تاريخ النشر: 2022-06-02 | 06:59
تاريخ النشر: 2022-06-02 | 06:59
تمر اليوم الذكرى الرابعة. لاستشهاد المسعفة رزان النجار أيقونة العمل الانساني والواجب الوطني التي قتلها جيش الإحتلال في مثل هذا اليوم قبل ٤ سنوات وهي تقوم بواجبها المهني والإنساني في إنقاذ واسعاف الجرحى والمصابين في مسيرات العودة في خزاعة شرق خانيونس.تأتي هذه الذكري بعد ان ودعنا قبل أيام الصحفية الشهيدة شيرين ابوعاقلة شهيدة الحقيقة و الكلمة التي توثق جرائم الاحتلال بالصوت والصورة والتي قتلها قناص إسرائيلي حاقد بدم بارد محاولا إخفاء وطمس الحقيقة والتغطية على جرائمه الوحشية وممارساته الإجرامية وسلوكه العدواني المتواصل ضد شعب مصمم على مقارعته ومقاومته لنيل حريته ودحره وكنسه عن ارضه ومقدساته.
مقتل رزان وشيرين وغيرهم من الصحفيبن والإعلاميين ومن الطواقم الطبية من مسعفين وأطباء وممرضين وغيرهم من الابرياء والعزل من ابناء شعبنا الفلسطيني ممن يمارسون عملهم المهني والإنساني سواء كان في الميدان أوأثناء المواجهات اوحتي قصف بيوتهم فوق رؤوسهم أو في الشوارع اثناء القصف ، ومايحدث الآن من قتل وجرائم في القدس وجنين ونابلس والخليل وفي النقب والعدوان المتواصل والحروب المتكررة على قطاع غزة يدلل على وحشية هذا الإحتلال وعنصريته وسياساته الممنهجة في ممارسة القتل والتدمير والتهجير والتطهير العرقي بهدف إقتلاع شعبنا من ارضه وإكمال مخططه في تصفية قضية شعبنا والقضاء على حق تقرير المصير وحلمه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتهاالقدس
كل هذا يحدث أمام سمع وبصر العالم اجمع فالحقيقة التى أراد الإحتلال طمسها وتغييبها بعد مقتل شيرين ومن قبلها رزان باتت ساطعة اكثر وهزت الوجدان وحركت المشاعر المتبلدة وايقظت الضمير العالمي ، لكن إفلات المجرم من العقاب في كل مرة جعله يتمادى اكثر فأكثر في ارتكاب الفظائع دون رادع لأن من أمن العقاب أساء الأدب..فهذه الجرائم يجب ان لاتمر دون عقاب ويجب ان لايفلت القتلة و المجرمون من العدالة وهذه الإزدواجية يجب ان تتوقف فلقد اصبح معيبا إستمرار هذا الصمت والنفاق الدولي وسياسة الكيل بمكيالين والنظر بعين واحدة لما يجري في اوكرانيا وإغماض العين الأخرى والصمت على مايجري في فلسطين من جرائم متكررة بحق شعبنا منذ النكبة قبل اكثر من ٧٤ عاما، بينما اتخذت الآف القرارات وفرض شتى انواع العقوبات على روسيا منذ الأيام الاولى لاندلاع الحرب في أوكرانيا وفي فترة وجيزة ، عدا عن الدعم الهائل واللامحدود لها بالمال وأحدث أنواع الأسلحة ومساعدة ضحايا الحرب واللاجئين وإيوائهم وتأمين كل سبل الحياة الكريمة واللائقة لهم ، بينما ملايين اللاجئين الفلسطينيين المهجرين وضحايا الحروب والنزاعات في سوريا والعراق واليمن والصومال وغيرهم في بلدان آسيا وأفريقيا بلا مأوى يعانون الظلم والجوع والحرمان ومرارة العيش منذ سنوات طويلة.
آن الاوان لان يستفيق المجتمع الدولي من غفوته وصمته وسباته العميق وان يضع حدا للعربدة الآسرائيلية وهذه الممارسات وان ينصف الضحايا ويحاكم القتلة بحيث لايشعر حكام إسرائيل أنهم بعيدون عن المسائلة والمحاسبة وأنهم دولة فوق القانون.