تاريخ النشر: 2019-04-02 | 14:05
تاريخ النشر: 2019-04-02 | 14:05
أمد/ تل أبيب: أكدت القناة 13 العبرية يوم "الثلاثاء"، أن وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق، شاؤول موفاز، أصدر تعليمات، في أوج الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000 – 2004)، لكل قائد لواء في جيش الاحتلال في الضفة الغربية بقتل 10 فلسطينيين يوميا، وهو ما يصنف ـ "جرائم الحرب".
وقالت القناة، إن موفاز اجتمع مع عدد من قادة الألوية في فرقة الضفة العسكرية بالجيش الإسرائيلي، وطلب من كل قائد لواء، بحسب اللفتنانت جنرال إيلان باز، قتل 10 فلسطينيين يوميا.
وبحسب الصحفي رفيف دروكر، فإن موفاز، كما يبدو، كان يعلم أن الحديث عن جريمة حرب، ولذلك طلب عدم تسجيل أقواله، التي كانت بمثابة "رخصة قتل" للفلسطينيين.
ويشير التحقيق، إلى أن الحديث ليس عن قتل 10 مقاومين فلسطينيين، وإنما عن 10 فلسطينيين، والإشارة هنا إلى مدنيين عزل.
وأوضحت القناة أن تعليمات موفاز هذه جاءت في سياق الحديث عن أداء المرشح الأول في تحالف أزرق ابيض "كاحول لافان"، وقائد فرقة الضفة في حينه، بيني غانتس، والذي جمع كافة قادة الألوية في الجيش الإسرائيلي، وطلب منهم أن يوضحوا لجميع قادة الكتائب، أن "مكانة رئيس أركان الجيش محفوظة، ولكن الأوامر العسكرية سيتلقونها عن طريق الهرم القيادي للجيش".
وعن ذلك كتب الصحفي والناقد في صحيفة "هآرتس" العبرية، روغل ألفير، أن سلوك موفاز إجرامي ومروع ويقتضي توضيح ذلك.
ويضيف أن أوامر موفاز الإجرامية خطيرة إلى حد تصغر فيه جريمة الجندي القاتل، إليئور أزاريا، الذي أطلق النار على مصاب فلسطيني (عبد الفتاح الشريف من الخليل).
وينهي بالقول إنه يجب عدم تجاهل هذا الموضوع "فمن الصعب تصديق أن مطلب موفاز كان لمرة واحدة في تاريخ الجيش، أو كان استثنائيا بشكل خاص. والشعور هو أن موفاز كان رئيس أركان نموذجي بمصطلحات الجيش، ونشأ على هذه المعايير، وسمع مطالب مماثلة من قادة آخرين خلال مسيرته العسكرية. وبالتالي فإن الحديث عن إجراء شائع، وبالتأكيد يتماشى مع قيم الجيش الإسرائيلي الظلامي الذي يعمل على مر السنين خارج مجال التغطية الإعلامية. هذه القصة تؤكد التقديرات بأن أزاريا كان طرف الجليد العائم فقط، ولسوء حظه فقد تم ضبطه. يجب عدم التساهل مع موفاز".
وأشارت في هذا السياق، إلى أن النازيين أعدموا في غابات شرقي أوروبا أعدادا أكبر بكثير من اليهود، وما طلبه موفاز من قادة الألوية جدير بأن يوصف بـ"عملية إبادة"، بذات المصطلح الذي وصف عمليات النازيين في تجميع وتركيز اليهود في الغيتوات قبل إبادتهم، حيث أن قتل 10 فلسطينيين في كل منطقة من مناطق الضفة الغربية يعني إبادة جماعية.