادار، بما في ذلك التعاون السري، لكنها نضجت هذا الأسبوع برعاية الولايات المتحدة قبل انعقاد مؤتمر السلام الاقتصادي الذي نظمته إدارة ترامب. إن توثيق شخصيات رفيعة من دول عربية ومنها البحرين ودولة الإمارات والسعودية وغيرها وهي تتحدث بشكل طبيعي مع رجال أعمال ومراسلين من إسرائيل في أروقة فندق "الفصول الأربعة" في المنامة، حطم علناً أسطورة الطابو الإقليمي القديمة. حفل التطبيع المدبر تغلب على الهدف الرسمي الذي من أجله تم عقد المنتدى، وهو تقديم المساعدة الاقتصادية للفلسطينيين. وأوضح أكثر من أي وقت مضى بأن تحالفات إقليمية جديدة وتيارات تحت أرضية تدفع، عند الضرورة، بالأيديولوجيا والشعارات نحو الزاوية. عوامل التغيير التدريجية هذه عميقة وظرفية أكثر من كل الزعماء الذين يريدون تحقيق مكاسب لصالحهم. بكلمات أخرى، الفضل لكل هذا يمكن نسبه هذا الأسبوع بالأساس للقيادة الإيرانية التي تدفع الدول السنية المعتدلة مباشرة إلى أحضان إسرائيل.

حاليًا، يمكن الإبقاء على البدلات الرسمية لاحتفال توزيع جائزة نوبل للسلام في الخزانة. الوضع معقد ويجب الحذر من إطلاق تصريحات سطحية. من جهة، المتضرر الأساسي هو القيادة الفلسطينية التي تلقت من كل اتجاه رسالة واضحة إلى أي درجة هي عالقة وخاضعة لجهات لها تأثير كبير في المنطقة، مثل الشوكة في الحلق التي تمنع التقدم في التعاون الأمني والتكنولوجي والاقتصادي. الأمريكيون يُسمَعون على الأغلب كمن يرمزون إلى تغيير هذه القيادة، مع الأخذ في الحسبان التاريخ غير الناجح دائماً للولايات المتحدة في التدخل في إسقاط أنظمة في أرجاء العالم، فإن هذه الأقوال مقلقة جداً لرام الله وغزة وتتسبب في هذه الأثناء بتعميق الشرخ.

في محادثات مع ممثلين لدول عربية سمعت «هآرتس» أثناء المؤتمر انتقاداً شديداً جداً لسلوك السلطة الفلسطينية. رؤساء حماس والتمويل المتدفق إلى جيوبهم من إيران وقطر، وهنا وهناك حتى أقوال دللت على عدم التماثل وتفهم معين لقيادات الخليج لواقع الاحتلال في المناطق. ربما هناك من قالوا هذه الأقوال لأنهم اعتقدوا أن هذا ما يتوقع أن يسمعه منهم مراسلون من إسرائيل. ولكن رسائل مشابهة بكلمات لطيفة أكثر سمعت بين الفينة والأخرى من فوق منصة الحدث نفسه. البحرينيون أيضاً حرصوا على جعل الضيوف الإسرائيليين القليلين يشعرون براحة كبيرة في بلادهم. وهم أيضاً شجعوا الجالية اليهودية الصغيرة في دولتهم الذي تعد بضع عشرات الأشخاص على الانكشاف بصورة استثنائية على وسائل الإعلام والإظهار لها بأن نمط حياتهم يتم قبوله هناك بتسامح كبير. هكذا أيضاً فتح بصورة خاصة للمراسلين الإسرائيليين الكنيس الصغير للجالية في أزقة السوق. في مؤتمر السلام الأمريكي شاركت أيضاً ممثلة عن وزارة الخارجية في البحرين، هدى عزرا ابراهام نونو، اليهودية التي شغلت في السابق منصب سفيرة المملكة في واشنطن. كما دعت المملكة عدة حاخامات منهم مستشار المملكة للشؤون اليهودية، الأمريكي مارك شناير، والحاخام ميرفن هاير ونائبه ابراهام كوفر من مركز شمعون فيزنطال.

من الجانب الثاني، الذي كان حضوره لا يقل عن ذلك، لم يكن هناك عنصر عربي واحد في الاحتفال لم يظهر بكلمات كهذه أو تلك أن الموضوع الفلسطيني ما زال يقف بينهم وبين السلام المستقبلي الكامل مع إسرائيل.

نحن نتقدم بخطوات بطيئة مع إسرائيل بالرغم من وليس بسبب غياب الحل. ولكن لهذا التقارب حدود. هكذا سُمعت الرسالة العامة. وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن احمد آل خليفة الذي أجرى للمرة الأولى مقابلات احتفالية مع وسائل الإعلام الإسرائيلية بعد تهربه منها لبضعة أشهر قبل ذلك في مؤتمر وارسو، حرص على الإشارة إلى أن بلاده تؤيد حل الدولتين، وأن الفلسطينيين من حقهم أن تكون لهم دولة مستقلة وجنسية خاصة بهم بالضبط مثل الإسرائيليين. وأشار بشكل غامض إلى إمكانية قدومه إلى إسرائيل قريباً في ظل غياب حدوث أي تغيير.

عريس الاحتفال وصهر الرئيس الأمريكي، غارد كوشنر، الذي يقود جهود السلام من قبل البيت الأبيض أكد في مقابلة مع الصحافيين بأنهم بشكل متعمد لم يقوموا بدعوة وزير خارجية إلى اللقاء لأن مقرري السياسات القائمة «أسرى للنمط». ولكن يبدو أن هذا تفسير بأثر رجعي لعدم مشاركة مستويات أعلى باستثناء وزراء المالية للسعودية واتحاد الإمارات.

لو أن الأمريكيين أعلنوا مسبقاً بأن نيتهم جمع شخصيات خاصة، ربما لم يكونوا يشيرون في العالم المرة تلو الأخرى إلى غياب الممثلين الرسميين. الدول العربية التي شاركت بمستويات متدنية، بالأساس الأردن ومصر، نشرت أيضاً توضيحات بأنها تواصل تأييد حل الدولتين، خاصة تأييد مبادرة السلام العربية. وأكدت أيضاً بشكل نهائي مشاركتها بعد أن أعلنت أمريكا بأنه لن يكون هناك ممثلون رسميون من السلطة الفلسطينية ومن إسرائيل أيضاً. من المهم أن نذكر بأن الأمر يتعلق بدول لها مع إسرائيل اتفاقات سلام كاملة. هكذا يوجد هنا كالعادة أيضاً نصف كأس فارغة إلى جانب النصف المليء. كل جانب يختار الآن ما يركز عليه، ولكن الحقيقة هي أن القسمين يشكلان معاً الكأس المعقدة الكاملة.

لماذا أراد الفلسطينيون الالتقاء مع كحلون في القدس

في الوقت الذي احتفلوا فيه في البحرين بالعرس الذي لا يشارك فيه العريس والعروس، فإن ممثلين عن الزوجين المتخاصمين التقوا معاً في القدس. بالضبط في الوقت الذي بدأت فيه الجلسة الختامية للاحتفال على منصة المنامة بمحادثة بين وزراء مالية الولايات المتحدة والسعودية واتحاد الإمارات، التقى وزير المالية موشيه كحلون في مكتبه في وزارة المالية في القدس مع نظيره الفلسطيني شكري بشارة، ووزير الشؤون المدنية في السلطة حسين الشيخ. حسب مكتب كحلون "تناول اللقاء مواضيع مدنية واقتصادية جارية، استمراراً للقاءات جرت بين الطرفين في السنوات الأربع الأخيرة، وليس بشأن صفقة في مواضيع سياسية. منسق أعمال الحكومة في المناطق، الجنرال كميل أبو ركن، كان مشاركاً في اللقاء".

الوصف دقيق. هذه المحادثات تجري بصورة جارية ومعتادة تماماً. في هذه الأيام أيضاً التي تشتد فيها القطيعة كما يبدو، والفلسطينيون يرفضون تسلم باقي أموال الضرائب التي خصمتها إسرائيل، ولكن إجراء هذا اللقاء بموازاة هيئة رئاسة الجلسة الختامية لوزراء المالية في البحرين، لم يكن بالفعل بالصدفة. الفلسطينيون هم الذين طلبوا ذلك من كحلون، بالضبط في يوم الأربعاء الساعة الثالثة ظهراً في القدس. رسالتهم واضحة: نحن نتدبر أمورنا وحدنا بدون الأمريكيين، وبين الطرفين حدد لقاء استكمالي بعد بضعة أسابيع.

بانتظار القسم السياسي

بين الحضور الذين لم يشاركوا كمتحدثين في البرنامج الرسمي لورشة «سلام من أجل الازدهار» في البحرين، ولكنهم راقبوا ما يجري عن كثب، مجموعة صغيرة من الفلسطينيين، 15 شخصاً من الضفة الغربية وشرقي القدس بقيادة أشرف الجعبري من الخليل. الجعبري شخصية مختلف عليها في أوساط الفلسطينيين بسبب تعاونه مع المستوطنين، مثل تعاونه مع «مكتب التجارة والصناعة في الضفة الغربية»، الذي تحول من أجل اللقاء في البحرين، في بطاقة التعريف به، إلى "شبكة الأعمال الفلسطينية". هذه المجموعة كانت مضغوطة جداً من احتمال انكشاف هويتها. أرادوا من الصحافيين عدم التقاط صور لهم. رغم أن اللقاء كان مفتوحاً أمام وسائل الإعلام، وحتى أنهم تشاجروا بغضب مع كل من شكوا في أنه قام بتصويرهم (من بينهم أيضاً كاتبة هذه السطور التي لم تصورهم، لكنها تلقت التوبيخيات المهددة). كان هناك بين الجمهور أيضاً عدد من الفلسطينيين المستقلين الذين لم ينتموا لجماعة الجعبري، شباب مثقفون محبون للاستطلاع وهؤلاء أيضاً خافوا جداً من الانكشاف. أحدهم قدم نفسه بانفعال لكوشنر في نهاية خطاب الافتتاحية. بعد كل الكلمات الجميلة التي ألقاها مستشار الرئيس حول تدعيم الشعب الفلسطيني، فإن رده على الشاب الذي قدم نفسه، بالضبط من نوع الناس الذين كان يفترض بالأمريكيين معانقتهم بحرارة، كان بارداً بصورة مدهشة.

ثمة ممثلون آخرون من الدول الأوروبية بمستوى موظفين تجولوا بهدوء داخل الاحتفال وراقبوه بتشكك. وفي الوقت الذي تحدث فيه الأمريكيون عن استثمارات بعشرات مليارات الدولارات في الاقتصاد والمجتمع الفلسطينيين، فإن دافعي الضرائب في أوروبا هم الذين يمولون حالياً بالفعل تكلفة معظم المشاريع الإنسانية القائمة على الأرض في حين قام الأمريكيون بتقليص الميزانيات.

هناك أمر واحد وحد كل المشاركين. الممثلون من دول عربية، الإسرائيليون، الفلسطينيون والمجتمع الدولي، جميعهم يتفقون على أنه لا يمكن الحكم على القسم الاقتصادي في خطة السلام الأمريكية بصورة منفصلة عن القسم السياسي الذي لم ينشر بعد. الأمريكيون أنفسهم يتفقون مع ذلك ويؤكدون مرة تلو الأخرى بأن تطبيق «الحلم الاقتصادي» الذي يهدف للسماح للشعب الفلسطيني بالاطلاع على عالم نظري أفضل، مشروط بقبول الاتفاق السياسي الذي ينوون عرضه لاحقاً. في ظل غياب القسم السياسي ليس هناك حتى الآن قدرة على الحكم عما سيتمخض عن مؤتمر البحرين. لا يوجد شك في أنه تم هذا الأسبوع في المنامة، وضع حجر زاوية مهم على طريق التطبيع العلني بين إسرائيل ودول سنية معتدلة، ولكن غياب اتفاق مع الفلسطينيين ما يزال يعيق استمرار تطوير العلاقات. الاختبار الكبير للمبادرة الأمريكية سيكون بعد اطلاع العالم على القسم الثاني من الخطة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط