نعم نحن طلاب حق وعدل وسلام يا سيادة الرئيس .. وأن قرار تقسيم فلسطين الذي انبثق عنه قيام دولة الكيان الصهيوني ما زال الشق الآخر منه ينتظر التنفيذ وكلنا معكم وخلفكم وتحت لوائكم جنودا مخلصين في الصفوف الأولى من أجل أن نحقق حلم شعبنا بشهدائه وعلى رأسهم رمز عزتنا وكرامتنا القائد الخالد ياسر عرفات وبجرحاه وأسراه ومعذبيه .. وأن استمرار الوضع الراهن أمر لا يمكن القبول به لأنه يعني الاستسلام لمنطق القوة الغاشمة التي تمارسها دولة الاحتلال الغاصب تحت مظلة العالم الظالم ولكن أدعوك سيادة الرئيس أن تسمح للرجال الذين مازالوا يقبضون على بنادقهم من أجل إقامة الدولة فما أروع من يد تفاوض ويد تضغط على الزناد .. ولا بد أن نشدد أن كل سكان الوطن هم قديسين مقدسين كما ماري غطاس ومريم بوادي .. وكل الاحترام والتقدير لمن يقف لجانب قضيتنا العادلة ولمن صوت إيجابيآ لصالح دولتنا في الأمم المتحدة من دول أوروبا وروسيا والعالم أجمع .. ولا بد للعالم أجمع أن يعترف بحقوقنا المشروعة بقيام دولتنا وتقرير مصيرنا .. ولا بد أن يعترف الكيان الغاصب ويقوم بتطبيق كل الاتفاقيات الموقعة والتفاوض من اجل حل الدولتين وفعلا لا يمكننا الالتزام باتفاقيات من جانبنا فقط في الوقت الذي تقوم تل ابيب بالضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات المبرمة وتعلن حربا يومية من طرف واحد ضد شعبنا ومؤسساته لذلك يجب أن تستجيب لتنفيذ الاتفاقات أو تتحمل مسئوليتها كسلطة احتلال وتدفع ثمن احتلالها ..
لذلك يجب التخلي عن التنسيق اليومي مع حكومة العدو في كل المجالات وابتداء بالتنسيق الأمني الذي أصبح عبئا على سلطتنا ويفتح أبواب للمزايدات وقذف التهم من القريب والبعيد والمناضل والعميل لذلك فلتقلع السلطة الوطنية فورا عن هذا التنسيق ..
إن ما يحصل في الوطن بشكل عام وفي عاصمتنا الأبدية خصوصا وداخل المسجد الأقصى بالتحديد من تدنيس يومي للحرم من قبل قطعان المستوطنين وبحراسه كامله من شرطة وجيش الاحتلال لهو أكبر دليل على أن حكومة تل أبيب تستهتر بمشاعر المسلمين والمسيحيين كافه في أرجاء البسيطة ويجب أن نتصدى لهم بكل ما أوتينا من قوة وأن تكون كل الخيارات مطروحة وأولها إعادة العمل العسكري وتفعيله ضد المحتلين والعصابات المأجورة واصطياد أولئك المتطرفين الذين يشعلون النيران في قلوب الملايين بتدنيسهم لأولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين بوابة السماء .. مسرى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومهد سيدنا المسيح عليه السلام..
ونؤكد هنا يا سيادة الرئيس على الإسراع في إطلاق سراح أسرانا البواسل وإنهاء عذاباتهم وفي مقدمتهم الماجدات والأطفال وتبييض السجون الصهيونية من كل أسرى الحرية ..
الذين حافظوا على الثوابت التي دفع حياتهم وشبابهم شهدائنا وأسرانا من أجلها نعاهدكم أن نكون معكم وتحت أمر إشارة من سيادتكم أو تومئوا لنا بعينكم وستجد جحافل الرجال تهتف بالروح والدم نفديك يا فلسطين قولا وفعلا وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .. نعم .. أضرب عدوك بك يا ابا مازن .. أضربهم بشهداء شعبك وجرحاه وأسراه ومعذبيه .. أضربهم بنا .. بأجسادنا وبأبنائنا وبجراحنا وآلامنا حتى يتحقق حلم شمس الشهداء بأن يرفع شبل من أشبالنا أو زهره من زهراتنا علم الحرية فوق أسوار القدس ومآذن القدس وكنائس القدس .. يرونها بعيده ونراها قريبة وإنا لصادقون ..
رحم الله شهدائنا الأبرار وعلى رأسهم رمز عزتنا وكرامتنا أبوعمار والشفاء لجرحانا البواسل والحرية القريبة للوطن ولأسرى الحرية والعهد هو العهد أن نبقى على الدرب وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..