الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اغتيال يحيى عياش خطوة لفك ارتباط اسرائيلي بأوسلو !

اغتيال يحيى عياش خطوة لفك ارتباط اسرائيلي بأوسلو !

تاريخ النشر: 2018-01-06 | 06:19

كتب حسن عصفور/ في يوم 5 يناير 1996 أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على اغتيال القيادي في كتائب القسام يحيى عياش في مدينة غزة، التي وصلها صيف 1995، قادما من الضفة الغربية أثر اطباق الحصار عليه بعد سلسلة عمليات عسكرية ضد قوات الاحتلال وكيانه، منحته لقب "المهندس"..

إغيتال "المهندس" يحيى في ذلك التوقيت جاء بشكل مباشر لخدمة اليمين المتطرف الاسرائيلي، عشية قرار اجراء الانتخابات أثر إغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين، شريك الخالد ياسر عرفات في اتفاق أوسلو، بعد مظاهرات شارك فيها عشرات آلاف من عناصر اليمين واليمن المتطرف وكل "أعداء السلام" مع الفلسطيني، حيث إتهم بأنه تخلى عن "أرض اسرائيل في يهودا والسامرة" و"حلمهم التهويدي" في الضفة والقدس وخاصة حائط البراق ( قبل ان يقدم لهم هدية من فريق محمود عباس)..

مظاهرات قادها مجرم الحرب الراحل شارون ومعه بيبي نتنياهو، وضعت الشعارات النازية على صور أبوعمار ورابين، وألبست رابين "الكوفية" الفلسطينية إمعانا في الاتهامات..ولم تمض فترة طويلة على تلك المظاهرات حتى أقدم أحد عناصر تلك القوى المعادية للسلام على إغتيال اسحق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي بعد التوقيع على الاتفاق الانتقالي في سبتمبر 1995، الاتفاق الخاص بالضفة والقدس، في شهر نوفمبر 1995..

الإغتيال العلني ووسط حراسات لم تمنع القاتل، كان الرسالة الاسرائيلية الأبرز على طريق الغاء كل اتفاق مع منظمة التحرير..

في صيف 1995، وخلال مفاوضات الاتفاق الانتقالي قام جهاز "الشاباك" الاسرائيلي باعلام السلطة الفلسطينية، أن المهندس يحيى عياش قد وصل قطاع غزة، وأن ذلك سيفتح مشكلة كبيرة يجب أن يكون لها حل، كي لا تتدهور الأمور أكثر، خاصة وأعداء السلام يبحثون كل ثغرة أمنية لإستخدامها لعرقلة تنفيذ الاتفاق..

وبعد مباحثات توصل الطرفان الى "تفاهم"، أن لا تقدم قوات الاحتلال على أي عمل ضد يحيى عياش، مقابل أن لا يقوم بأي عمل ضد اسرائيل الى حين خروجه من غزة، وكانت الترتيبات تتجه الى أن يذهب الى السودان..

وبالفعل استمر التفاهم من صيف 1995 حتى 5 يناير 1996، أي ما يقارب الستة أشهر، تفاهم حافظ كل طرف على ما وعد، دون أي خلل، وكان الشهيد الراحل مثالا في الانضباط، تقديرا منه ومن حركة حماس على ما أقدمت عليه السلطة الوطنية، وباشراف مباشر من الخالد أبو عمار لحماية يحيى من أي عمل عدواني أو تصفية واغتيال..

وصباح يوم 5 يناير 96 حدثت الخطوة الثانية من الخروج عن مسار الاتفاقات فأقدمت سلطات الاحتلال باغتيال يحيى عبر هاتف محمول فخخته من خلال عميلها كمال حماد رجل الأعمال الذي قدم أخر خدماته للأمن الاسرائيلي قبل هروبه في ذات اليوم الى تل أبيب، يعلم كل حركات الشهيد، كونه يقيم في منزل من منازل "عائلة حماد"..إغتيال المهندس كان "هدية" رئيس الشاباك الاسرائيلي كرمي غيلون الى "أعداء السلام"، كونه يعلم يقينا أن حركة حماس، ومعها الحق، لن تقف مكتوفة الأيدي ليس على إغتيال المهندس فحسب، بل على الخديعة بعد الاتفاق..

واليمين المتطرف في تل أبيب كان يبحث عن عمل عسكري يمكن أن يفيدهم في الانتخابات، ولأن الشاباك يعلم يقينا رد الفعل القادم، كانت تلك العملية الدنيئة، وفعلا لم يمر وقت طويل حتى أعلنت حماس عن سلسلة من العمليات هزت دولة الكيان، لكنها بالمقابل هزت أركان الاتفاق، ففتحت الطريق لفوز اليمين المتطرف عدو الاتفاقات مع منظمة التحرير، فحصل نتنياهو وتحالفه على الأغلبية في انتخابات الكنيست نهاية مايو 1996 ، ويخسر شمعون بيريز.. فاز عدو الاتفاق لتبدأ رحلة تعبيد طريق الخروج التدريجي من عملية السلام وتدمير أسس الاتفاقات الموقعة..

لذا من يعتقد أن إغتيال المهندس يحيى عياش جاء انتقاما لأعماله ما قبل الوصول الى غزة، فهو ليس مصيبا، لكنه كان "الهدية الأهم" من رئيس الشاباك لليمين المتطرف، وربما للمخابرات الأمريكية حيث لم تكن الإدارة في حينه راضية عن ما حدث من اتفاق..

إغتيال المهندس يحيى كان جزءا من مسار تدمير عملية سلام، التي وضعت نهايتها العملية في قمة كمب ديفيد وقبرت رسميا، بإغتيال الخالد الشهيد المؤسس أبو عمار في نوفمبر 2004، وكل ما تلى ذلك كان تغييرا في مسار لخدمة المشروع التهويدي، الذي بدأ يقطف ثماره الكاملة في هذه الأيام..

ملاحظة: لقاء وزاري عربي يعقد في عمان، يذهب اليه الطرف الفلسطيني دون أن يعرف ما يريد تحديدا، وتلك مصيبة بذاتها أن يكون ممثل القضية بلا وعي لما يريد.. الأمل أن يعلن عن قمة عربية لكن متى وكيف واين ولشو..تلك هي المسألة!

تنويه خاص: اشاعت حكومة "الفتى رامي" أنها طالبت دولة الاحتلال باعادة خط كهرباء الى قطاع غزة..أهل القطاع لم يروا شيئا تغير فكان السؤال لمن دفعت يا رامي..لاسرائيل أم لصندوق آخر..عيب الي بتعملوه وبتقولوا بدكوا تواجهوا..شكلها المواجهة مع الشعب مش مع محتل الشعب!

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط