الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إغلاق باب المغاربة.. تهدئة مؤقتة أم تكريس للسيادة الفلسطينية على الأقصى؟

إغلاق باب المغاربة.. تهدئة مؤقتة أم تكريس للسيادة الفلسطينية على الأقصى؟

تاريخ النشر: 2025-03-27 | 13:54

في خطوة تُحسب للضغط الشعبي الفلسطيني، قررت السلطات الإسرائيلية منع دخول المستوطنين اليهود إلى المسجد الأقصى خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، مُغلقةً بذلك باب المغاربة أمام محاولات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد. بعد أن استباح المستوطنون باحات المسجد الأقصى خلال عشرين يومًا من بداية شهر رمضان، وأدوا جولات استفزازية وصلوات تلمودية.
هذا القرار، الذي جاء بعد تصاعد الضغط الشعبي الفلسطيني والمواقف الدولية الرافضة لانتهاكات الاحتلال، يطرح تساؤلات جوهرية: هل هو مجرد إجراء تهدئة مؤقتة لامتصاص الغضب، أم أنه اعتراف ضمني بالسيادة الفلسطينية على الأقصى في مواجهة مشاريع التهويد؟.
لا يمكن فصل القرار الإسرائيلي عن السياق العام من المقاومة الشعبية الفلسطينية التي تصدت بصلابة لمحاولات اقتحام الأقصى وتغيير وضعه التاريخي. لقد تحول المسجد الأقصى، بفضل صمود المصلين والحراك الوطني، إلى رمز للصمود الفلسطيني، ليس فقط دينياً، بل سياسياً وهوياتياً. فالمشهد المتكرر لآلاف المصلين المدافعين عن الأقصى، رغم القمع والعنف، أثبت أن أي محاولة لفرض واقع جديد سيواجه برفض جماعي لا يمكن تجاوزه.
ومع ذلك، فإن القرار الإسرائيلي لا يخلو من حسابات أمنية وسياسية. فإسرائيل، التي تواجه انتقادات دولية متزايدة بسبب عدوانها على غزة وانتهاكاتها في القدس، تسعى إلى تخفيف الاحتقان، خاصة في فترة رمضان التي تشهد توتراً متصاعداً. لكن السؤال الأهم: هل هذا الإجراء يعكس تغيراً في السياسة الإسرائيلية، أم أنه مجرد تكتيك مرحلي؟.
التاريخ يشير إلى أن إسرائيل تعتمد سياسة "خطوة إلى الأمام، خطوة إلى الوراء" في تعاملها مع المسجد الأقصى. فبعد كل موجة غضب فلسطيني أو ضغط دولي، تتراجع قليلاً لتُعيد الكرة لاحقاً بمزيد من الإجراءات التصعيدية. فإغلاق باب المغاربة لا يعني إلغاء المخططات الاستيطانية الرامية إلى تقسيم المسجد زمانياً ومكانياً، كما حدث مع المسجد الإبراهيمي في الخليل.
فالكنيسة اليهودية المتطرفة، بدعم من حكومة اليمين الإسرائيلي، ما زالت تعمل على تعزيز الرواية التوراتية المزعومة حول "هيكل سليمان"، مستخدمةً الاقتحامات المتكررة كأداة لفرض الأمر الواقع. وفي ظل غياب رادع دولي حقيقي، تبقى هذه المحاولات قائمة، وإن كانت تواجه مقاومة فلسطينية شرسة.
القرار الأخير، رغم محدوديته، يؤكد أن السيادة الفلسطينية على الأقصى ليست مجرد شعار، بل حقيقة قائمة بفعل الإرادة الشعبية. لكن هذه السيادة تبقى هشة في ظل غياب حل سياسي ينهي الاحتلال. فالأقصى ليس فقط مكاناً للعبادة، بل هو ساحة صراع وجودي بين مشروعين: مشروع تهويدي يستهدف طمس الهوية العربية والإسلامية للقدس، ومشروع صمود فلسطيني يربط بين حرية المسجد وحرية الأرض.
لذلك، فإن أي انتصار مرحلي، مثل منع الاقتحامات في رمضان، يجب أن يُستثمر لتعزيز الحماية الدولية للأقصى، وفضح الممارسات الإسرائيلية، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لإلزام إسرائيل باحترام الوضع القائم. فالمعركة ليست دينية فحسب، بل هي معركة سياسية وقانونية تحتاج إلى توحيد الجهود العربية والإسلامية والدولية.
وختامًا، فإغلاق باب المغاربة قد يكون انتصاراً مؤقتاً، لكنه يثبت أن الفلسطينيين، بقوة حضورهم وصمودهم، قادرون على فرض معادلات جديدة. وضرورة مواصلة الرباط في المسجد الأقصى المبارك خلال الأيام المتبقية من شهر رمضان، والحشد بشكل واسع في جميع الأوقات، وعدم الرضوخ لكافة قيود وتشديدات الاحتلال وتضييقه على المصلين وتقييد وصولهم.
. ومع ذلك، فإن استمرار السيادة على الأقصى يتطلب أكثر من المواجهات اليومية؛ فهو يحتاج إلى استراتيجية متكاملة تجمع بين المقاومة الشعبية، والضغط الدبلوماسي، والتأييد الدولي. فالأقصى ليس مجرد مسجد، بل هو قضية شرعية، وضمير، وهوية.. ولن يكون مصيره إلا حراً، كما ستبقى القدس عاصمة لفلسطين.

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط