تاريخ النشر: 2020-02-28 | 15:32
تاريخ النشر: 2020-02-28 | 15:32
تل ابيب : تشير تقديرات الجيش الإسرائيلي التي تم طرحها خلال اجتماعات مغلقة الأسبوع الحالي، إلى أن "صافرات الإنذار ستدوي في المدن الإسرائيلية القريبة من غزة قبل الانتخابات"، المقررة يوم الاثنين المقبل. وفق صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية.
وقال يوءاف ليمور المحلل العسكري في الصحيفة العبرية إن "إسرائيل و حماس لا تريدان حربا. وفي كلا الجانبين يعملون كثيرا من أجل الامتناع عنها. لكن الفجوات بين الجانبين عميقة، ويصعب رؤية إمكانية الجسر بينها".
وأضاف ليمور أن "حماس ترى غزة مفتوحة على العالم. تدخل عمالا وبضائع ولكن أسلحة أيضا، وتستغل الهدوء من أجل بناء قوة عسكرية كبيرة تتحدى إسرائيل في المستقبل".
وتابع إن "إسرائيل ترى غزة مغلقة، وتحصل على الأمور التي تحتاجها فقط من أجل الترميم الاقتصادي – المدني، ولكنها تمتنع عن أي عمل لتعزيز قوتها العسكرية".
وأردف ليمور إن "كلا الجانبين يواصلان المحاولة، بأمل أقل بالنجاح وتفهم أكثر أن البديل سيء للغاية. وفي نهاية المعركة ستبقى غزة مع مليوني سكانها ولا نهائية مشاكلها، وإذا لم يتم التوصل إلى حل في نهايتها، ويشمل حماس أضعف أو بديل لحماس، حيث الأفضل عدم الدخول إلى سيناريو كهذا، يعيدنا إلى نقطة البداية بشروط أسوأ".
وأشار إلى أن "جهاز الجيش الإسرائيلي لم يحب الكشف عن زيارة رئيس الموساد، يوسي كوهين، وقائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، إلى قطر. ليس لأن الكشف ألحق ضررا، لكن هذا حدث من النوع الذي يفضل أن يجري بتواضع".
ووفقا للصحيفة العبرية، فقد كشفت هذه الزيارة ما كان معروفا، وهو أن إسرائيل تفعل أي شيء من أجل شراء الهدوء في القطاع، بما في ذلك دفع دول لا توجد لها علاقات علنية مع إسرائيل من أجل تمويل منظمة "إرهابية" تريد القضاء عليها.
على إسرائيل عدم الجري نحو الحرب كحل أولي
وفي سياق متصل قال ضابط إسرائيل كبير لصحيفة "هآرتس" العبرية، إنه على إسرائيل "التعامل مع معركة عسكرية في قطاع غزة على أنها سيناريو وارد، ولكن عدم الجري نحوها كحل أولي، لأننا سندفع ثمنا أيضا. وإلى جانب ذلك، فإنه بمجرد انتهاء الحرب، سنضطر إلى البدء بالانشغال بترميم اقتصاد القطاع".
ونقل عاموس هرئيل المحلل العسكري في الصحيفة قول الضابط : "هذه المرة لن نتمكن من الانتظار أربع سنوات، وليس مؤكد أن العالم سيأتي لمساعدتنا"، مردفا : "من يبيعك حلولا سحرية في غزة لا يعرف عم يتحدث".
وبحسب الضابط الإسرائيلي، فإن حماس تريد تهدئة. وهذه ليست فرضية، موضحا أنه "قبل عشر سنوات وضعوا ألغاما قرب السياج الفاصل، واليوم لديهم جهاز عسكري كامل مهمته منع الفصائل الأخرى من الوصول إلى السياج".
ولفت الضابط الذي وصفته الصحيفة بالكبير إلى أن حماس "لا توحي للجهاد كي تعمل، ولم تتنازل عن فكرة المقاومة ضد إسرائيل، لكن لديها اعتبارات أخرى الآن".
وفي سياق اخر، كتب هرئيل أنه "بنظرة إلى الوراء، يعترفون في الجيش الإسرائيلي، بأن عملية أخذ جثة الشهيد الناعم في الجهاد الإسلامي، كان بالإمكان تنفيذها بشكل مختلف". وذلك رغم تباهي وزير الجيش الإسرائيلي، نفتالي بينت، بهذه العملية وتصريحه بأنه يسعى إلى تجميع جثامين شهداء من أجل استخدامها في مفاوضات تبادل أسرى أو جثث مقابل "جثتي" الجنديين الإسرائيليين المحتجزتين لدى حماس في القطاع.
وقال هرئيل إن "ردود الفعل في الجيش تبدو مختلفة قليلا. ولو عرفنا أن الأمور ستتعقد بهذا الشكل، يقولون في الجيش، لتنازلنا هذه المرة عن هذا المجهود. ‘وهذا (المشهد) يبدو سيئا حقا. وأحيانا تخرج الأمور معوجة".
ونوه هرئيل إلى وجود "خلاف حول مدى النجاعة الكامنة في ذلك. فحماس لم تعبر حتى اليوم عن قلق خاص إزاء "جثث" مقاتليها المحتجزة في إسرائيل، وبعضها منذ حرب 2014 ،"مستطردا : "يبدو أن احتمال أن يلين قلب يحيى السنوار بعد المصير المحزن لناشط الجهاد الإسلامي ضئيلة أكثر أيضا"..
وتابع هرئيل إن تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن انتشار صور التنكيل وسرقة جثمان الناعم، دفعت إلى رد الجهاد، وأن الغارة الإسرائيلية في سورية، بالتزامن، زادت من شدة رد الجهاد، بإطلاق قرابة 100 قذيفة صاروخية خلال يومين باتجاه البلدات الإسرائيلية في جنوب إسرائيل.
والاعتقاد السائد في الجيش، وفق هرئيل، هو أن الجهاد الإسلامي استغلت اقتراب موعد انتخابات الكنيست ، وأن الفرصة سنحت لجذب إسرائيل من دون أن تنفلت بردها على إطلاق القذائف الصاروخية.
وأردف: يبدو أن اعتبارات الجهاد كانت مجدية. فلم يقتل سوى الناعم منها، وحماس لم تتدخل طوال جولة القتال وامتنعت عن إطلاق قذائف صاروخية، ولم تعمل على لجم الجهاد.
وزاد هرئيل قائلا إن هذا الوضع "يقربنا أكثر نحو تصعيد واسع من الاقتراب من تهدئة. والرسائل التي نقلتها إسرائيل إلى حماس، عبر الوسطاء المختلفين، طالبتها بحزم أن تلجم الجهاد فور وقف إطلاق النار". وفي المقابل أعادت إسرائيل فتح المعابر ودخول وخروج بضائع وتوسيع مساحة الصيد. "لكن الخطوة الأهم المتعلقة بدخول عمال للعمل في إسرائيل لم تطبق بكاملها"