تاريخ النشر: 2017-02-18 | 21:54
تاريخ النشر: 2017-02-18 | 21:54
أمد/ رام الله – خاص : أعلنت اللجنة المركزية لحركة فتح مؤخراً، برئاسة الرئيس محمود عباس ، توزيع المهام على اعضائها و كان محمود العالول ، نائباً لرئيس الحركة ، بإعتبار أنه المنصب المستحدث من قبل المركزية ، بناءً على طلب ملح من قبل القواعد الفتحاوية ، وهذا المنصب من حيث الظاهر غير مرتبط برئاسة السلطة الفلسطينية ، ولكنه مؤثراً جداً عند حدوث أي مفاجأت قد تكون عامل إهتزاز كبير في بنية السلطة ، مثل غيار الرئيس مثلاً بسبب قاهر.
الأمر الذي احدث ضجة غير متوقعة من قبل فدوى البرغوثي ، زوجة القيادي المعتقل في سجون الاحتلال مروان البرغوثي، بسبب عدم تكليفه أية مهمة تنظيمية ، رغم وجود مطالبة عريضة من قبل التنظيم الأكبر فلسطينياً ، أن يكون البرغوثي المرشح الأقوى لمنصب نائب الرئيس ، وهذا الاحتجاج لم يختصر على زوجة الأسير مروان ولكنه جاء من أصوات عديدة في حركة فتح .
يؤكد بعض الفتحاويين الذين عقبوا على إعفاء البرغوثي من أي مهمة تنظيمية لـ (أمد) بقولهم:
يقول سراج أحمد وهو ناشط فتحاوي على مواقع التواصل الاجتماعي :" أن مجرد ذكر اسم مروان البرغوثي فكرة، تقض مضجع عباس، ملخصها أن يُسمى الأسير القائد مروان البرغوثي نائباً لرئيس الحركة، وهذا هو استحقاقه بمفردات أي مؤتمر طبيعي، وكذلك وفق نتائج المؤتمر السابع الذي عقد قبل أشهر قليلة ، الذي لم يتجرأ فيه احد، على الانتقاص من أهمية مروان ووزنه في وجدان الفتحاويين، وكان هذا أساسي لقلق عباس من تسمية مروان نائباً، لأن مواقف الرجل وتصريحاته ورسائله، لن تروق له، كما أن اختياره لن يروق للمحتلين الذين سيجعلون تسمية مروان ذريعة للتشنيع على عباس بعد أن اعتصروه. ثم إن القابع في السجن، ليس قابعاً في بيت الطاعة، إذ ستكون تصريحات نائب رئيس الحركة، في حال أن يكون مروان، من شأنها أن تعطي البرغوثي، شرعية أكثر من تلك التي آلت لمن يرى نفسه رئيساً للحركة، وهذا يمثل كارثة بالنسبة لعباس وآخرين".
من جهتها فدوي البرغوثي قالت في تصريح لها عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات على صفحتها فيس بوك ": تصر اللجنة المركزية وللآسف على أن مروان غائب ولم يقدروا أن هذا سيسجل عليهم من أبناء شعبنا بأنهم انصاعوا لتهديدات نتنياهو ، مروان ليس غائب بل هو الأكثر حضورا يواجه الاحتلال كل يوم ويتقدم الصفوف وهو رجل الكلمة والفعل وعلى اللجنة المركزية أن تعمل على تكريس هذا الحضور والاستناد عليه لا العكس وذلك لتعزيز الحركة وبرنامجها النضالي ومكانتها وطنيا ودوليا ودفاعا عن أسرى الحرية واحتراما لهم ولتضحياتهم ولدورهم. "
بينما أكد الشاب محمد سمير :" انه لم يكن عندي أدنى شكّ أن اللجنة المركزية لحركة فتح ستستثني الأسير مروان البرغوثي من منصب نائب الرئيس, ليس بسبب خشية الرئيس عبّاس من أي شخصية قيادية قد تنافسه في أي انتخابات مفترضة وتشكل تهديداَ على مصالحه ومصالح عائلته، بل بفعل الموقف الإسرائيلي الذي كان حاضراً بقوة في تحضيرات جمهرة المقاطعة".
أما والدة الأسير احمد الزعانين، تقول لـ (أمد) :" إن مروان ليس غائب بل حاضر ويتربع في قلوب الشعب الفلسطيني وحاضر في الصفوف الأمامية كما عهدناه في كل المراحل، مروان داخل السجن قائد ومعلم وخارجه رمز وزعيم له مكانة وطنية وعربية ودولية فريدة ونحن استندنا على هذه المكانة لإطلاق اكبر حملة دولية نصرة لحرية الأسرى والشعب الفلسطيني".
وتعبر ليلى المصاروة على صفحته الخاصة عن حالة الاستياء بقولها : "كل التوقعات والقراءات الموضوعية كانت تشير إلى أن القائد الأسير مروان البرغوثي (54 عاماً) يقف في مقدمة المرشحين لقيادة الشعب الفلسطيني في مرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس الذي تجاوز الثمانين من العمر، فاستطلاعات الرأي العام أعطته أفضلية على منافسيه من الحركتين الوطنية والإسلامية، بمن فيهم الرئيس محمود عباس ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.
هذا ويقضي البرغوثي، المعتقل منذ 12 عاماً والمحكوم بالسجن خمس مؤبدات وعشرين عاماً، حياته في الأسر في القراءة والكتابة وممارسة الرياضة، وقالت زوجته: يحاول مروان خلق حياة طبيعية في السجن، فهو يبدأ نهاره بممارسة الرياضة لمدة ساعة صباحاً، ثم يعود إلى زنزانته التي يشاركه فيها أسيران آخران، يقرأ الصحف الإسرائيلية الأربعة، ثلاثة منها باللغة العبرية، وهي يديعوت أحرونوت ومعاريف وهآرتس، والرابعة باللغة الإنكليزية، وهي جيروزاليم بوست، وتدخل له السلطات جريدة فلسطينية واحدة هي صحيفة القدس المقدسية مرة واحدة أسبوعياً.».
بينما اكتفي الشاب محسن ابو رجب بالقول :" إلي أن شرعية مروان أتت من إخلاصه وتجسيده لنهج نضالي وهب عمره من اجله، أن مروان البرغوثي من يؤمن بحتمية النصر وجاهز للتضحية من أجل فلسطين، ولم يقبل بأي منصب لم يتم انتخابه له".
وعاد البرغوثي في الآونة الأخيرة ليتصدر عناوين الأخبار بعد أن طالب عباس قبل فترة غير وجيزة رسمياً الإدارة الأميركية بالعمل على إطلاق سراحه على اعتبار أن إطلاق البرغوثي سيكون المطلب الأول في حال إصرار الجانب الأميركي على تنشيط المفاوضات مع الاسرائيليين.