تاريخ النشر: 2016-10-06 | 07:08
تاريخ النشر: 2016-10-06 | 07:08
ان استمرار التغني بالشرعيه اصبح شعارا ضارا بالقضية الفلسطينيه ويستغل من اجل محاربة الأخرين وكأن هناك فعلا تعدي على الشرعية والشرعية لا يمكنها ان تكون شرعية اذا ما تعارضت مع جماعية القرارالوطني وبدأت تأخذ اشكالا من الإنحناء السياسي، وتعارضت في نفس الوقت مع الإجماع الشغبي والوطني وتفرد اصحابها بالرأي دون التشاور مع الشركاء في العمل الوطني فعن اي شرعية يجري الحديث اليوم، وانتم تمارسون ما يلغي الشرعية ويطعن في مواقفها اذ ان اي موقف فردي تلبسونه للشرعية والشرعية لا علم لها به لا يمكن اعتماده وقبوله باسم الشرعيه،وان كانت الشرعية هكذا تفهمونها وجب الأن التوقف لتصحيح مسار تلك الشرعية التى اضرت بالمشروع الوطني الفلسطيني واصبح العوبة بيد افراد يطلقون على انفسهم ومواقعهم بالشرعيه كي يمرروا اي رأي واي حركة واي تصرف من خلال ما يطلقون عليه شرعية،والشرعية من كل ذلك براء هكذا هي الشرعية التى تفهمونها اما نحن نفهمها عكس فهمكم لها تماما لذلك تعالوا نتفق على ما هي الشرعيه حتى لا يحيد احد منا عنها وعلى راس من لا يحيدوا انتم الذين تدعون الشرعية. لقد تعرضت ( م.ت.ف ) الى عملية سحق لدورها تلاشت ولم تعد قائمه حسب مفاهيمكم دستم عليها باقدامكم وفقط عند حاجتكم لها تقومون باستدعائها كي تمرروا ما تريدون باسمها لكسب شرعية تصرفكم وحركتكم،وقد دمرتم باساليبكم هذه مكانة المنظمه ودورها وباتت الثقة فيها معدومة من قبل شعبنا بفعل تصرفكم باسمها الذى لم يرضي ابناء شعبنا،بعد ان كانت بيت الشعب الفلسطيني وملاذه لأنها جبهته الوطنية ولكافة القوى الفلسطينية الفاعلة على ساحة فلسطين،من غير انتقاء ولا محسوبية ولا دسوسه،او وشوشه،ومن غير اعاقة او وضع شروط تعجيزية لضم الفصيل كذا او كذا للمنظمه.ا اليوم وقد باتت منظمة التحرير الفلسطينية في خطر شديد بفعل التصرف الفردي باسمها،ويتكرس يوما تلو اخرالسلوك الفردي وباسم الشرعيه يصبح من اللازم بل من الضروري وضع حد لكل تلك التصرفات الفردية من اجل تصحيح مسار القضية الفلسطينية وحتى نصحح العلاقات الوطنية الوطنية وننهي حالة التصادم والتوتر في العقلات بين مختلف القوى وحتى ننهي حالة الإتقسام الحاده والتوتر الذى يسود المجتمع الفلسطيني برمته بفعل التصرفات الفرديه التى يقوم بها السيد الرئيس وباسم الشرعية. بعد ان لعبت تلك التصرفات دورا كبيرا في تهميش كافة القوى والأحزاب وليس المنظمه فحسب وانهت ايضا دورها وباتت احزاب وقوى لاهثة وراء الرواتب والوزارت والمكاسب،ثم تخاف من شخص الرئيس لأن ( المغرفه) في يده يوزود من يشاءويعاقب من يشاء من غير حساب،وبطبيعة الحال هو يريدها هكذا ( قوى واحزاب منتفعه لها فم وليس لها لسان ) حتى لا تعارضه في سلوكه وتصرفاته وانحناءاته مهما كثرت او قلت،لأنه ولي نعمتهم وولي النعمة لا يعارض،تعلموا ذلك من ولي نعمة السلطة عندما تحاول رفع رأسها لتعارض يرفعوا في وجهها قطع المساعدات، والإمتناع عن دفع اموال الضريبه التى تجمعها اسرائبل،يعني فرض العقوبات على كل تنظيم يعارض الشرعيه كما تدعون،يعني الشرعيه في رأيكم هي ابو مازن وغير ذلك هراء،وهذا يعني قتلكم للشرعية التى ناضل شعبنا من اجل تمثيلها له في كافة المحافل الدوليه وهي فقط منظمة التحرير الفلسطينيه،وليس شخص رئيسها،ايها المناضلون،وانا واحد من الناس الذين دفعوا بهذا الإتجاه عندما عقد مؤتمر القمة العربيه اوائل العام 1974 في الرباط،اذ كلفت من قبل مجلس الإتحاد العام لنقابات العمال في نابلس ان اصيغ مذكرة توجه لمؤتمر القمة العربي تدعوه فيها ان الإعتراف بالمنظمه كممثل وحيد وشرعي للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده،ودفعت ثمن ذلك في الجمعة التى تلت ذلك الإجتماع،وبعد ذلك تتالت الإعترافات والمناشدات اذ كان الإتحاد هو اول مؤسسة بادرت لذلك ،وهذه هي الشرعية ايها الأخوه التى دعونا اليها،لا تتمثل في شخص الرئيس بل في الشخصية الإعتباريه التى سحقت بعد اتفاق اوسلو لتحتل السلطة مكانها وتنهي دورها. اذن المعضلة التى تواجه شعبنا اليوم في علاقة قواه السياسيه مع بعضها بعضا وعلاقة القوى بالجماهير وعلاقة السلطه بكل ذلك تتمثل في الخلط الهائل في الصلاحيات بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة التى سلبت المنظمه دورها ومكانتها وباتت هي المنظمه وهي الممثل للشعب الفلسطيني بقصد انهاء دور المنظمه،وهكذا باتت المنظمه في خبر كان ولذلك باتت الشرعية في يد رئيس السلطة الذى مضى على رئاسته للسلطه عقدا ونيف دون انتخاب مما يعني سلب الشعب الفلسطيني حقه في الإختيار والتصويت والإدلاء برأيه،مثلما جرى سلبه حقه في اختيار من يريد في البلديات والمجالس المحليه من خلال قرار قضائي،يساهم في تعميق الهوة والإنقسام الأسود. من هنا يقتضي الواجب الوطني تشديد النضال من اجل تنفيذ قرارات الإجماع الوطني التى اقرت اعادة بناء ( م.ت.ف ) على اسس جديده كي ننهي حالة التفرد والتشرذم والتصرف باسم الشرعية والشرعية منها براء،وكي نصحح مفهوم الشرعية وكلمة اخيره اقولها لقوى اليسار ان اردتم لتنظيماتكم دورا سارعوا لإعادة احياء منظمة التحرير الفلسطينية