أمد/ بيروت : نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والمنظمات الديمقراطية الفلسطينية إعتصاما جماهيريا امام المقر الرئيسي لوكالة الغوث في لبنان في اطار يوم الغضب المفتوح الذي تنظمه في جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان. شارك في الاعتصام عدد واسع من اللاجئين الفلسطينيين في بيروت اضافة الى اعضاء وانصار الجبهة والمنظمات الديمقراطية.
تحدث بداية مسؤول لجنة المهجرين الفلسطينيين من سوريا ابو علي صالح اعتبر فيها بأن تخفيض خدمات الاونروا تجعل النازحين في مهب الريح وترمي بهم في المجهول نتيجة استهدافهم بلقمة عيشهم وحياتهم، وهو امر يتطلب من جميع الفلسطينيين التصدي لهذه السياسة.
كما تحدث مسؤول لجنة المتابعة للجان الشعبية الفلسطينية في مخيمات بيروت ابو عماد شاتيلا فأكد رفض اية تخفيضات تطال حقوق اللاجئين، معتبرا ان مثل هذه التخفيضات تتطلب تحركا شاملا على المستويات السياسية والشعبية لدفع الدول المانحة على سد العجز في الموازنة وتفادي ما يمكن ان يحصل من تداعيات سلبية.
كما تحدث عضو قيادة الجبهة الديمقراطية في لبنان الرفيق احمد مصطفى فقال: "سبق للدول المانحة وان مارست سياسة الابتزاز في علاقتها مع شعبنا، لكن شعبنا بوحدته وصموده وتمسكه بالاونروا والخدمات التي تقدمها باعتبارها حق له وليست منّة من أحد افشل اهداف هذه السياسة.. والسياسة الحالية بتخفيض الخدمات ايضا ستفشل على صخرة صمود شعبنا ومواصلة نضاله لاجبار الدول المانحة على تغيير سياستها تجاه شعبنا ودفعها على اتخاذ سياسات اكثر توازنا وعدلا تجاه القضية الفلسطينية وقضية اللاجئين ووكالة الغوث..
كما اعتبر ان أي تقليص في خدمات الوكالة لا يمكن فهمه من قبل اللاجئين الا باعتباره خطوة نحو تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياتها عن ولادة قضية اللاجئين، فضلاً عما يحدثه هذا التقليص من اضطرابات اجتماعية في حياة اللاجئين وما يلحقه من أضرار بمصالحهم المعيشية. كما سيعرض المخيمات لاضطرابات لا يمكن التقليل من شأنها أو الاستخفاف بنتائجها.
ودعا مصطفى الى مواصلة التحركات الجماهيرية وتصعيدها بما يدفع نحو تشكيل حالة ضغط فعلي على الاونروا والدول المانحة من اجل التراجع عن اية تدابير تقشفية، كما دعا منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية الى رفع صوتهما ودعم التحركات الشعبية والتعاطي مع سياسة التخفيضات باعتبارها خطر يهدد قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم بالعودة..
وتلا مسؤول اتحاد لجان حق العودة علي المحمود نص مذكرة موجهة الى المفوض العام لوكالة الغوث تسلمتها مسؤولة اعلام الاونروا زيزيت زركزلي. واكدت المذكرة التمسك بالاونروا وبتحسين خدماتها ودعوة الدول المانحة الى زيادة مساهماتها المالية بما ينسجم مع الاحتياجات المتزايدة، معتبرا ان تخفيض الخدمات ستطال كل شرائح اللاجئين الذين سيتصدون لهذه الاجراءات بكل حزم عبر تحركات جماهيرية ستأخذ اشكالا تدريجية لا احد يعلم مداها.