الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 29-30 آذار 2019

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 29-30 آذار 2019

تاريخ النشر: 2019-03-30 | 10:57

أمد / استطلاع داخلي للجبهة والعربية للتغيير: نصف الجمهور العربي لا ينوي التصويت في الانتخابات
تكتب "هآرتس" أن الاستطلاع الداخلي الذي أجرته قائمة الجبهة – العربية للتغيير، في الأيام الأخيرة، يظهر أن نسبة الناخبين في المجتمع العربي في الانتخابات المقبلة ستكون 51 في المائة، فقط، بانخفاض قدره حوالي 19 في المائة مقارنة بالانتخابات السابقة. وكانت الأحزاب العربية قد توقعت حدوث صحوة في المجتمع العربي بعد تقديم القوائم إلى الكنيست وبعد قرار لجنة الانتخابات المركزية شطب بعض المرشحين (وهو القرار الذي نقضته المحكمة العليا). ومع ذلك، يبدو أن "الحزب" الأقوى في المجتمع العربي اليوم هو حزب المقاطعة.
يجري التنافس على أصوات الناخبين العرب من قبل قائمتين رئيسيتين: الجبهة – العربية للتغيير، والموحدة – التجمع. وهناك عدد من الأحزاب الجديدة التي لا تتوقع لها جميع استطلاعات الرأي، الاقتراب من نسبة الحسم، ولكنها ستحاول مع ذلك الحصول على عدة آلاف من الأصوات. واعترف ناشطون رئيسيون من القائمتين القياديتين في حديث لصحيفة هآرتس بأنه، حتى اليوم، قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات، لا يوجد مناخ انتخابي في المجتمع العربي. بالإضافة إلى ذلك، قال بعض النشطاء إن التوقعات بأن المنافسة بين القائمتين سوف تحرك الناخبين ثبت فشلها حتى الآن.
وفقًا لاستطلاع الجبة – العربية للتغيير، الذي أجراه الدكتور عاص الأطرش من مركز يافا، بين 500 بالغ في المجتمع العربي، من جميع الطوائف والمناطق، من المتوقع أن يكون إقبال الناخبين في الانتخابات المقبلة أقل بنسبة 19 ٪ عن الانتخابات السابقة، حيث بلغت نسبة المشاركة في حينه 63 ٪، لعدة أسباب من بينها تحالف الأحزاب العربية في القائمة المشتركة، وفي انتخابات 2013، التي تنافست فيها ثلاث قوائم كبيرة، بلغت نسبة المشاركة 55٪.
وصرح الدكتور الأطرش لصحيفة هآرتس بأن الاتجاه واضح: "القائمتان لا تنجحان في خلق زخم وحملة مع رسائل واضحة للجمهور وان تفكيك القائمة المشتركة أسهم في خيبة أمل الجمهور وشعوره بالتغرب"، مضيفًا أن نتائج المسح تتسق مع استطلاع آخر أجراه معهد يافا، في بداية الشهر، وتم عرضه، يوم الخميس، في مؤتمر في جامعة تل أبيب. فقد قال 57٪ من المستطلعين أنهم يعتزمون التصويت، مقابل 33٪ قالوا إنهم لن يصوتوا، و10٪ قالوا إنهم لم يقرروا بعد. وأوضح الأطرش أن تصويت المواطنين العرب يوم الانتخابات من المتوقع أن يصل إلى 51٪، لكنه شدد على أن التجربة الماضية تظهر أن نسبة المشاركة في التصويت يمكن أن تكون أعلى قليلا.
وعبروا في الجبهة عن قلقهم من تأثير النسبة المئوية المنخفضة للأصوات على تمثيل المجتمع العربي في الكنيست. وقالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان: "من أجل إيقاظ الشارع، علينا أن نتوجه إلى جيل الشباب، ويجب أن نشرح لهم أنه لا يوجد فراغ في السياسة ومعنى عدم المشاركة هو أن هناك عناصر أخرى ستدخل الساحة". وتقول إن هناك قضية أخرى، وهي انخفاض نسبة التصويت بين النساء العربيات.
ويسود القلق أيضا في القائمة العربية الموحدة والتجمع، التي تتوقع لها بعض الاستطلاعات عدم تجاوز نسبة الحسم. ومع ذلك، ووفقًا للمرشح الأول في القائمة الموحدة، الدكتور منصور عباس، "هناك إمكانية كبيرة لزيادة إقبال الناخبين من بين الشريحة التي تعلن أنها لا تهتم بالسياسة والكنيست، وليس أولئك الذين يقاطعون الانتخابات أيديولوجيًا." ووفقا لعباس فان الحديث عن حوالي 50% من الناس الذين لا ينوون التصويت.
استطلاع "يديعوت احرونوت": ازرق ابيض يتقدم على الليكود بأربعة مقاعد
ويستدل من استطلاع "يديعوت احرونوت"، الذي نشر الجمعة، أن حزب أزرق ابيض، بقيادة بيني غانتس، سيحصل على 31 مقعدا، بفارق أربعة مقاعد عن الليكود الذي يتوقع حصوله على 27 مقعدًا. ووفقا للاستطلاع يحصل معسكر اليمين على 64 مقعدًا.
ووفقا لنتائج الاستطلاع يحصل حزب العمل على 9 مقاعد، يهدوت هتوراة 7، الجبهة والعربية للتغيير 7، اليمين الجديد 5، شاس 5، تحالف أحزاب اليمين 5، ميرتس 5، كلنا 5، هوية 5، إسرائيل بيتنا 4، العربية الموحدة والتجمع 4، بينما لا يتجاوز حزب جسر نسبة الحسم.
وبالنسبة للشخص المناسب لرئاسة الحكومة لا يزال بنيامين نتنياهو يتقدم مع نسبة 41%، مقابل 30% لبيني غانتس، علما ان نسبة كبيرة من المصوتين لا يعرفون أو لا يريدون هذين المرشحين. وتقدر نسبة كبيرة من المشاركين في الاستطلاع (56%) ان نتنياهو هو الذي سيركب الحكومة القادمة، بينما يعتقد 20% فقط أن غانتس هو الذي سيركبها.
بالإضافة إلى ذلك فحص الاستطلاع نسبة التأييد لتوغل عسكري في غزة، فتبين ان نسبة 42% تؤيد ذلك، مقابل معارضة 34%. وبالنسبة لتحويل الأموال القطرية لحماس، يعارض ذلك 63% من الإسرائيليين، مقابل 16% فقط يؤيدون ذلك.
ويعتقد 35% أن نتنياهو يستطيع إدارة المواجهة مع حماس بشكل أفضل من بيني غانتس (30%). ويعتقد 21% من الجمهور أن نتنياهو وغانتس لا يستطيعان عمل ذلك.
وقال 28% فقط إنهم يشعرون بالرضا عن معالجة نتنياهو للمواجهة مع حماس، بينما قال 63% إنهم لا يشعرون بالرضا، فيما قال 9% انهم لا يعرفون.
استطلاع القناة 13 يتكهن بتعادل نتنياهو وغانتس
وتكتب "هآرتس" أن استطلاع الرأي الذي أجرته القناة 13 يحدد أنه إذا أجريت الانتخابات اليوم، لكن حزب أزرق أبيض، بقيادة غانتس، وحزب الليكود بقيادة نتنياهو، قد تعادلا وحصل كل منهما على 30 مقعدًا، ما يعني أن حزب بيني غانتس تراجع بمقعد واحد عن الاستطلاع السابق (31)، بينما ارتفع الليكود بمقعدين. كما أظهر الاستطلاع أن حزب هوية، برئاسة موشيه فيجلين، سيحصل على سبعة مقاعد - وهو رقم قياسي جديد في الحملة الانتخابية الحالية، بينما لا يجتاز حزبا جسر وإسرائيل بيتنا نسبة الحسم.

وقال 51٪ ممن شملهم الاستطلاع أن نتنياهو هو أنسب مرشح لرئاسة الوزراء، مقابل 36٪ قالوا إن غانتس هو المرشح الأنسب. وقال 13٪ أنهم لا يعرفون من هو المرشح الأنسب لهذا المنصب. ويعتقد 61٪ أن سياسة رئيس الوزراء في قطاع غزة غير صحيحة، و51٪ يعتقدون أن الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان يحسن وضع إسرائيل في العالم، مقابل 34٪ يقولون إنه لا يحسنها.
فيما يلي نتائج استطلاع القناة 13، الذي أجري في 28 آذار. الرقم بين قوسين نتيجة استطلاع تاريخ 24 آذار.
الليكود 30 (28)، أزرق أبيض 30 (31)، العمل 10 (10)، تحالف اليمين 7 (8)، هوية 7 (6)، يهودية التوراة 7 (6)، الجبهة – العربية للتغيير 7 (7)، ميرتس 5 (5)، اليمين الجديد 5 (5) العربية الموحدة والتجمع 4 (5)، كلنا 4 (5)، شاس 4 (5).
شمل الاستطلاع 801 مواطنين، من بينهم 601 يهودي و200 من غير اليهود، وقام بإعداده الأستاذ كميل فوكس. وأجريت المقابلات من قبل مشروع همدغام بإدارة الدكتور أرييل أيالون وشركة سمارت نت بإدارة يوسف مقالدة. وتبلغ نسبة الخطأ 3.6%.
هنية: المفاوضات مع إسرائيل بوساطة مصر تتواصل وسنحدد مسارنا قريبا
نشر موقع "هآرتس" الإلكتروني، أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، قال يوم الجمعة، إن قيادة الحركة والفصائل في قطاع غزة تواصل الاتصالات مع الوسطاء المصريين من أجل التوصل إلى تفاهمات جادة مع إسرائيل. وقال هنية: "نحن نتواجد على مفترق رئيسي لإجراء فحص معمق لمواقف إسرائيل وسيتم تحديد المسار الذي سنمضي فيه خلال الساعات القليلة القادمة. وستؤثر النتائج على القرارات التي سنتخذها."
ووفقًا لهنية، فإن هدف حماس هو تحقيق تفاهمات تحترمها إسرائيل، "مع التركيز على وقف إطلاق النار والعدوان على قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية وتنفيذ المشاريع وحل المشكلات الحادة مثل الكهرباء". وأضاف أن المنظمة تواصل اتصالاتها مع قطر لتخفيف الحصار وإعادة إعمار قطاع غزة.
منظمو المظاهرات في غزة يدعون الجمهور إلى تجنب الركض نحو السياج والتركيز على الأحداث الفنية والتراثية
وتكتب "هآرتس" أن اللجنة المنظمة لمسيرات العودة على الحدود مع قطاع غزة تحاول تهدئة الوضع في نهاية الأسبوع، مع إحياء الذكري السنوية لمسيرات العودة (السبت 30 آذار). ووفقًا لتقديرات اللجنة، من المتوقع أن يشارك عشرات الآلاف في مظاهرات السبت، لكن ما سيؤثر على مستوى العنف أكثر هو مدى قرب المتظاهرين من السياج واستخدام البالونات المحرقة وأنشطة وحدات الاحتجاج الليلي على الحدود. ودعت اللجنة المنظمة المشاركين إلى التركيز على الفعاليات التراثية والفنية، وطلبت منهم حماية أنفسهم و"عدم إعطاء القناصة الإسرائيليين فرصة لإيذائهم".
وعاد الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة، الخميس، بعد بضع ساعات أمضاها في إسرائيل. وقد وصل الوفد إلى غزة مساء الأربعاء وغادر إلى إسرائيل بعد محادثات مع زعيم حماس يحيى سنوار وغيره من كبار قادة المنظمة.
وذكرت وسائل الإعلام التابعة لحركة حماس في غزة أن المصريين قدّموا صفقة شاملة للأطراف، تنص على أنه سيكون هناك اتفاق من حيث المبدأ على هدنة تشمل تجميد الاحتجاج الليلي على الحدود وإطلاق البالونات، والحفاظ على المظاهرات غير العنيفة، دون الاقتراب من السياج أو محاولة التسلل إلى إسرائيل. في المقابل، ستضمن إسرائيل دخول وقود الديزل بشكل ثابت، مع التركيز على تشغيل محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة بشكل منتظم، وتوسيع مناطق الصيد، وزيادة حصة تصاريح التجار وتعزيز المشاريع الإنسانية.
وأكد مصدر في حماس على دراية بتفاصيل الصفقة التي وضعها المصريون، في محادثة مع هآرتس، تفاصيل الاقتراح، لكنه أوضح أنه مسودة. وقال إن موقف إسرائيل واستعدادها لتنفيذ مثل هذه الإجراءات لا يزال غير واضح.
وفي محادثة مع "هآرتس"، قال طلال أبو ظريفة، عضو اللجنة المنظمة للمسيرات، إن الهدوء في المسيرات كان بمثابة رسالة إلى وفد الوساطة المصري وإسرائيل. ومع ذلك، أضاف، فإن طبيعة المسيرات تتوقف أيضًا على الإجراءات الإسرائيلية تجاه سكان قطاع غزة. "لا أحد يريد أن يرسل الشباب للموت على السياج، لكن الأمر يعتمد إلى حد كبير على إسرائيل، وإذا كان هناك أي تقدم إيجابي، فإن المراسم، يوم السبت، ستكون احتفالية حقًا، على بعد مئات الأمتار من السياج، ولكن إذا واجهنا الرفض أو وعود زائفة، فلن يتمكن أحد من منع الجماهير من الاقتراب من السياج".
وقال مسؤول كبير في حماس، تحدث أيضاً مع هآرتس، إن تخفيف الحصار عن قطاع غزة من المتوقع أن يخفف من لهيب المظاهرات. "رسالتنا واضحة: إذا تم تخفيف للحصار، سيتم خفض مستوى التعنت."
إلى ذلك، أمر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، يوم الخميس بإلغاء إجازات جميع القوات العاملة في القيادة الجنوبية. ووفقًا لإعلان الجيش فقد أكملت القوات الاستعدادات للمظاهرات القادمة بالقرب من السياج الفاصل في قطاع غزة. وتم تعزيز القوات هناك بثلاثة ألوية إضافية وقوات مدفعية.
وأشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى القتال في قطاع غزة، قائلاً إن إسرائيل ستشن حملة واسعة هناك بعد استنفاد جميع الخيارات الأخرى. وقال نتنياهو في مراسم تدشين مقطع من الطريق السريع (شارع 6) في الشمال: "نحن نقوم بتشديد الحلقة الأمنية في جميع أنحاء قطاع غزة، وفي الأيام القليلة الماضية أمرت بتكثيف القوات، وإضافة آليات والاستعداد لحملة واسعة". وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، هاجمت إسرائيل قطاع غزة في أعقاب إطلاق الصواريخ على موشاف مشميرت في منطقة شارون. وقد دمر الصاروخ أحد المنازل وأصيب سبعة أشخاص بجروح طفيفة. وهاجم سلاح الجو الإسرائيلي أهدافًا في قطاع غزة، وأطلقت حماس صاروخين على منطقة عسقلان الصناعية.
وتكتب "يسرائيل هيوم"، أن نتنياهو صرخ في مراسم تدشين الشارع، أن إسرائيل لن تسمح لإيران بإدخال صواريخ متقدمة ودقيقة وفتاكة إلى سورية. وأضاف نتنياهو أن نشاطات إسرائيل لمنع التموضع العسكري الإيراني في سورية مستمرة طيلة الوقت.

وأشاد نتنياهو باعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، ووصف ذلك بأنه إنجاز دبلوماسي عظيم لدولة إسرائيل.
وذكرت مصادر في ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن نتنياهو تلقى، الخميس، تقارير من قائد القوات البرية ومن قادة الفرق والألوية التي تعمل في جبهة الجولان، وذلك غداة تعرّض مستودعات أسلحة إيرانية بالقرب من مطار حلب الدولي في شمال سورية لقصف جوي. واتهمت سورية إسرائيل بالوقوف وراء هذا الهجوم، بينما تكتّمت هذه الأخيرة على ذلك.
أسرى حماس والجهاد الإسلامي سيعلنون إضرابا عن الطعام في 7 أبريل
تكتب "هآرتس" أن أسرى حماس والجهاد الإسلامي في إسرائيل أعلنوا أنهم يعتزمون إعلان إضراب عن الطعام في 7 أبريل، حسب الظروف. ووفقًا لنادي الأسير الفلسطيني، هناك احتمال أن ينضم الأسرى من الفصائل الأخرى إلى الإضراب. وأفادت مصادر في نادي السير أنه حتى اليوم لم تجر مفاوضات بين قيادة الأسرى وإدارة السجون.
دهس شرطي من حرس قرب حاجز قلنديا
تكتب "هآرتس" أن شرطيا من حرس الحدود، يبلغ من العمر 20 عامًا، أصيب بجروح طفيفة يوم الخميس عندما صدمته سيارة قرب حاجز قلنديا. وأفادت الشرطة أن تحقيقًا أوليًا أظهر أن خلفية الحادث كانت جنائية. وتلقى الشرطي العلاج الطبي وتبين أنه يعاني من إصابات في الرأس والأطراف. ونقل إلى مركز شعاري تصيدك الطبي.
ريفلين: نحن بحاجة إلى دولة ديمقراطية ويهودية - ليس فقط لليهود
تكتب "هآرتس" أن الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين، صرح خلال كلمة ألقاها في مؤتمر الديمقراطية في إسرائيل، "إننا بحاجة إلى دولة ديمقراطية ويهودية ولكن ليس فقط لليهود. وقد اختتم المؤتمر أعماله مساء الخميس في تل أبيب، بعد يوم كامل من اللقاءات التي أجراها صحفيون من هآرتس مع كبار السياسيين الإسرائيليين وركزوا على مسألة ما إذا كان هناك خطر على الديمقراطية.
وقد افتتح المؤتمر ممول "هآرتس" عاموس شوكن، ومن ثم تحدث الرئيس روفين ريفلين. وأجرى جدعون ليفي مقابلة مع رئيس حزب العمل آفي غباي، فيما حاور رئيس تحرير "هآرتس" ألوف بن، وزيرة القضاء أييلت شكيد. وأجرى غيدي فايتس مقابلة مع رئيس الوزراء السابق إيهود براك. وكان من بين المشاركين بوغي يعالون وموشيه فيجلين وأحمد طيبي ونير بركات وتمار زاندبرغ وأيمن عودة، وبتسلئيل سموطريتش وغيرهم.
وقال ريفلين في كلمته إن "وسائل الإعلام والصحافة تهدف إلى أن تكون الأوكسجين المطهر للديمقراطية، المكان الذي يتم فيه سماع جميع الآراء، ولكن أيضًا المكان الذي تصبح فيه الحقائق واضحة ... أعرف أن ثقة الجمهور في وسائل الإعلام وصلت إلى نقطة منخفضة. كما اعرف أن المزيد من الصحفيين اصبحوا يرون دورهم كمقاتلين في الساحة السياسية، ومع ذلك من المهم أن نتذكر - في هذه اللحظة بالذات، أن بقاء وسائل الإعلام التقليدية ضروري للديمقراطية".
وأجرى الصحفي جدعون ليفي، مقابلة مع رئيس حزب العمل آفي غباي، الذي قال: "آمل أن نتمكن من الانفصال عن الفلسطينيين في سلام وأمن واحترام متبادل. وأنا أؤمن بان هذا سيحدث" وأضاف أن برنامج حزبه يشمل، من بين أمور أخرى، وقف البناء خارج الكتل الاستيطانية وتعريف حدود القدس. وقال: "نحن لا ننتظر رؤية ما سيحدث وإنما نفعل ما يتعلق بنا".
وحول قانون القومية، قال غباي: "أنا لا أفهم لماذا هو ضروري". ومع ذلك، أوضح أنه "بما أن هذا القانون قد تم تشريعه بالفعل، ولا يضيف شيئًا إلى قانون العودة - فنحن نقول: يجب إضافة المساواة إلى قانون القومية".
وأجرى رئيس تحرير "هآرتس" ألوف بن، مقابلة مع وزيرة القضاء أييلت شكيد. وردا على سؤال حول ما إذا كانت المحكمة العليا تشكل خطرا على إسرائيل مثل منظمة حماس، أجابت شكيد: "لم يقل أحد ذلك، لا سمح الله. لكن على مر السنين، تغلغل في الجيش تدخل المحكمة ما أدى إلى إضعافه. ونحن نرى ذلك في العمليات وفي الحياة اليومية. المحكمة تمنعنا من اتخاذ القرارات في أوضاع الحرب".
وسأل بن الوزيرة شكيد عما إذا كان ينبغي حظر المنظمات اليسارية، وما إذا كان المدير العام لمنظمة بتسيلم، حجاي العاد، يجب أن يكون في السجن، فقالت: "لم يقل أحد ذلك. إنهم بالتأكيد يضرون بدولة إسرائيل. حقيقة قيام المدير العام لمنظمة بتسيلم بالحديث في مؤتمرات دولية ضد دولة إسرائيل يضرنا، لكن دولة إسرائيل هي ديمقراطية قوية وتعرف كيفية احتواء أطراف مثل حجاي العاد. لا يجب أن يكونوا في السجن".
وقالت شكيد إنها تؤمن بالتعايش مع المواطنين العرب في إسرائيل، وبعد ذلك، قالت: "لم يكلف أي وزير للقضاء نفسه القيام ببناء محكمة في مدينة عربية، وأنا أول وزيرة للقضاء تبني محكمة في مدينة الطيبة".
وحسب رأيها، "يجب أن يخدم النواب العرب المجتمع العربي في إسرائيل وليس الشعب الفلسطيني، ولكن هذا خيارهم الشخصي". وأضافت أن حزب التجمع "يقوض وجود دولة إسرائيل، وبالتالي لا ينبغي أن يكون في الكنيست".
وصرح رئيس الوزراء ووزير الأمن سابقا، إيهود براك لمراسل هآرتس غيدي فايتس، أن "هذه الانتخابات هي صراع بين إسرائيل المبادرة صاحبة الرؤية الصهيونية وبين تحالف غير مقدس من الفاسدين برئاسة نتنياهو، إلى جانب العنصريين والفاشيين الذين يريدون تدمير الديمقراطية." وأشار إلى الوضع الأمني وقال: "أقول لليمين – أيها الحمقى، أنتم من أحضرتم حماس إلى كفر سابا، وليس اليسار، وبيبي هو وزير أمن كاذب".
وقال باراك "هناك في إسرائيل صراع مصيري حول مسالة إلى أين نحن ذاهبون. إذا لم نفهم مدى أهمية هذه الانتخابات، فسوف نفوتها بين هاتف غانتس والاستقرار النفسي لعائلة نتنياهو". وشدد باراك على ضرورة "وقف المنحدر الزلق نحو دولة ثنائية القومية التي ستكون بالضرورة غير يهودية أو غير ديمقراطية، وإذا لم يستطع الفلسطينيون التصويت للكنيست، فهذا سيعني أنها دولة عنصرية. ليس من اللطيف سماع ذلك لكن هذا هو الوضع".

وهاجم براك وزيرة القضاء أييلت شكيد، وقال: "وزيرة القضاء تتنكر بقناع فاشي في البوريم، عندما يصبح القناع حقيقيا. هذه الانتخابات مهمة، هذه ليست لعبة. يجب على بيبي أن يشرح لماذا يدعم انتخاب العنصريين والفاشيين للكنيست. نتنياهو يستسلم لكل ما يتحرك - لحماس من الخارج وللكهانيين من الداخل – انه الخطر الحقيقي على دولة إسرائيل اليوم، وهذا شيء يجب إيقافه ... يتم التخلي عن مواطني إسرائيل في غرف الطوارئ، والاختناقات المرورية، والرفاهية. هذه مجموعة تتخلي عن مواطني الدولة لأنها تنشغل في إنقاذ نفسها. على الرغم من الإنجازات، سينهي نتنياهو حياته مثل مجرم فاسد ومفسد".
وأجرت المعلقة الرفيعة في TheMarker، ميراف أرلوزوروف، مقابلة مع رئيس الجبهة، أيمن عودة، وسألته عما إذا كان يمكن الاعتماد على ولاء المواطنين العرب في إسرائيل. فقال: "مفهوم الولاء ينتمي إلى فترة الإقطاع، اليوم هناك مفهوم آخر: الجنسية. ما ذا يعني أن تكون "مواليا"؟ أنا مخلص لمصالح مواطني إسرائيل، اليهود والعرب. أنا مخلص للديمقراطية والسلام والتعايش. لا أرى أن الدولة موالية لي، أنا المواطن. رئيس الوزراء يحرض ضدي طوال الوقت. رئيس الوزراء قال: "المواطنون العرب لديهم 22 دولة". لا أشعر أن الدولة موالية لي ... نحن المواطنون اليهود والعرب الذين يعملون معاً في الأوساط الأكاديمية والمستشفيات وفي أماكن أخرى، هم الأغلبية ".
وأوضح عودة أن المواطنين العرب في إسرائيل يريدون المساواة الكاملة في الحقوق. وقال: "لن نكتفي بنسبة 40 أو 60 في المائة من المساواة. نحن أبناء هذا المكان. نحن الأصل. نريد أن نحقق النجاح، لكن النجاحات الشخصية دون تغيير المناخ السياسي يمكن أن تؤذينا، نريد التقدم على المستوى الفردي، ولكن أيضًا أن نكون جزءًا من الحملة السياسية من أجل الديمقراطية".
ولدى سؤاله عما إذا كانت الجبهة والعربية للتغيير ستنضم إلى حكومة برئاسة بيني غانتس، أجاب عودة: "غانتس يتملق لليمين بشأن مسألة المواطنين العرب في إسرائيل. لقد وصفنا بغير اليهود. تعامل معي بالاحترام المناسب. في كل مرة يساهم فيها الوسط – اليسار في التحريض ضدنا، فإنه يقدم مساهمة لليمين فقط. يجب على اليسار أن يقول بوضوح: نحن مواطنون، وعليه أن يحترم قيادتنا السياسية، جمهورنا يعرف جيدًا لمن سيصوت".
وقال عودة: "أنا مستعد للجلوس مع كل شخص في العالم، وبالنسبة للتوصية أمام الرئيس، نحن نريد إسقاط بنيامين نتنياهو، لكننا لسنا في جيب غانتس، وعليه أن يأتي إلينا ويتعهد بإلغاء قانون القومية، والقضاء على الجريمة المتزايدة بين المواطنين العرب والاهتمام بالميزانيات التي يستحقها المجتمع العربي من خلال السلطات المحلية".
وقال المرشح الثاني في قائمة الجبهة والعربية للتغيير، النائب احمد الطيبي: "أريد إسقاط الجناح اليميني ونتنياهو، وأنتظر الفرصة ... الدور الحاسم هو لليهود وليس للعرب، أنا أريد أن أكون شريكًا فقط، إذا اتصل بنا أحد بعد الانتخابات، فمن المؤكد أن سيتلقى جوابا، ولكن إذا ذهبوا إلى حكومة وحدة، فسنعارضها ".
وأضاف الطيبي في محادثة مع الصحفي جاكي خوري: "نريد إنهاء الاحتلال، وإذا قدم أحدهم هذا الاقتراح غدًا، فسنصوت معه." فيما يتعلق بحزب أزرق أبيض، قال الطيبي: "عندما تقول "العرب" لرجال أزرق أبيض، فإنهم يبدؤون في التعرق، بيبي فال دولتين في الماضي، أما غانتس فلا يزال يفكر". وقال: "لدي وطن واحد – وهو هنا، أنا ضد تقنين الفاشية والعنصرية".
مقالات
خطر اشتعال في غزة
تكتب هآرتس في افتتاحيتها الرئيسية، أنه يمكن لإسرائيل أن تسمح للمظاهرات التي من المتوقع ان تجرى غدا (السبت) أمام حدود القطاع، بأن تتفرق دون قتلى وجرحى. سواء لإسرائيل أم للفلسطينيين هناك مصلحة مشتركة في منع كل خطر اشتعال، ولا سيما في هذه الفترة المتفجرة من الانتخابات في إسرائيل والغليان الاجتماعي الذي تم قمعه حاليا، في قطاع غزة.
ولهذا يجب على بنيامين نتنياهو ان يأمر الجيش بعدم استخدام وسائل فتاكة ضد المتظاهرين. فبخلاف كل التوقعات، فان مسيرات العودة الأسبوعية تتواصل منذ سنة، رغم الثمن الباهظ الذي تجبيه: حسب معطيات الأمم المتحدة، فانه منذ 30 أذار 2018 قتل جنود الجيش الاسرائيلي 195 متظاهرا، بينهم 41 قاصرا. وأصيب أكثر من 7 آلاف شخص بالنيران الحية. أما الجهاز الصحي في القطاع الذي يتدهور على أي حال فلا يمكنه أن يمنحهم العلاج المناسب.
حتى لو كانت حماس تتحكم بالمظاهرات أمام السياج فهي لا يمكنها أن تلزم الناس بتعريض حياتهم للخطر. فبعض المتظاهرين أمام السياج شاركوا أيضا في مظاهرات الاحتجاج الاقتصادي – الاجتماعي التي اندلعت في غزة قبل نحو أسبوعين بل واعتقلوا؛ وقد فسرتها حماس بانها موجهة ضدها ولهذا فقد سارعت إلى قمعها.
ان أقوى رسالة للمظاهرات هي أن الفلسطينيين، وعلى رأسهم الشبان، لا يتكيفون مع حبسهم في الجيب المحاصر. لا يسلمون بحياة عديمة الجدوى والمستقبل، مع قطعهم عن العالم وعن أبناء شعبهم، ومع معدلات البطالة العالية وحجم الفقر. ومنذ سنة وهم يوجهون إلى إسرائيل والى العالم الرسالة بأنهم لن يسمحوا بان يتم نسيانهم. في ضوء حجم اليأس في القطاع فان قتل المدنيين والثكل الجماهيري ليست عوامل ردع، بل العكس. فلو كانت نية الجيش الاسرائيلي قطع المظاهرات بواسطة النار حتى على متظاهرين غير مسلحين يتواجدون داخل اراضي القطاع، وأحيانا على مسافة بعيدة عن السياج، فان الهدف لم يتحقق. وبالمناسبة فان البالونات الحارقة والمظاهرات الليلية هي الرد الفلسطيني على النار الإسرائيلية الفتاكة.
انتهاء المظاهرات بدون مصابين، غدا، سيسمح للطرفين قبل كل شيء بمواصلة النقاش الهادئ، بوساطة مصر والأمم المتحدة، لخطوات وقف انحدار القطاع ومليونين مواطن فيه إلى هوة أعمق من الجوع، الفقر واليأس. ان الخطوة التالية يجب أن تكون فورية: تنفيذ تلك الخطوات. وعندها يجب السعي إلى تغيير جذري في سياسة الإغلاق وقطع غزة عن العالم.
هل هناك مسار تقارب بين "حماس" وسورية وإيران بوساطة حزب الله؟
يكتب تسفي برئيل في "هآرتس"، انه في اليوم الذي وقّع فيه دونالد ترامب قرار الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، وعندما بدأ قصف سلاح الجو الإسرائيلي على غزة، كان صلاح العاروري نائب إسماعيل هنية جالساً في غرفة مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وأجرى معه حديثاً استمر نحو ثلاث ساعات. مثل هذا اللقاء بين زعيم كبير في "حماس" وبين نصر الله هو حدث فريد من نوعه. لقد انقطعت العلاقات بين التنظيمين تقريباً بالكامل، بعد أن قطعت "حماس" علاقتها بسورية بسبب المجزرة الجماعية التي ارتكبها بشار الأسد بحق مواطني سورية، وبينهم الفلسطينيون أيضاً. وأدت هذه القطيعة بصورة طبيعية إلى خلاف مع إيران. فقط في السنة الأخيرة تحسنت العلاقات قليلاً.
هل قررت "حماس" استئناف العلاقات مع سورية ومع إيران بوساطة نصر الله؟ لقد قالت مصادر في "حماس" لـ"هآرتس" إن الحركة لم تقطع فعلاً علاقاتها مع إيران وهي ليست بحاجة إلى وساطة حزب الله لاستئنافها. لكن العلاقات الودية شيء والوعود بتمويل "حماس" شيء آخر أكثر تعقيداً. ما ليس واضحاً في هذه الأثناء هو ما إذا كان العاروري تصرّف من تلقاء نفسه، أو حصل على ضوء أخضر من مجلس الشورى في "حماس" ومن هنية نفسه.
مؤخراً، اندلع خلاف بين الاثنين بشأن صلاحيات العاروري الذي يطالب بحرية التصرف في إدارة "السياسة الخارجية" للحركة؛ فهو بخلاف هنية يستطيع التنقل بحُرية بين لبنان، وتركيا، وإيران، وقطر. بينما يحتاج هنية في كل مرة إلى الحصول على موافقة مصر كي يسافر من معبر رفح إلى الخارج، والقاهرة لا تستجيب دائماً لطلبه. مصر التي تفرض تركيبة وفد "حماس" الذي يأتي للنقاش معها، رفضت سابقاً استقبال وفد الحركة لأنه لم يضم يحيي السنوار الذي يشغل منصب رئيس المكتب السياسي في غزة وتعتبره مصر محاوراً مريحاً.
وبينما يرى هنية والسنوار في مصر سنداً ضرورياً لمواصلة عمل الحركة وتحقيق التهدئة التي تضمن استمرار التزود بالمال من قطر ومواصلة إعادة إعمار غزة، فإن التوجه نحو سورية وإيران عبر حزب الله يمكن أن يزعزع شبكة العلاقات الحساسة مع مصر والاتفاقات التي جرى التوصل إليها في شباط/فبراير، بين هنية ورئيس الاستخبارات المصرية عباس كامل، بعد ثلاثة أسابيع من المحادثات في القاهرة.
المفارقة أن مصر هي التي وافقت على قيام قطر بتقديم مساعدة طارئة لدفع الرواتب وتزويد القطاع بالكهرباء. على الرغم من أن مصر تعتبر قطر بلداً معادياً بسبب تأييده للإخوان المسلمين، وعلاقاته بإيران، والانتقادات الحادة التي توجهها قناة الجزيرة إلى مصر التي انضمت إلى الحصار الذي بادرت إليه السعودية ضد قطر في سنة 2017.
يتضح في أوقات الشدة أنه يمكن أن يتعاون الأعداء. مصر التي لا تريد ولا تستطيع مساعدة "حماس" مالياً، تواصل القيام بعملية المصالحة بين الحركة و"فتح" والتوسط بينها وبين إسرائيل؛ وقطر هي الضمانة المالية لنجاح الخطوة المصرية –الإسرائيلية. هناك دولة أُخرى مرشحة لتقديم المساعدة هي قطر، لكن مصر وإسرائيل رفضتا تدخّلها رفضاً قاطعاً، ويبدو أن حجم المساعدة غير المباشرة التي تقدمها إلى "حماس" آخذ في التقلص.
لا تقوم قطر بمساعدة مصر وإسرائيل بل أيضاً الجامعة العربية، وخصوصاً السعودية التي لم تهرع إلى تقديم المساعدة إلى سكان غزة وأيضاً إلى السلطة الفلسطينية. لقد أقامت الجامعة العربية في سنة 2010 صندوقاً خاصاً لمساعدة السلطة الفلسطينية، وعلى الرغم من تجميد إسرائيل تحويل أموال الضرائب العائدة إلى السلطة بحسب القانون الذي أقرته في حزيران/يونيو الماضي، لم تسارع الجامعة العربية إلى تحويل أموال إلى السلطة، ومن خلالها إلى سكان غزة. هذا الأسبوع اجتمع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ووزير المال شكري بشارة مع الأمين العام للجامعة العربية وطلبا منه المساعدة من أجل أن يتخذ قراراً في القمة العربية التي ستُعقد الأسبوع المقبل في تونس بتفعيل آلية شبكة أمان اقتصادية.
إذا قررت الجامعة العربية المساعدة فإن "حماس" ستستفيد أيضاً من المال، شرط أن توافق على الانضمام إلى حكومة الوفاق الوطني التي عيّن محمود عباس د. محمد اشتية رئيساً لها. ويُعتبر هذا الأخير شخصية قوية ومستقلة ولديه علاقات جيدة مع أغلبية التنظيمات الفلسطينية، وبينها "حماس". وذلك على عكس رامي حمد الله الذي كان محمود عباس يعتبره مديراً عاماً ينفذ تعليماته، ومن المنتظر أن يصطدم اشتية برئيس السلطة إذا وضع عوائق في طريقة. وهو لن يتردد عن تقديم استقالته إذا عجز عن قيادة حكومة وفاق كما يريد.
لكن "حماس" في هذه الأثناء ترفض التعاون مع اشتية، لأنه عُيّن بطريقة حصرية من جانب عباس ومن دون إجراء استشارات مع الحركة، كما يفرض الاتفاق الموقّع مع "فتح" في سنة 2014، والذي شُكلت بعده حكومة وفاق وطني. مع عدم وجود حكومة فلسطينية متفق عليها، ثمة شك في أن توافق الجامعة العربية على تحويل أموال إلى السلطة ومنها إلى "حماس". يرفض عباس تحويل أموال من قطر، بحجة أنها تعمل على استمرار الانقسام بين "فتح" و"حماس" ولا تشجع على المصالحة.
وهذه حجة واهية لأن مَن قرر تجميد تمويل الرواتب لـ"حماس" هو عباس نفسه. وذلك على أمل بأن يدفع ذلك الحركة إلى الموافقة على شروط المصالحة التي وضعها، والتي تشمل انتقال السلطة المدنية في كل القطاع إلى السلطة الفلسطينية، والسيطرة على المعابر ونزع سلاح "حماس". في الوقت عينه لا تستطيع "حماس" الاعتماد وقتاً طويلاً على التمويل القطري الذي بدأ في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، ومن المتوقع أن يصل إلى 150 مليون دولار خلال نصف سنة.
علاوة على ذلك فإن الشروط التي وضعتها إسرائيل على التمويل القطري بعد قضية حقائب المال - وبينها تحويل الأموال مباشرة إلى المحتاجين بعد موافقة إسرائيل على قوائم الأسماء - يجعل من الصعب على "حماس" الحصول على حصة من هذه المساعدة.
حجم المظاهرات في غزة في نهاية الأسبوع، سيحدد ارتفاع اللهب أمام حماس
يكتب عاموس هرئيل في هآرتس، أن الأرقام هي التي ستقرر كما يقولون في الجيش. إذا قررت حماس أن تحضر غدا في ذكرى يوم الأرض 50 ألف متظاهر إلى السياج، وهذا فقط موضوع قرار – سيصعب على حماس السيطرة على ارتفاع اللهب. في هذه الظروف تزداد احتمالات قيام جزء من الجمهور بالاندفاع في هذه المرحلة أو تلك نحو الحدود وسيحاول اقتحام السياج. ومثلما في المظاهرات الأولى قبل سنة، وبعد ذلك في المظاهرات حول نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في أيار الماضي، لن يكون أمام الجيش الاسرائيلي طريقة فعالة لوقف الاقتحام عدا عن إطلاق نار القناصة. وحتى عندما يكون إطلاق النار على الأرجل، مثلما تحدد أوامر فتح النار، تحدث أمور سيئة. النتيجة يمكن أن تكون حمام دماء وفي أعقابه تجدد إطلاق الصواريخ على النقب.
في مساء يوم الأربعاء، بعد توقف لأسبوعين تقريبا، وصل وفد المخابرات المصري إلى غزة. المصريون التقوا مع رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، الذي قصف سلاح الجو هذا الأسبوع مكتبه. في اللقاء طرحت أيضا خطة للاتفاق، التي نوقشت في المرة الأخيرة في 14 آذار، قبل قطع المحادثات في أعقاب إطلاق الصاروخين على غوش دان.
على جدول الأعمال هناك عدد من التسهيلات للفلسطينيين، التي ربما كان بإمكان حكومة نتنياهو أن تسمح بها بدون أن تواجه انتقاد سياسي شديد جدا. حماس بالطبع تريد المزيد.
الوفد المصري واصل أمس التنقل بين تل أبيب وغزة. المصريون يحاولون الحصول من هنية على وعد بضبط نفس كبير لمسيرات العودة (مظاهرات بحجم أقل من المتوقع). وهذا يتعلق بالأرقام كما قلنا: على 5 آلاف أو 10 آلاف متظاهر مثلما في أيام الجمعة الأخيرة تسهل السيطرة. خلال سنة من المظاهرات هناك ارتباط واضح بين عدد المتظاهرين وعدد القتلى. كلما كان عدد الجمهور كبير يزداد العنف وعدد المصابين. احدى المشكلات هي أنه في القطاع أعلن عن إضراب عام وعن وقف الدراسة في جهاز التعليم باستثناء المدارس التي تديرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا.
رجل الاتصال الرئيسي بالمصريين في إسرائيل هو رئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات. معظم سنوات عمله في جهاز الأمن أمضاها في الشاباك، ومن ضمن أمور أخرى، كان قائد المنطقة الجنوبية للجهاز والمسؤول عن قطاع غزة. في شؤون غزة بن شبات هو خبير ومطلع على الأمور. الآن هو يشارك فيما يبدو كإحدى اللحظات الدراماتيكية في تاريخ القطاع. طوال الوقت سيصعب على حماس الإمساك بالسلطة هناك بدون الحصول على تسهيلات جوهرية. في غيابها يمكن أن تتدهور الأمور إلى حرب.
ولكن حسم هذه المعضلة لن يكون بالضرورة فوريا. الحياة في غزة معقدة أكثر وهي تدار بين جولة ضربات وأخرى، دون أن تؤدي هذه المواجهات إلى حرب. الجولة التي بدأت فجر يوم الاثنين عند إطلاق الصاروخ من رفح على موشاف مشميرت في الشارون تلاشت خلال يومين. الآن هناك هدنة ربما حتى الجولة القادمة.
بأثر رجعي يتبين أيضا أن إطلاق الصاروخ الأخير على منطقة الشارون مثل إطلاق الصاروخ على غوش دان قبل ذلك، تم تفسيره كخطأ محلي لحماس، مهما ظهر ذلك غريبا. يبدو أنه في الجيش الاسرائيلي يحذرون هذه المرة من التطرق إلى ذلك كي لا يظهروا كمدافعين عن الفلسطينيين (كما يبدو) من خلال الخوف المعقول من أن يجد الجمهور صعوبة في اعتبار هذا الوصف صحيحا. كوميديا الأخطاء؟ أكثر تراجيديا. ولكن من المهم أن أحد المطالب التي طرحها المصريون لحماس كان عدم استخدام نموذج محلي للصواريخ الذي تم الادعاء أنه معرض للأخطاء وللانطلاق غير المسيطر عليه. في الشرق الأوسط نتعلم شيئا جديدا كل يوم.
في يوم الأربعاء انتشر مقاتلو لواء المظليين النظاميين حول القطاع، تعزيز للقوات المرابطة هناك بشكل دائم. لواءان آخران، غولاني واللواء 7 من المدرعات، يستمران بالتدريب قريبا من المكان بانتظار التعليمات. الامتحان الأول على جدول العمل يتعلق بمظاهرات يوم السبت. تعليمات قيادة المنطقة الجنوبية وفرقة غزة للقوات المرابطة حول القطاع بقيت كما هي. الضباط والجنود يجب عليهم منع اجتياز السياج، والدفاع عن المؤشر الأمني الذي يقع غربها (في القطاع) والحفاظ على أمن القوات – وأيضا منع وقوع إصابات في الطرف الفلسطيني بقدر الإمكان.
حسب رأي الجيش، فإن سقوط عدد كبير من القتلى الفلسطينيين سيكون نتيجة سيئة، حتى لو كانت أحيانا نتيجة يصعب منعها. يبدو أنه حسب قيادة حماس ورؤساء الجهاد الإسلامي الذين ينسقون معها الآن بصورة وثيقة، النتيجة المطلوبة عكسية. المزيد من القتلى يعني اهتمام دولي أكثر للنضال من اجل رفع الحصار. إزاء اليأس في غزة، ليس من الصعب جذب متطوعين شباب للمظاهرات. يكفي الوعد بفطيرة وإنترنت لاسلكي مجاني في الخيام التي تخرج منها المسيرات. مصاب بنار الجيش الاسرائيلي يمكنه الأمل بالحصول على بضع مئات من الشواكل.
في الوقت الذي كان فيه هنية يجلس مع المصريين جددت خلايا الإرباك الليلي لحماس الاستفزازات على الحدود. الشباب ألقوا القنابل والعبوات البدائية عن مسافة من الجنود المنتشرين قرب السياج. الضجة التي سمعت في بلدات غلاف غزة مزعجة جدا وتثير أعصاب السكان وبالتحديد تخيف الأطفال. في نهاية الأسبوع القادم يخطط الكثيرون للابتعاد عن المنطقة حتى انتهاء مظاهرات يوم السبت. وفي الجيش يتفهمون ولا يتذمرون.
في وسائل الإعلام الإسرائيلية يؤبنون وفاة الردع مرتين في الأسبوع ويصفون قيادة حماس بأنها قادرة على كل شيء. في الجيش أقل انطباعا. حسب توجيهات الاستخبارات، حماس تتلهف للتوصل إلى تسوية وقلقة جدا من اندلاع الاحتجاجات الأخيرة ضدها التي حدث عدد منها في مخيمات اللاجئين، معقل دعمها التقليدي. الاحتجاج أصيل، رغم أن فتح مشاركة في تشجيعه. ليس صدفة أن حماس استخدمت قبضة حديدية في قمع الاحتجاجات.
يوجد للجيش الاسرائيلي مجموعة واسعة نسبيا من البرامج، بدء من إظهار القوة أمام قيادة حماس وحتى احتلال كامل للقطاع. التحفظ من عملية برية واسعة لا يتعلق فقط بالثمن الذي سيتم دفعه في الجانب الاسرائيلي من حياة المواطنين وبالأساس الجنود. لم يبلور أحد في جهاز الأمن ردا مقنعا على مسألة لمن تعطى مفاتيح غزة بعد تحقيق حلم الأجيال والقضاء على حكم حماس هناك. ومصر والسلطة الفلسطينية لن توافقا على ذلك. السيناريو المعقول هو الفوضى. شيء ما بين الصومال وهاييتي. سواء تحت سيطرة عسكرية مؤقتة لإسرائيل أو بعد الانسحاب.

في مركز الموضوع توجد ظروف الحياة غير المحتملة في غزة. بدون إعادة التأهيل الاقتصادي الكثيف للقطاع، فان أي شيء لن يُحل. فجوات الدخل الكبيرة بين إسرائيل وغزة إلى جانب نسبة البطالة المرتفعة والشعور بعدم الجدوى، ستستعمل كوقود لمواجهة أخرى. “التفكير بأنه كلما كان الوضع لديهم أسوأ فان الوضع لدينا سيكون أفضل، هو تفكير اعوج”، قال شخص شغل وظائف كبيرة في جهاز الأمن. “الغزيون يعيشون في جهنم. يصعب تهديدهم. حماس هي منظمة معزولة. ظهرها نحو البحر. بالنسبة لنا، كل الاحتمالات الموجودة أمامها هي احتمالات سيئة”.
قطاع المفاجآت
“مسيرات العودة” على طول الجدار ولدت قبل سنة من خلال ضائقة حماس، التي سيطرت بسرعة على مبادرة احتجاج محلية. من دفع حماس إلى ذلك هو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من خلال قراره تقليص عشرات ملايين الشواكل شهريا من رواتب الموظفين هناك، التي كانت السلطة تحولها للقطاع. عباس غضب على سياسة التفريق الإسرائيلية بين الضفة الغربية والقطاع، على الرفض المطلق لحكومة نتنياهو لاستئناف المسيرة السلمية. وعلى الموافقة الصامتة لإسرائيل على سيطرة حماس على غزة، التي خدمت نتنياهو بالضبط. رئيس السلطة نجح في اشعال الوضع في غزة لكنه لم يكسب منه الكثير.
كما أن حماس لم تحقق أهدافها. صحيح أن غزة صعدت من جديد بدرجة ما إلى جدول الأعمال الدولي، وإسرائيل توافق الآن على إدخال الأموال القطرية للقطاع تحت مظلة الأمم المتحدة – لكن حماس لم تكسر الحصار ولم تسقط الجدار. باستثناء فترة قصيرة، أيضا لم تنجح حماس في اشعال الضفة الغربية وشرقي القدس كما أملت. الإحباط في إسرائيل إزاء المضايقات التي لا تنقطع لسكان غلاف غزة مفهوم. ولكن يجب علينا أن نتذكر ما لم يحدث: لم يقتل أي مواطن إسرائيلي من الإرهاب من غزة منذ انتهاء عملية الجرف الصامد في صيف 2014 (في السنة الأخيرة قتل في الجنوب جنديان إسرائيليان) ولم تندلع حرب.
الجيش أدرك متأخرا قوة الضرر النفسي الذي سببته الطائرات الورقية والبالونات الحارقة. بعد ذلك تطور نقاش مع وزراء في المجلس الوزاري السياسي الأمني، على حدود استخدام القوة. رئيس الأركان السابق، غادي ايزنكوت، قال وبصدق إنه لن يتم إطلاق النار على الأطفال الذين يطلقون الطائرات الحارقة. في نفس الوقت وجدت صعوبة لتشخيص وضرب خلايا منظمة عملت من داخل منطقة مأهولة ومكتظة. ولكن الادعاء بأن الجيش لم يعالج هذا التهديد على الإطلاق هو ادعاء غير صحيح. عشرات المرات أطلقت النار على خلايا عملت في هذا الموضوع. سؤال آخر يتعلق بالأشراف على القناصة: يتبين بوضوح أن تشغيل القناصة منضبط ومراقب الآن أكثر مما كان في الأشهر الأولى للمظاهرات. الجيش قام بتحسين مضمون نشاطاته، وهذه الأمور سيتم اختبارها من جديد في الغد.
فجوة كبيرة بقيت في مجال الاستخبارات. مثلما كان في فترة الجرف الصامد، يبدو أنه مرة بعد أخرى تفاجئ قيادة حماس إسرائيل بقراراتها، في مسائل تكتيكية مثل وقف إطلاق النار أو الموافقة على اقتراحات لتسوية سياسية. هذا يتعلق أيضا بعملية اتخاذ القرارات المعقدة، لكن ليس بالضرورة المنهجية في قيادة حماس. “أنا أتفهمهم بشكل ممتاز ولا أفهمهم على الإطلاق”، اعترف هذا الأسبوع ضابط كبير.
الجيش سيضطر، أيضًا، لفحص الطريقة التي ينشر فيها جهاز الدفاع أمام الصواريخ، سواء أطلقت حماس على مركز البلاد بالخطأ، كما قيل، أو أنها خططت لإطلاق الصواريخ مسبقا، فان الأحداث الأخيرة توفر لها فرصة لأن تحول الطريقة التي تنشر فيها أنظمة الاعتراض المكملة. يمكن الافتراض أنه توجد للفلسطينيين طرق أخرى. قبل بضعة أشهر كشف الجيش الاسرائيلي عن عملية محكمة لحماس، التي اخترقت الهواتف المحمولة للجنود الذين يخدمون في محيط القطاع من خلال طلبات للصداقة في الشبكات الاجتماعية وطرح تطبيقات جذبت إليها الشباب. يمكن التقدير أن طرق أخرى تستخدم الآن في محاولة لمتابعة الجنود الذين يخدمون في أجهزة معينة تهم حماس.
من الجدير التذكير بأن بينت كان عضوا في المجلس الوزاري السياسي الأمني خلال ولايتي نتنياهو الأخيرتين، لذلك شارك في كل الخطوات المتعلقة بالقطاع. كل هذه الفترة لم يقدم استقالته احتجاجا على السياسة الإسرائيلية في غزة. ذات مرة في شهر تشرين الثاني الماضي هدد بالاستقالة، لكنه تراجع بعد أن أرسل رئيس الحكومة المستشار بن شبات إلى الحاخام دروكمان من اجل وقفه. بينية الآن هو عضو في المجلس الوزاري السياسي الأمني، الذي اختار نتنياهو ألا يعقده بدرجة كبيرة من اقله، ويتحمل مسؤولية السياسة تجاه غزة.
هذا ليس سلوك لوزير أمن محتمل، بل لمسؤول في بني عكيفا. الحلول البسيطة واللهجة الهجومية لن تنقذ إسرائيل من الأزمات الأمنية. وللحقيقة، من غير الواضح إذا كانت ستجلب مقاعد لليمين الجديد. في هذه الأثناء يواصل بينت ضعضعة ثقة الجمهور بالجيش. هذا ضرر يكون من الصعب إصلاحه. السياسيون علمونا في السابق أنه بعد كل خط احمر يتم اختراقه يوجد خط احمر آخر أقل منه.
يفتحون صناديق اقتراع في غزة
يكتب ناحوم برنياع، في "يديعوت أحرونوت" انه رغم الهدوء النسبي في الليلة الفاصلة بين الأربعاء والخميس، يتوقعون في الجيش الاسرائيلي نهاية أسبوع عاصف. فقد نزلت إلى الغلاف يوم الأربعاء مساء واخترقت الهدوء انفجارات بين الحين والأخر. لقد دفع الحماسيون بالخلايا نحو سديروت وبلدات السياج مثل كيرم شالوم، ناحل عوز وعين هشلوشا. على مسافة نحو 400 كيلو متر من الجدار الحدودي فجروا قنابل صوت من انتاج ذاتي. وكان الضجيج عظيما إذ استهدف إخافة المواطنين في البلدات. ولشدة الأسف، فقد نجح هذا الابتكار. ليس سهلا تنويم طفل خائف حين ينفجر “بوم” كل بضع دقائق. الأمن على ما يرام، أما الإحساس بالأمن فليس على ما يرام.
لقد خططت عائلات عديدة قضاء نهاية الأسبوع في أماكن اكثر هدوء.

دخل لواءان، غولاني واللواء 7 هذا الأسبوع إلى مناطق الاستعداد في الغلاف، إضافة إلى لواء المظليين النظاميين. واستهدف الانتشار الردع، وليس الشروع في خطوة برية بالمبادرة. إذا فهمت الأمر على نحو صحيح، فقد عرض الجيش الاسرائيلي على القيادة السياسية سلسلة من الخيارات، من الاحتواء وحتى الاحتلال. فاذا أمرت القيادة السياسية في إبادة حماس فان الجيش الاسرائيلي سيعرف كيف يبيد حماس؛ وإذا أمرت باحتلال كل القطاع أو جزء من القطاع، فان الجيش الاسرائيلي سيعرف كيف يفعل ذلك.
نتنياهو يفضل الاحتواء على أمل أن يفرض الضغط المصري لجم حماس. والاختبار سيكون يوم السبت، في الأحداث التي تخطط حماس لها بمناسبة سنة على مظاهرات الجدار و43 سنة على يوم الأرض. أحداث ستكون. عشرة آلاف، عشرين ألف أو أربعين ألف على الجدار – القرار بيد يحيى السنوار. البالونات، العبوات على الجدار، التفجيرات في الليل هي قتال في المجال الداكن. أما قذائف الهاون، المقذوفات الصاروخية والصواريخ فهي ما يسمونه في الجيش الاسرائيلي رسائل محددة. ويتعلق حجم الرد الاسرائيلي بالنتيجة. فلو أن الصاروخ الذي دمر البيت في موشاف مشميرت قتل أبناء العائلة، لما كان يمكن للمجلس الوزاري الاكتفاء بقصف مكاتب فارغة. ليس عشية الانتخابات بالتأكيد.
عن الصاروخين الأولين، اللذين أطلقا من رفح إلى غوش دان، قيل انهما أطلقا بالخطأ. كانت هذه هي رواية حماس. في إسرائيل تقرر قبولها. وادعت حماس بان الصاروخ الذي انفجر في مشميرت هو الأخر أطلق بالخطأ. في إسرائيل رفضوا التصديق: فخطأ واحد يمكن قبوله كيفما اتفق. والمثير للشفقة وحده يصدق تكرار الخطأ.
عندي أخبار لكم. محافل في إسرائيل تقدر بان هذا الصاروخ هو الأخر أطلق بالخطأ. فالغزيون، كما يزعم، جيدون جدا في انتاج الصواريخ ولكنهم سيئون جدا في الصيانة.
ساحة الانتخابات
“أنا أفهمهم على نحو ممتاز وأنا لا أفهم شيئا”، قال مصدر عسكري عن قيادة حماس في غزة. الشطر الأول من الجملة يتناول الطريقة التي تستخدم فيها حماس قواتها، من جنود ومدنيين، كيف توجه اليأس نحو الجدار. أما الشطر الأخر فيتناول سلم أولوياتها. ولماذا تجدها اليوم أيضا تستثمر كل ما لديها ليس لتحسين حياة السكان بل في حفر الأنفاق، ولا سيما الأنفاق الوقائية. لماذا ترى في عدد القتلى – 290 منذ بدء أعمال الأخلال بالنظام – إنجازا وليس مصيبة. ما الذي تعطيه لها الأحداث على الجدار باستثناء هتاف يائس يدعو إلى الانتباه.
يخيل لي ان السؤال الحاسم في هذه اللحظة، في الأزمة حول غزة، كيف نفهم حماس بل كيف تفهمنا حماس. السنوار، خريج السجن الاسرائيلي ومحرر ضمن صفقة شليط، هو الرجل المركزي في اتخاذ القرارات. أما إسماعيل هنية فهو الشخصية التمثيلية. هو رجل الاتصال بمصر. محمد ضيف هو القائد العسكري. هو الكفاحي بين الثلاثة، الرجل الذي يدفع نحو مواجهة عسكرية مع إسرائيل.
حماس لا تقرر وحدها. الجهاد الإسلامي يتلقى قراراته من طهران، عبر دمشق. وقرار السنوار وقف النار لا يلزم بالضرورة الجهاد والمنظمات المارقة. كل منظمة مسلحة بالصواريخ وجاهزة لإطلاقها. هذا الأسبوع، في إطار تبادل النار، أطلق من غزة 60 صاروخا. ثلثها أطلقتها حماس، ثلثها الجهاد وثلثها منظمات مارقة.
يتابع الغزيون بعناية حملة الانتخابات في إسرائيل. فالانتخابات في كل العالم الديمقراطي اجتازت في السنوات الأخيرة عملية تدويل. والنموذج الأبرز، الأكثر مخيفًا، كان التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية وفي الاستفتاء الشعبي في بريطانيا. فقد حطم الروس قواعد اللعب في استخدامهم الجارف للسيبر. واستقبال نتنياهو هذا الأسبوع في البيت الأبيض وفي ذروته الاعتراف بسيادة إسرائيل في هضبة الجولان، هو نموذج من نوع آخر. لقد كانت الانتخابات في إسرائيل هدفا لتدخل أجنبي في الماضي أيضا، عمليا منذ الانتخابات الأولى للكنيست. أما الانتخابات في 1996 فهي نموذج كلاسيكي. إذ تجند الرئيس كلينتون بكل قوته من أجل بيرس. جمع ممثلي الدول العربية في شرم الشيخ لدعم بيرس، وجاء إلى إسرائيل بنفسه. وبالمقابل، عملت إيران كي ترفع مستوى الإرهاب عشية الانتخابات وإفشال مسيرة أوسلو. وكما يذكر، انتصرت إيران.
تعيدنا الانتخابات الحالية إلى ساحة اللاعبين في ذلك الحين. أنا لا أتحدث عن الاختراق الإيراني لهاتف غانتس: فهذه حركات ذبابة. أنا اتحدت عن تصعيد التوتر على الأرض. ثمة من يقدر بان إيران تريد أن تنتقم من نتنياهو على أعماله ضدها؛ ثمة من يقدر العكس بان إيران تريد إعادة انتخاب نتنياهو كي تمنع استئناف المسيرة السياسية. الواضح هو أن إيران هي لاعبة في الانتخابات، تماما مثل حماس. في حالة حماس، فان صندوق الاقتراع سيفتح يوم السبت، أمام الجدار في غزة. السنوار يعرف بان الانتخابات تزيد حريته في العمل. فما يفعله بها منوط به.
ما الذي يفعله بيني غانتس هذا الأسبوع في غزة لو كان رئيس وزراء؟ كان سيبحث عن سبيل لتوجيه ضربة سريعة لحماس، وبعدها استئناف المحاولات لإعمار غزة، بمعونة المصريين، وربما أيضا بمعونة السلطة الفلسطينية. من يبحث عن فوارق بين غانتس ونتنياهو سيجدها أساسا في نقطة واحدة – الموقف من السلطة الفلسطينية.
من ناحية إسرائيل، فان المواجهة في غزة هي مثابة حرب خيار. فغزة لا تشكل تهديدا وجوديا. والفجوة بين الطرفين شاسعة. يمكن للغزيين أن يسقطوا صاروخا على سديروت أو تل أبيب، ولكن يمكن لإسرائيل بالتأكيد بقرار لحظة أن تدمر غزة، وتحولها، مثلما قال أحد الذين تحدثت معهم في الغلاف، من مقديشو إلى هاييتي. وتفوق الغزيين علينا هو في ان ليس لديهم ما يخسروه. خلق ذخر في غزة لا يرغب الغزيون في خسارته – هو الردع. ولكن الإسرائيليين فشلوا في خلق مثل هذا الذخر. في السنة – السنتين الأخيرتين كفوا حتى عن المحاولة.
تحدث قائد فرقة غزة العميد اليعيزر طوليدانو هذا الأسبوع مع الجنود الذين نزلوا إلى الغلاف. وقال لهم: “لقد قاتل آباؤنا ضد فرق مصرية. أما نحن فنقاتل ضد مخلين بالنظام على الجدار. كل جيل ومهامه”.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط