تاريخ النشر: 2021-12-23 | 14:08
تاريخ النشر: 2021-12-23 | 14:08
هل من الممكن القول بأن اللقاءات التي يعقدها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مهمة أم تأتي في إطار جملة العلاقات العامة التي يريد الرئيس تدشينها في العالم أو بالمحيط الإقليمي؟
خلال الفترة الأخيرة لاحظت إبراز عدد من الصحف العربية والغربية اللقاء الذي عقده الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن مع وفد من حركة فتح ، وهو الوفد الذي ضم قيادات من جهاز الأمن العام وأكد أمامهم أن الأمن العام جزء لا يتجزأ من فلسطين.
وقالت صحيفة القدس الصادرة في لندن أنه وبالإضافة إلى ذلك ، أخبرهم أنه في نواياه زيادة جهوده لجعل قطاع غزة حت سيطرةالسلطة الفلسطينية مرة أخرى. ربما سيساعد هذا غزة على الخروج من وضعهم الاقتصادي السيئ وعزلتهم عن المجتمع الدولي.
دمن ناحية أخرى استقبل الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس والوفد المرافق له.وشكر الرئيس عباس، رئيس البنك الدولي على الجهود التي يقوم بها البنك الدولي لدعم التنمية ومشاريع البنى التحتية وبناء المؤسسات في فلسطين. وأكد الرئيس، التزام دولة فلسطين ببناء المؤسسات وفق سيادة القانون والشفافية والحكم الرشيد، مشيراً إلى انه جرى إصدار العديد من القوانين اللازمة كقانون الشركات وقانون تنظيم قطاع الاتصالات بهدف تشجيع الاستثمار والتنمية في الاقتصاد الفلسطيني. وشدد ، على حرصه على متابعة تقديم كل الدعم من أجل تعزيز جهود التنمية وبناء المؤسسات الفلسطينية. واطلع الرئيس، وفد البنك الدولي، على المعيقات التي تعترض التنمية والنهوض بالاقتصاد الفلسطيني، وفي مقدمتها ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، وانخفاض المساعدات الخارجية. وجدد، التأكيد على التزام دولة فلسطين بالعمل السياسي والشرعية الدولية طريقاً لإنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله.
عموما فمن هذه الجولة الإخبارية لنشاط الرئيس الفلسطيني محمود عباس فمن الواضح أن الرئيس أو السلطة الفلسطينية عموما تبذل الجهود من أجل تخفيف وطأة الانقسام والأزمات السياسية الناجمة عن الاحتلال ، وهي الأزمات التي لا تنتهي غير أنها تفضر الكثير من التساؤلات التي اطرحها عبر منبر معا المحترم .
والواضح فإن هذه الاجتماعات وما تلاها من تصريحات يأتي مع تهديدات صدرت أخيرا من قيادات في حركة حماس ، والتي تعهدت بمواصلة تهديداتها بتصعيد العنف في الضفة الغربية.
ورغم رفض الكثير من الدوائر الفلسطينية وإنكارها لهذه النقطة بالتحديد ، إلا أن الواجب الوطني العربي والحب دوما لفلسطين يقتضي علينا الاعتراف بهذه النقطة ، وللسيد مشير المصري القيادي في حماس تصريحات مباشرة في هذا الصدد ، حيث قال أنَّ المقاومة والتصعيد في عموم الضفة الغربية يمثل رداً طبيعياً على الإجرام الصهيوني المتواصل بحق أرضنا وشعبنا الفلسطيني". وأضاف عقب عملية نابلس الاستئهادية الأخيرة أنه يوجه التحية إلى أبناء شعبنا في القدس والضفة المحتلة القابضين على الجمر، فهم رأس الحربة في ميدان المواجهة مع هذا العدو".
وبالطبع فإن خهذه التصريحات تدفعنا للتساؤل ...هل من المصلحة العليا الأن التصعيد عسكريا؟
لا يمكن لأحد أن ينكر حق المقاومة على اي فلسطيني , إلا أن لدينا الكثير من الوقائع التاريخية التي تؤكد ضرورة النظر وبعين الاعتبار لأشكال النضال الأخرى ، وعلى سبيل المثال عزف الشبان الفلسطينيين في حي الشيخ جراح وعبر اودية القدس أسمى أنواع المقاومة السلمية عندما عزفوا وبقلوبهم ألحان الوفاء وغنوا لفلسطين الحبيبة ، في صمود سلمي محترم.
هذا الصمود حقق انتصارات في العمق الإسرائيلي حيث اصيب الاحتلال بالتخبط، وجاءات قرارات القضاء الإسرائيلي لتمنح للفلسطينيين الحق في اي فعالية تظاهر سلمية ، غير ان القضية برمتها انقلبت عقب محاولة استغلال بعض من الفصائل وتحديدا حماس والجهاد الإسلامي لما يجري لتحقيق اي مكاسب.
ودعا هذين الفصيلين تحديدا بالتصعيد ، الأمر الذي انعكس سلبا على الكثير من الدوائر خاصة مع الدعم العسكري والاقتصادي الذي يحصل عليه الفصيلين من إيران ، وهو ما يفرض انتاج سياسية بأنهما يريدان الإضرار باستقرار السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
على اي حال فإن القضية برمتها تتصاعد والأهم من كل هذا فإن التطورات السياسية في بقايا الوطن تتعقد ، في ظل تصعيد لا ينتهي . حفظ الله فلسطين ....نصر الله شبابها دوما