الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اغتيال نزار بنات ... والمعالجة المختلفة

اغتيال نزار بنات ... والمعالجة المختلفة

تاريخ النشر: 2021-06-25 | 12:42

أثارت وفاة الناشط الاجتماعي والمعارض السياسي نزار بنات إثر عملية الاعتقال التي تعرض لها صباح يوم الخميس الموافق 24 حزيران الحالي التي شهدت اعتداء عنيفا عليه أفضت إلى استشهاده وفقا لشهادات المتواجدين معه لحظة اعتقاله سخطا شعبيا لدى قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني. هذا الفعل يصنف سياسيا اغتيالا سياسيا خاصة في ظل التهديدات التي تعرض إليها شخصيا أو عبر أطفاله، وحقوقيا يعد جريمة تعذيب أفضت إلى الموت حسب أقوال الطبيب الذي عاين جثته. وفي كلا الأمرين فإن السلطة الحاكمة تتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية والجنائية لهذا الفعل. 

تشكل عملية الاعتقال التي تعرض لها الشهيد نزار بنات من قبل قوة أمنية فلسطينية انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان ومساً خطيرا بكرامة المواطن الفلسطيني؛ خاصة أن عملية الاعتقال تمت في الهزيع الأخير من الليل ما يعيد إلى الأذهان مناظر الاعتقال التي مارسها ويمارسها جنود الاحتلال الاسرائيلي الغاصب، وتعديا على حرية التعبير المنصوص عليها في القانون الأساسي الفلسطيني، والحق في المشاركة الفاعلية في رسم السياسيات العامة وإدارة الشأن العام؛ باعتبارها حقا دستوريا مقدسا لكل مواطن فلسطيني يروم الحرية وبناء دولة ديمقراطية حلم بها.

إن الشعور السائد اليوم بين قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني أن نضالاتهم وتضحياتهم التي قدموها على طريق التحرير لم تكن من أجل خلق نظام استبدادي يحجر حرية التعبير وحريات المواطنين. هذا الشعور الغاضب على اغتيال الناشط والمعارض نزار بنات هذه المرة يختلف عن جميع الحالات السابقة بسبب اعتقاد المواطنين أن التصفيات السابقة باعتبارها تصفيات داخلية تعني السلطة ذاتها والحزب الحاكم، بل هذه المرة رسالة لكل من يعارض سياسات السلطة الحاكمة عبر الوسائل السلمية. أدى هذا الغضب إلى خروج المئات من المواطنين في مظاهرات واسعة بمدنيتي رام الله والخليل مع رفع كبير للسقف الشعارات التي يهتفون بها والمطالب ينشدونها.

هذا الأمر يفرض على السلطة الحاكمة النظر بطريقة مختلفة في معالجة تبعات عملية الاغتيال هذه، أي أن تشكيل لجنة تحقيق حكومية لم تعد ذات جدوى في ظل غياب الثقة بالسلطة الحاكمة وبنتائج أي لجنة تحقيق رسمية تقودها شخصيات حكومية، وأن قمع المتظاهرين لن يزيد المواطنين الا إصرارا، وتعجل من الربيع الفلسطيني، وتقود إلى الفوضى.

إن تجاهل الأمر أو اعتبار أنها عَاصِفَةٌ في فِنْجَان وستنتهي كما الحوادث السابقة في ظني أنه تفكير محدود وساذج لا يفهم التحولات الاجتماعية التي تجري في البلاد ولم يفهم الزلزال الذي حدث إثر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والتراجع الكبير في نظرة المواطنين للسلطة الحاكمة ومكوناتها. كما أن التأخير في اتخاذ إجراءات فعلية ذات مصداقية من قبل السلطة الحاكمة لمعالجة آثار عملية الاغتيال السياسي يزيد من الاحتقان الشعبي ورفع سقف المطالب من إحداث تغييرات واسعة في مكونات النظام إلى إسقاط النظام ورحيله بمجموعه، وفي ظني أن العقلاء يتعلمون من تجارب الاغبياء فتجربة الربيع العربي لا بد من دراستها سريعا من قبل قيادة النظام السياسي لاستخلاص العبر قبل فوات الأوان.

إن جملة من الإجراءات السريعة قد تسترجع جزءاً من الثقة أو العلاقة مع الشارع الفلسطيني منها على سبيل المثال؛ تحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية السياسية عن هذا الاغتيال السياسي، والتوقف عن كافة أشكال التعدي على الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، واقالة الحكومة التي من واجبها حماية أرواح المواطنين المعارضين منهم قبل الموالين، وإحالة رؤساء الأجهزة الأمنية إلى التقاعد، وتشكيل لجنة تحقيق من شخصيات وطنية تحظى بثقة المواطنين مشهود لها بالنزاهة والاستقامة على أن تعلن نتائج التحقيق في مؤتمر صحفي للجمهور الفلسطيني تحدد فيه المسؤوليات عن عملية الاغتيال وذلك لمساءلة ومحاسبة جميع المسؤولين والأطراف التي شاركت في هذه الجريمة الأليمة.

إن أنّ قد آن أوانه؛ دون إضاعة الوقت، ودون تكرار تجارب فاشلة؛ فالعاصفة أعتى من أي نظام أو مؤسسة، والخسارة فادحة لا يفوت منها أحد أو يخرج منها أحد ناجياً، والجنون لا ينفع، والإصرار على الموقف لا يفيد، والقوة لا تعالج المشاكل الاجتماعية والسياسية، والسطوة لا تقوى على مواجهة إرادة الشعوب، والعزلة خانقة وقاتلة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط