تاريخ النشر: 2022-11-16 | 08:47
تاريخ النشر: 2022-11-16 | 08:47
تل أبيب: كشفت صحيفة عبرية صباح يوم الأربعاء، عن رد رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف "بنيامين نتنياهو" لرئيس الصهيونية الدينية المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" حول وزارة الجيش قائلاً: "لن تكون وزيراً للجيش".
وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية عبر موقعها الإلكتروني، إنّ وزارة الجيش ستبقى لشخص من حزب الليكود، فيما لم تسد الثغرات بعد بين الطرفين.
وأنهى نتنياهو خلافه مع سموتريتش، وذلك خلال لقاء جمعهما على هامش أداء اليمين للكنيست الجديد، وفق ما أكدت تقارير عبرية.
وقالت صحيفة "معاريف" العبرية، إن "الاجتماع الذي عقده نتنياهو وسموتريتش أنهى الخلاف الذي ساد بين الزعيمين خلال الأيام الماضية"، مشيرًا إلى أن نتنياهو التقى بعد ذلك بزعيم حزب "القوة اليهودية" إيتمار بن غفير.
وأوضحت الصحيفة العبرية، أن "هناك تقدمًا واضحًا أحرزه زعيم حزب الليكود في مفاوضات تشكيل الحكومة اليمينية المقبلة".
وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أن "نتنياهو اجتمع أيضًا بالسفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة رون ديرمر"، لافتةً إلى أن ذلك على خلفية نية "الليكود" تكليف ديرمر بحقيبة الخارجية.
وفي السياق، قالت القناة 13 العبرية، إن "نتنياهو بدأ يدرك أنه سيكون من الصعب ثني سموتريتش عن مطالبته بإحدى الوزارتين الدفاع أو المالية"، مشيرة إلى أن ذلك سيدفع نتنياهو لممارسة ضغوط على زعيم حزب "شاس" أرييه درعي للتنازل عن حقيبة المالية.
وأشارت القناة العبرية، إلى أن "المفهوم السائد في حزب الليكود أن سموتيرتيش سيفوز في النهاية بحقيبة المالية، خاصة أن نتنياهو غير مستعد لتكليفه بحقيبة الدفاع تحت أي ظرف من الظروف".
وأوضحت، أن "فريق التفاوض في الليكود يحاول إقناع حزب شاس وزعيمه أرييه درعي بالقبول بحقيبة الداخلية، إلى جانب تسليم حزبه حقيبة الأديان"، لافتةً إلى أن درعي لم يعطِ موافقة على هذا المخطط حتى اللحظة.
وبحسب القناة العبرية، فإنه "على الرغم من ذلك إلا أن فرصة حدوث تطور كبير في الاتفاقيات الائتلافية بين الليكود وأحزاب اليمين أعلى مما كانت عليه خلال الأيام الماضية"، مؤكدة أن المحادثات الأخيرة بين أحزاب اليمين جرت في أجواء جيدة.
ولفتت القناة العبرية، إلى أن "سموتريتش من جانبه يدرك أن نتنياهو غير مستعد في الوقت الحالي لتعيينه وزيراً للمالية أو الدفاع"، متابعةً: "زعيم الصهيونية الدينية ينقل رسالة لرئيس الوزراء المكلف مفادها أنه إذا كان درعي مهتمًا بوزارة المالية؛ يجب أن يحصل هو على وزارة الدفاع".
وبعد أداء الكنيست اليمين الدستورية مساء يوم الثلاثاء، بدأت مفاوضات الائتلاف تكتسب زخماً في جولة اجتماعات مهمة، في محاولة للانتهاء من تشكيل الحكومة وأدائها القسم قريباً، لكن يبدو أن المحادثات لن تنضج في الأيام المقبلة.
سموتريتش يريد وزارة الجيش أو وزارة المالية مع صلاحيات في قضية الاستيطان والتسوية، وذلك من أجل تعزيز وتطوير القضية.
نتنياهو ينتظر ترامب
ويثير رئيس الليكود مخاوفه بشأن تعزيز الاستيطان بسبب المعارضة الأمريكية ويخشى الخلاف مع الرئيس جو بايدن وكذلك من المحكمة في لاهاي، ويحتاج الليكود عامين من ضبط النفس السياسي في موضوع الاستيطان حتى ما بعد عهد بايدن، في حين يصعب على الصهيونية الدينية قبول ذلك.
نتنياهو يثير مخاوفه في لقاءات التفاوض حول التحركات لتنظيم الاستيطان وسيطرة سموتريتش على القضايا الأمنية التي لها تأثير على السلطة الفلسطينية، فيما يحتاج رئيس الوزراء المكلف، في المرحلة الأولى، الصمت حول القضية السياسية حتى نهاية حكم بايدن على أمل أن يعود دونالد ترامب إلى السلطة بعد ذلك.
فيما يتعلق بالمسألة القانونية أيضاً، يقول نتنياهو إن هناك أربع سنوات من الحكم ولا داعي لفعل كل شيء في البداية.
وبحسب مصادر في الليكود، اقترح نتنياهو في الاجتماع مع سموتريتش تشكيل حكومة على الفور للاستفادة من فرصة الموافقة على شرعنة البؤر الاستيطانية الجديدة، وقالت المصادر نفسها “بالنظر إلى الوضع السياسي والأمني لا يوجد سبب لإضاعة لحظة واحدة في المفاوضات بدلاً من استغلال الفرصة”.
قال مسؤولون في الصهيونية الدينية إنهم منزعجون من التقارير التي تفيد بأن نتنياهو يعارض تعيين سموتريتش بسبب ضغوط من إدارة بايدن، كما قالوا إنهم لن يوافقوا على الاستسلام للإملاءات الأجنبية والعودة إلى سياسة تجميد البناء في المستوطنات خلال فترة حكم نتنياهو في 2009-2010.
ولا تزال هناك فجوات بين الأطراف، فالليكود لا يريد إعطاء سموتريتش حقيبة المالية والادعاء بأن حقيقة أرييه درعي يريد حقيبة المالية لأنه الشريك الأكبر ويرغب في الاحتفاظ بحقيقة أعلى من حقيبة سموتريتش.
ومن وجهة نظر سموتريتش، إذا لم يتمكن من الحصول على وزارة المالية فيجب أن يحصل على وزرة الجيش.
ويدرك نتنياهو، أن وزارة الجيش أو وزارة المالية التي لها صلاحيات على الاستيطان في الضفة الغربية وصلاحيات على إدارة التنسيق الحكومية (المنسق) في الضفة الغربية ستمنح سموتريش أدوات الضغط في الحكومة لتلبية مطالبه.
في الوقت نفسه التقى عضو الكنيست ايتمار بن غفير من عوتسما يهوديت مع عضو الكنيست ياريف ليفين من الليكود، وفي غضون ذلك تقرر تعيين عضو الكنيست يوآف جالانت من الليكود رئيساً مؤقتاً للجنة الخارجية والأمن.