تاريخ النشر: 2022-08-29 | 12:01
تاريخ النشر: 2022-08-29 | 12:01
تل أبيب: كشفت وسائل إعلام عبرية، يوم الإثنين، عن تفاصيل النص الذي اقترحه الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي، مؤكدة أنه "لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد 4 جولات لإرساء الثقة بين إيران والولايات المتحدة"واضافت"مسودة الاتفاق النووي الإيراني حددت 165 يوما كإطار زمني قبل دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ"
وقالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إن "المرحلة الأولى، التي يطلق عليها "اليوم صفر"، هي اليوم الذي يتم فيه توقيع الاتفاقية"، مشيرة إلى أنه "قبل يوم التوقيع من المفترض أن يتم الانتهاء من صفقة لإطلاق سراح سجناء أميركيين من إيران مقابل تخفيف أولي للعقوبات"، مضيفة أنه "في الوقت نفسه، سيُطلب من إيران تجميد جميع انتهاكاتها للاتفاقية حتى الآن، لكنها ستكون قادرة على الاحتفاظ بمخزون اليورانيوم الذي تراكم لديها حتى الآن".
أما في ما يخص المرحلة الثانية، أكدت الصحيفة، أنه "سيتم وضع الصفقة على طاولة الكونغرس لمدة أقصاها خمسة أيام من تاريخ التوقيع، ولمدة 30 يومًا من تلك اللحظة، سيتمكن أعضاء الكونغرس من الاطلاع على المعاهدة ودراستها، وطوال هذه الفترة لن تكون هناك إمكانية لتخفيف العقوبات التي تنطوي على تشريعات".
وأوضحت، "سيتعين على مجلس الكونغرس الموافقة على الاتفاقية بأغلبية بسيطة. إذا وقعت الاتفاقية في التصويت، فيمكن للرئيس الأميركي استخدام حق النقض ضد القرار، وتمرير المعاهدة على الرغم من المعارضة، بدعم من ثلثي أعضاء الكونغرس".
وبخصوص المرحلة الثالثة، قالت الصحيفة، إنها "ستدخل حيز التنفيذ بعد 60 يوما من موافقة الكونغرس"، مؤكدة أنه "في المرحلة الثالثة، بعد 60 يومًا من الموافقة على الاتفاقية في الكونغرس، سيبلغ ممثل وزارة الخارجية الأميركية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن قرار العودة إلى المعاهدة".
أما المرحلة الرابعة والأخيرة، أوضحت "تايمز أوف إسرائيل" أنه "بعد 60 يومًا أخرى، يأتي التنفيذ الكامل للمعاهدة: سيصدر الأميركيون والإيرانيون إعلانًا مشتركًا بالتزامهم بالعملية وسترفع الولايات المتحدة العقوبات الإضافية المفروضة على شركات إضافية"، مضيفة "بعد 165 يومًا من يوم توقيع الاتفاقية، ستدخل المرحلة النهائية أيضًا حيز التنفيذ: ستعود الولايات المتحدة رسميًا إلى الاتفاقية وسترفع العقوبات القاسية المتبقية وتسمح بالتجارة مع إيران، وفي نفس المناسبة، ستقوم إيران بإزالة فائض البنية التحتية للتخصيب".
وكانت إيران، قد أعلنت الأحد، أن أنه لا يمكن تحديد موعد للرد على مسودة الاتفاق النووي، لكنه سيكون في أقرب وقت، مؤكدة أنه "إلى غاية الآن لم يتم الفصل في قضايا حساسة وجوهرية ومصيرية".
فيما ذكرت القناة "12" العبرية، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لابيد لم يستدعي رئيس الحكومة البديل نفتالي بينيت إلى النقاشات المعمقة التي أجريت حول الملف الايراني، خلال الفترة الأخيرة والتي كان خلالها من الواضح لإسرائيل أن الأطراف قريبون من التوقيع.
ويحاول لابيد عقد لقاء مع بايدن، قبل افتتاح أعمال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر المقبل، من خلالزيارة لواشنطن، رغم أن احتمالات عقد لقاء كهذا ضئيلة، وفقا للقناة.
وفيما يتعلق بقدرة إسرائيل بالتأثير على القرار الأميركي، أفاد المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، الإثنين، بأن تأثيرا كهذا معدوم.
وأشار في هذا السياق إلى لقاء بين الرئيس الأميركي الأسبق، جيمي كارتر، ورئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، مناحيم بيغن، في سبعينيات القرن الماضي. حينها، حاول بيغن إقناع كارتر بأمر ما، وبعد أن تحدثة مدة 20 دقيقة، قام كارتر طوال 40 دقيقة بالصراخ على بيغن وتوبيخه وتهديده وما إلى ذلك. وكان سفير إسرائيل في واشنطن، سيمحا دينيتس، حاضرا في اللقاء. ونقل برنياع عن دينيتس قوله إن بيغن وصف اللقاء بأنه كان "ممتازا". وفسر بيغن ذلك بأنه "مُنحت فرصة لإسرائيل بقول ما تريد".
ولفت برنياع إلى كتاب سيصدر في الولايات المتحدة الشهر المقبل حول ولاية الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، الذي أراد شن هجوم خاطف في إيران في نهاية ولايته، لكن إدارته أجمعت على معارضة هجوم كهذا. كذلك تم إيفاد رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، مارك ميلي، إلى إسرائيل حيث التقى مع نتنياهو، في 18 كانون الأول/ديسمبر 2020، وحذره من حض ترامب على هجوم في إيران، وفقا ما أبلغ ميلي مؤلفي الكتاب.
ورأى برنياع أن لبيد ووزير الأمن، بيني غانتس، يسعيان الآن إلى تكرار تجربة بيغن ونتنياهو. وأشار إلى أن مستشار الأمن القومي، جيل سوليفان، بات الآن المسؤول الأميركي الوحيد الذي يلتقي مع المسؤولين الإسرائيليين ويستمع إليه. وبعد أن استمع سوليفان لأقوال نظيره الإسرائيلي، إيال حولاتا، يوم الثلاثاء الماضي، زار غانتس واشنطن، يوم الخميس الماضي، ليلتقي هو الآخر مع سوليفان، ما يدل على أن المسؤولين الإسرائيليين لم يقنعا إدارة بايدن بشيء.