تاريخ النشر: 2021-11-13 | 17:15
تاريخ النشر: 2021-11-13 | 17:15
تل أبيب: تتحدث وسائل إعلام عبرية عن تحول استراتيجي كبير، وعملية إعادة هيكلة يباشرها دافيد برنياع، رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي ”الموساد“، الذي تولى منصبه رسميا مطلع حزيران/ يونيو الماضي، خلفا لرئيس الجهاز السابق يوسي كوهين.
وحسب ما أوردته قناة ”أخبار 12“ وموقع ”نيوز إسرائيل“، يشهد الموساد عملية تحول سريع نحو توجيه عملياته للفضاء السيبراني والاعتماد على الذكاء الاصطناعي، ويعني ذلك أن الجهاز سيشهد تقليص الاعتماد على العنصر البشري، وسط تساؤلات بشأن مستقبل العديد من القيادات العاملة بالجهاز.
واستقال 3 من القيادات الكبرى بالجهاز حتى الآن، وسط أنباء عن قرب استقالة قيادي رابع، بعد أن أبدوا اعتراضهم على الخطة التي يرون أنها تمس بأسلوب عمل ”الموساد“.
ويعمل ”الموساد“، بصفة عامة على جمع المعلومات، وإعداد البحوث الاستخبارية، وتنفيذ العمليات السرية الخارجية، من خلال العملاء التابعين له، كما يعمل على جمع المعلومات الإلكترونية، أما ذراعه التنفيذية فهي المكلفة بالاغتيالات أو عمليات الاختطاف، فضلا عن دعم الجاليات اليهودية حول العالم، حال تعرضهم لكارثة.
الذكاء الاصطناعي
ونوهت وسائل الإعلام العبرية إلى أن الخطة الجديدة تأتي على خلفية التحولات الجيوسياسية والمخاطر المتغيرة، فضلا عن التطور التكنولوجي الكبير الذي يشهده العالم، إضافة إلى تغير المناخ وما يحمله من تداعيات.
ولفتت قناة ”أخبار 12“ إلى أن رئيس الموساد بدأ خطته الخاصة بإعادة الهيكلة بشكل سريع وعميق نحو التحول التكنولوجي والعمل في ساحة الفضاء السيبراني والاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وذلك على حساب أبعاد أخرى، كان التركيز منصبا عليها في الماضي.
وأشارت إلى أن الخطة الاستراتيجية الجديدة تعني أنه سيتم التخلي عن أشخاص ساهموا طوال سنوات لصالح الجهاز.
وسلطت القناة الضوء على آخر عملية منسوبة لـ ”الموساد“، إذ كشفت تقارير قبل أيام معدودة، أن ”الموساد“ أحبط سلسلة من الاعتداءات الإيرانية ضد أهداف إسرائيلية في أفريقيا، بفضل معلومات استخبارية دقيقة وفرتها مصادر استخبارية غربية.
وأضافت أن قوات الأمن في تنزانيا وغانا والسنغال نجحت في اعتقال 5 أشخاص تم تجنيدهم بواسطة ”فيلق القدس“ التابع للحرس الثوري الإيراني، كانوا بصدد تنفيذ اعتداءات ضد سياح ورجال أعمال إسرائيليين.
ووصف موقع ”نيوز إسرائيل“، السبت، التطورات بأنها ”ثورة يشهدها الموساد“، وقال إن التحول الذي يشهده الجهاز الاستخباري لم يشهده من قبل، مضيفا: ”سيأتي هذا التحول على حساب أشخاص أدوا مهام مثل الأساطير، ولن يعرف أحد قصصهم على الإطلاق“.
زلزال بالموساد
وقال محلل الشؤون العسكرية، ألون بن دافيد، لقناة ”أخبار 13″، السبت، إن ”زلزالا يضرب القيادة العليا بجهاز الموساد بعد استقالة 3 من القيادات الكبرى إثر الخطوات التي اتخذها رئيس الجهاز دافيد برنياع، وإن الحديث يجري عن قيادات كبرى تعادل منصب لواء بالجيش الإسرائيلي، هم رئيس الشعبة التكنولوجية، ورئيس الشعبة المكلفة بالحرب على الإرهاب، ورئيس وحدة ”تسوميت“ المكلفة بالعمليات الميدانية وتجنيد وتشغيل العملاء“.
وكشف بن دافيد عن أن ”قياديا آخر كبيرا ينوي الاستقالة من الجهاز، وهو القيادي المكلف بالمنظومة الخاصة بالاستراتيجيات على خلفية عمليات إعادة الهيكلة التي يجريها رئيس الجهاز، الذي تولى منصبه منذ قرابة 6 أشهر“، لافتا إلى أن ”سبب الخلاف هو رؤية هؤلاء بأن الفصل بين الوحدات الأساسية والفرعية التابعة لها يعني ضربة كبيرة لطبيعة العمل التقليدية للجهاز، وأن وحدة مثل ”تسوميت“ ستعاني من أزمة في مسألة تجنيد وتشغيل العملاء“.
يأتي هذا التحول الاستراتيجي بعد 4 سنوات من مصادقة لجنة الخارجية والدفاع التابعة للكنيست الإسرائيلي، على قرار يحول دون نشر أي تفاصيل بشأن العاملين بجهاز ”الموساد“ أو أبناء عائلاتهم، وحظر قرار اللجنة الصادر في آب/ أغسطس 2017 نشر معلومات بشأن المنشآت التي يستخدمها هذا الجهاز، ووضع من ينشر معلومات من هذا النوع تحت طائلة القانون.
واستثنى القرار وقتها اسم رئيس ”الموساد“ في الماضي والحاضر، من حظر النشر، إذ لم يعد اسم من يقف على رأس هذا الجهاز سرا منذ سنوات، وبالتحديد منذ تعيين داني ياتوم رئيسا للموساد في الفترة 1996 – 1998، وقبل ذلك التاريخ.
ومنذ تأسيس الجهاز عام 1949 كان اسم رئيسه سرا طالما ظل في منصبه، واستثنى القرار أيضا بعض المعلومات التي يسمح بنشرها حول الجهاز، بشرط مصادقة رئيس الموساد نفسه، أو الرقيب العسكري الأول بعد التشاور معه، على أن يحددا إذا ما كان يسمح بنشر معلومات محددة دون اعتبارها سرية.