تاريخ النشر: 2021-01-07 | 05:31
تاريخ النشر: 2021-01-07 | 05:31
واشنطن – وكالات: أفادت وسائل إعلام أميركية أن عدداً من الوزراء في إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب ناقشوا إمكانية تنحيته بعد أن اقتحم مئات من أنصاره مبنى الكابيتول لتعطيل جلسة المصادقة على نتيجة الانتخابات الرئاسية التي خسرها ويرفض الإقرار بنتيجتها.
ونقلت ثلاث شبكات تلفزيونية هي "سي إن إن" و"سي بي إس" و"إيه بي سي" عن مصادر لم تسمها أن الوزراء بحثوا إمكانية تفعيل التعديل الخامس والعشرين للدستور الأميركي.
ويسمح هذا التعديل لنائب الرئيس وأغلبية أعضاء الحكومة أن يقيلوا الرئيس إذا ما وجدوا أنّه "غير قادر على تحمّل أعباء منصبه"، ولكن تفعليه يتطلب أن تجتمع الحكومة برئاسة نائب الرئيس مايك بنس للتصويت على قرار تنحية ترامب.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين جمهوريين لم تسمّهم قولهم إن الوزراء ناقشوا فكرة تفعيل التعديل الخامس والعشرين بعدما اعتبروا أن ترامب أصبح "خارج السيطرة".
"خطوة غير مسبوقة"
بدورها نقلت شبكة "إيه بي سي" عن "مصادر متعدّدة" أنّ مناقشات جرت بشأن هذه الخطوة غير المسبوقة في تاريخ الولايات المتّحدة.
لكنّ شبكة "سي بي إس" أكّدت أنّ الأمر لا يزال مجرد فكرة قيد البحث وأنّه لم يتمّ تقديم "أيّ شيء رسمي" إلى بنس.
وبحسب شبكة "سي بي إس"، فإن النقاشات جارية بين عدد من أعضاء حكومة ترامب، مشيرة إلى أن استخدام هذا التعديل سيسمح بإقالة ترامب من منصبه ونقل صلاحياته إلى نائبه مايك بنس.
"دفاعا عن الديمقراطية"
وأرسل جميع النواب الديموقراطيين الأعضاء في لجنة العدل النيابية رسالة إلى بنس يطالبونه فيها بتفعيل التعديل الخامس والعشرين "دفاعاً عن الديموقراطية".
واعتبر النواب في رسالتهم أنّ الرئيس المنتهية ولايته "مريض عقلياً وغير قادر على التعامل مع نتائج انتخابات 2020 وتقبّلها".
والفكرة نفسها تكررت في افتتاحية صحيفة "واشنطن بوست".
وقالت الصحيفة الواسعة الانتشار إنّ "المسؤولية عن هذا العمل التحريضي تقع مباشرة على عاتق الرئيس الذي أظهر أن بقاءه في منصبه يشكل تهديداً خطيراً للديموقراطية الأميركية. يجب عزله".
وأضافت أن "الرئيس غير أهل للبقاء في منصبه للأيام الـ14 المقبلة. كل ثانية يحتفظ فيها بالصلاحيات الرئاسية الواسعة تشكّل تهديداً للنظام العام والأمن القومي".
لكن برلمانيين آخرين من أمثال النائبة إلهان عمر أعلنوا أنهم بصدد تقديم طلب لمحاكمة ترامب في الكونغرس بهدف عزله، بيد أن هذه الآلية تستغرق وقتاً ومن غير المرجّح أن تنتهي قبل 20 يناير حين سيتسلّم جو بايدن مقاليد السلطة.
وذكر موقع أكسيوس، أن مسؤولين جمهوريين يدرسون عدة خيارات ضد الرئيس دونالد ترامب، بعد اقتحام مناصريه مبنى الكونغرس في واشنطن.
ومن بين الخيارات المطروحة توجيه اللوم لترامب، أو إقالته، أو عزله عبر التعديل الخامس والعشرين من الدستور، حسب ما ذكر الموقع نقلا عن مساعدين حاليين وسابقين في البيت الأبيض والحزب الجمهوري.
ووفقا لمصدرين، فإن كبار المسؤولين في وزارة الخارجية يشجعون مناقشة التعديل الخامس والعشرين، مع مسؤولين آخرين في البيت الأبيض ووزارات أخرى.
وبموجب التعديل الخامس والعشرين لدستور الولايات المتحدة، يمكن لنائب الرئيس وأغلبية أمناء مجلس الوزراء إعلان ترامب "غير قادر على الاضطلاع بصلاحيات وواجبات مكتبه"، وإقالته من منصبه، حسب وسائل إعلام أميركية.
ومع ذلك، اعتبر موقع أكسيوس أن من السابق لأوانه التكهن بنتائج مثل هذا التحرك فيما لم تتبق سوى 13 يوما في ولاية ترامب، حسب نتائج الانتخابات التي لم يرفض الاعتراف بها حتى الآن.
واستأنف الكونغرس جلسة التصويت والمصادقة على فوز بايدن في الانتخابات.
وكان النائب الجمهوري تيدي ليو قد دعا إلى عزل ترامب باستخدام التعديل الخامس والعشرين من الدستور.
وكتب في تغريدة إن "الاعتداء على الكابتيول محاولة انقلابية كل الضالعين فيها يجب أن يحاسبوا".
كما دعا عدة مشرعين ديموقراطيين إلى إقالة ترامب.
وشهد اقتحام مبنى الكونغرس أثناء جلسة للتصديق على نتائج الانتخابات، أعمال عنف أسفرت عن مقتل أمراة متأثرة بجراحها، فضلا عن إصابة آخرين.
وهدفت الاحتجاجات إلى منع المشرعين من المصادقة على فوز الرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن في الانتخابات.
وقد اضطرت قوات الأمن لاستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، وتم فرض حظر التجوال في العاصمة واشنطن مع الاستعانة بقوات الحرس الوطني لتأمين الوضع.
وفي وقت سابق طالبت كاثرين كلارك، مساعدة رئيسة مجلس النواب الأمريكي، بإقالة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب وعزله قبل انتهاء ولايته رسميا.
واتهمت كاثرين كلارك ترامب بخيانة البلاد والدستور، داعية إلى ضرورة عزله من منصبه ومنعه من تعريض الولايات المتحدة لمزيد من الخطر.
وشهدت واشنطن مساء الأربعاء، تظاهرات احتجاجية حاشدة لأنصار ترامب، الذين تمكنوا من اقتحام مبنى الكونغرس أثناء عقد مجلسي النواب والشيوخ جلسة مشتركة للمصادقة على نتائج التصويت في انتخابات الرئاسة.