تاريخ النشر: 2022-09-15 | 14:45
تاريخ النشر: 2022-09-15 | 14:45
تل أبيب: أفادت وسائل اعلام عبرية، أن إدارة بايدن تراجعت عن حث الجيش الإسرائيلي على مراجعة بروتوكولات إطلاق النار، في أعقاب مقتل الصحفية الفلسطينية الأمريكية "شيرين أبو عاقلة" ، بعد أن أعرب القادة الإسرائيليون عن غضبهم من اقتراح الولايات المتحدة.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، قد دعت إسرائيل الأسبوع الماضي، علانية إلى النظر في إصلاح قواعد الاشتباك الخاصة بها بعد حادث إطلاق النار المميت في 11 مايو، والذي وجد تحقيق إسرائيلي أنه من المحتمل أن يكون نتيجة نيران جيش الدفاع الإسرائيلي، كوسيلة للمحاسبة على مقتلها، لكن ذلك أثار ردود فعل إسرائيلية غاضبة، بما في ذلك من رئيس الوزراء يائير لابيد، الذي غاضب من محاولة "إملاء" سياسات إسرائيل.
ونقلت "تايمز أوف إسرائيل" عن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس قوله، "لا أحد يعرف عمليات وإجراءات الجيش الإسرائيلي أفضل من الجيش الإسرائيلي، وبالتالي ليس علينا أو على أي دولة أو كيان آخر أن نقول بالضبط ما يجب أن يفعله الجيش الإسرائيلي أو أي منظمة عسكرية أو أمنية في جميع أنحاء العالم."
وكان برايس قد ضغط مرارًا على هذه القضية خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء ركز بشدة على الأمور المتعلقة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، داعياً إلى تجنب انتقاد طريقة تعامل إسرائيل مع القضية.
وقال: "لقد لاحظنا وشددنا على حتمية المساءلة ، لكننا لم نكن ملزمين".
وأضاف برايس، أن إواشنطن لا تبحث عن محاسبة جنائية"، مشيراً إلى أن تحقيقات السفارتين الإسرائيلية والأمريكية قد خلصت إلى أن القتل كان غير مقصود.
ومع ذلك ، عند سؤاله عما إذا كانت الولايات المتحدة راضية عن مستوى المساءلة الذي شهدته من إسرائيل، قال المتحدث "إن الولايات المتحدة تواصل مناقشة هذا الأمر مع شركائنا الإسرائيليين".
كانت التعليقات خروجًا صارخًا عن بيان صادر عن نائب برايس في 6 سبتمبر والذي أشار إلى أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على إسرائيل للنظر في الإصلاحات كوسيلة لتوفير المساءلة في مقتل مراسلة الجزيرة.
غضب إسرائيلي:
أثارت تعليقات برايس العلنية حفيظة القادة الإسرائيليين الذين رفضوا الاقتراح بشدة.
ونقلت "تايمز أوف إسرائيل" عن لابيد قوله في ذلك الوقت، "لن يملي علينا أحد قواعد الاشتباك عندما نكون نحن الذين نقاتل من أجل حياتنا، جنودنا يحظون بالدعم الكامل من حكومة إسرائيل وشعب إسرائيل."
ومن جهته تعد وزير الجيش، بيني غانتس بأنه "لن يكون هناك تدخل سياسي في هذه المسألة".
وبعد التحدث إلى السفير الأمريكي في إسرائيل توم نيديس، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي المناوب نفتالي بينيت بيانًا قال فيه إنه أخبر المبعوث أن "التدخل الأمريكي في قواعد الاشتباك لجنود الجيش الإسرائيلي هو سابقة خطيرة وغير مقبولة".
وفقًا لمسؤولين إسرائيليين لم تذكر أسمائهم استشهدت بهم صحيفة "هآرتس اليومية" ، فإن التعليقات كانت تستهدف الجمهور المحلي في إسرائيل، حيث يسعى السياسيون إلى جذب الناخبين ذوي العقلية المتشددة قبل انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها في 1 نوفمبر.
علاقات قوية:
بدورها أشادت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، بالعلاقة القوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل التي استمرت على الرغم من التغييرات في الإدارات والحملات الانتخابية في كلا البلدين، فضلاً عن الخلافات المستمرة حول الصفقة النووية الإيرانية وغيرها من المسائل، مستشهدة بما وصفه السفير الأمريكي في إسرائيل توم نيديس بـ "العلاقة التي لا تنفصم" بين إسرائيل والولايات المتحدة.
ونقلت الصحيفة، عن نيديس قوله، علينا إرسال رسالة عن التحالف الأمني المهم وغير القابل للكسر بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وأهمية التأكد من أن الجميع يفهم العلاقة بين الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع الأمريكية.
وأشارت الصحيفة، أن السفير قلل من أهمية الخلاف الأخير بين البلدين حول دعوة الولايات المتحدة لإسرائيل لمراجعة قواعد الاشتباك الخاصة بها، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أن الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عقله ربما قُتلت على يد جندي إسرائيلي، وصرح أن "إسرائيل دولة ذات سيادة وستتخذ قراراتها بنفسها.
كما أشارت الصحيفة، إلى أن حاكمة نيويورك كاثي هوشول، وهي ديمقراطية، دعت إلى جهود إسرائيلية أمريكية مشتركة لمكافحة انتشار معاداة السامية، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، مضيفة "علينا أن نقف معًا، متحدين كدولتين - وبالتأكيد دولة نيويورك مع إسرائيل - لتحديد الأشخاص الذين يرتكبون رسائل (الكراهية) هذه قبل أن يتسبب ذلك في أي ضرر إضافي".
ونقلت الصحيفة، عن عضو الكونجرس لي زلدن، المرشح الجمهوري لمنصب حاكم نيويورك، قوله "إن أقوى حليف للولايات المتحدة في العالم هو إسرائيل، يجب أن نبذل قصارى جهدنا لتقوية تلك الرابطة. أحدهم ينادي السلطة الفلسطينية في كل فرصة. لا يمكننا أن نكون صامتين. يجب علينا كأمة أن ندافع بكل فخر وبدون اعتذار عن أقوى تحالف لدينا على هذا الكوكب."
وأضافت الصحيفة، أن نائبة مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الأمن الإقليمي، ميرا رسنيك، أن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل، مشيرة إلى تخصيص 3.8 مليار دولار سنويًا للمساعدات العسكرية التي وافقت عليها إدارة أوباما. كمليار دولار إضافية لتجديد القبة الحديدية التي وافق عليها الرئيس الأمريكي جو بايدن العام الماضي.
وختمت الصحيفة، لا بد أن تكون هناك خلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة، لكن المناقشات الحالية المتعلقة بالاتفاق النووي الإيراني، أيتم إجراؤها بالاحترام والثقة المتبادلين اللذين يأتيان مع شراكة طويلة الأمد، مشيرةً إلى أنه يتعين على إسرائيل دائمًا أن تعتني بنفسها ، لكن الحفاظ على علاقة وثيقة من الحزبين مع الولايات.