الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إعلان الاستقلال الفلسطيني يتطلب حشد كل عوامل القوة لدى الشعب الفلسطيني

ان ذكرى اعلان الاستقلال الفلسطيني تأتي وسط تصاعد وتائر العدوان والاستيطان وتهويد القدس وتغيير طابعها العربي والإسلامي، وفرض الحقائق على الأرض وسن القوانين العنصرية القائمة على نفي حقوق الشعب الفلسطيني في العودة والحرية الاستقلال، وعلى المضي في تجديد النكبة والتهجير بالعنف والإرهاب من ارض آبائه وأجداده.

وامام هذه المناسبة الوطنية العظيمة تتعرض القضية الفلسطينية الى تحديات خطيرة وتعقيدات عديدة لا زالت تعترض طريق الشعب الفلسطيني وتحول دون تحقيق حلمه بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، لهذا نرى ان هذا الاعلان يتطلب رسم استراتيجية وطنية تستند الى حشد كل عوامل القوة لدى الشعب الفلسطيني وأعادة الزخم للكفاح الوطني الفلسطيني ووضعه في إطاره الصحيح كفاح لشعب مناضل من اجل استرداد وطنه ونيل حريته.

ان المرحلة الراهنة من عمر القضية الفلسطينية هي مرحلة مصيرية، نظرا لما يحيط بها حاليا من إرهاصات عديدة، فالموقف الأمريكي المعادي لفلسطين وقضيتها وشعبها يستدعي موقفا عربيا جماعيا يخرج من دائرة الانتظار والتبعية، وذلك باتخاذ قرار حازم يؤكد على حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه ، وعاصمتها القدس ، وضمان حق العودة للشعب الفلسطيني الى دياره وممتلكاته التي شرد منها وفقا للقرار الاممي 194.

إن استمرار خيار المقاومة بكافة اشكالها هو الخيار الوحيد الممكن أمام الشعب الفلسطيني، ولا يمكن المراهنة على الحلول الامريكية الصهيونية والمفاوضات ، لأن تحرير الارض والانسان واستعادة الحقوق يرتبط بدحر الاحتلال الصهيوني ، وهذا يتطلب التمسك بالثوابت الوطنية المتفق عليها، رغم الظروف الموضوعية السائدة في هذه الفترة بما في ذلك اختلال ميزان القوى على الصعيدين العربي والعالمي ، فهذا لا يعني أن نسلّم بالحلول المطروحة على حساب الحقوق التاريخية وإقامة دولة فلسطين ، بل على ضوء الظروف القائمة تصبح المهمة الأساسية حالياً هي الصمود وعدم الرضوخ والسير مع المخطط الأميركي ـ الصهيوني المرسوم من قبل هذه القوى لتصفية القضية الفلسطينية.

ان اعلان الاستقلال يستوجب من الجميع رفض الضغوط، أو اي حلول على حساب الثوابت الوطنية ، والعمل على ايجاد آليات منها التوجه الى المؤسسات الدولية وتعزيز الوسائل الكفاحية على كل المستويات ، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت عبر نضالات طويلة، وأهمها: الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، واستثمار جميع طاقاته، بوصفه شعباً له حقوق سياسية معترف بها دولياً، وعلى رأسها حقه في الحرية والاستقلال والعودة.

أن إصرار الولايات المتحدة وإسرائيل على المضي في ما يسمى بالمفاوضات السرية، وبالحلول الثنائية دون شروط، وبعيدا عن الشرعية الدولية ، وتشريع تقادم الأمر الواقع، يحول المفاوضات إلى غطاء لتقويض الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وحقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير التي يكفلها القانون الدولي، ووسيلة في خدمة الاستراتيجية الأمريكية لمواصلة الهيمنة على المنطقة وشعوبها وثرواتها، وإجهاض ركائز وثقافة المقاومة والصمود الوطني، واحتواء التحولات الديمقراطية الجارية في البلاد العربية.

ان وثيقة الاستقلال التي يحتفل بها الشعب الفلسطيني بإعلانها ليست كما يعتقد من يخطون خطواتهم الاولى في مسيرة الكفاح والنضال الوطني، مجرد حبر على ورق، فقد كتبت حروف وثيقة الاستقلال من دم وعرق في ميادين الكفاح الوطني، كتبت حرفها دموع الثكالى وعذابات الاسرى وانين الجرحى، صيغت بمنتهى الدقة الادبية والعمق السياسي بايدي الشاعر الشهيد محمود درويش ، واعلنها الرئيس الشهيد ياسر عرفات في المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988 ، على ارض الجزائر ، هذه الدولة العربية التي سجلت في التاريخ حضورا ثائرا وبطولات أجبرت الاحتلال على الرحيل ، لذا فهي دائما قريبة من الحضور والنضال والحلم والفعل الفلسطيني ، فنحن نحتاجها اليوم من اجل رسم الصورة الحقيقة لفلسطين .

ان شعباً يرسم بالدم خريطة فلسطين ويسعى بأمثولة كفاحية لتغير الوقائع على الارض من خلال تمسكه بارضه ومقدساته ، وهو لقادر طال الزمن أم قصر على تحقيق حلم الانتصار والعودة ، وقطع الطريق على كل محاولات الإجهاض والطمس والتجاوز لأهدافه الوطنية وصولاً لتجسيد الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .. وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

وفي ظل هذه الظروف نقول ان ذكرى اعلان الاستقلال يتطلب انهاء الانقسام الكارثي وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني والتمسك بموقف الإجماع الوطني، ومؤسسات منظمة التحرير واستعادة الوحدة والشراكة الوطنية الديمقراطية، باعتبارها السبيل الوحيد لتغيير ميزان القوى لصالح الاحتلال.

ختاما : لا بد من القول إن مشاعل الحرية والنصر ستبقى تحمل رايات النضال التي من اجلها كانت قوافل الشهداء والاسرى هذه المشاعل لن تنطفئ ولن تتوقف إلا بدولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وبعودة كل اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها.

 

×
أخبار
ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط