الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

آفاق اليوم الوطني للمرأة

آفاق اليوم الوطني للمرأة

تاريخ النشر: 2019-10-26 | 21:12

سيكون ربيعا..

وسيكون خريفا..

وما بينهما صيف، وبعدهما شتاء..

وقد قيل أن مواسم الأرض لها علاقة بالمرأة، بل إن كلمة الخصوبة قاسم مشترك بينهما والكون..

لقد تقدمت الحضارات القديمة على الحديثة في موضوع المرأة، ومن أراد أن يدرك عمق وجود المرأة في الكون، فله فقط العودة الى التاريخ القديم لا الجديد، الذي انما جاء كي يعيد بعض ما سلبته النظم من المرأة.

فكم كان تاريخنا القديم غنيا وأغنى أمم أخرى فعلا، ذلك الذي يزهد به كثيرون، فلا يرون تاريخ فلسطين مثلا إلا ألف عام وبضع قرون؛ فمتى سيصحو القائمون على تعليم التاريخ في المدارس والجامعات، (إلا إذا اعتبر الصوت السلفي السائد بأن ذلك تاريخ أصنام، كما فعل رهبان روما مع تراث اليونان والرومان، حين جعلوه حبيس الأديرة)، تاركين للصوت الصهيوني ما يسوقه عن أسبقية الوجود، مع أن ما يسوقه هو أمر ملتبس أيضا؛ فلنا منه الكثير، لأصحاب المكان الأصليين.

-       تتحدث في التاريخ؟

-       منه كل الحكاية!

فليس اكتشافا تقدير المرأة، لا في يوم المرأة العالمي ولا في يوم الأم اللذين نحتفل بهما في أول الربيع، بل لعل السيادة والمركزية كانت لها اطول فترة من التاريخ، وصولا لما يعرف بالانقلاب الذكوري، وتلك قصة جميلة..ربما لعبت فيها الصدفة وتأمل الرجل في المخلوقات حوله..

الآن بعد بضع آلاف من السنين نقول، بنضج وحكمة، أنه آن الأوان لشراكة عادلة، ومفتاح ذلك أولا التطهر من الصور النمطية.

ومع ان جوهر العدالة في تطبيقها لا في إحياء المناسبات حتى ولو كانت غالية علينا، إلا أننا نجد في هذا اليوم، الذي سيحتفل فيه شعبنا غدا، يوما للتوعية، خصوصا لدى الناشئة من الأجيال.

تكريما للمرأة الفلسطينية، واعترافا بدورها الوطني التاريخي في النضال والبناء، جنبا إلى جنب مع الرجل، استحقت تخصيص هذا اليوم، للتأكيد على دورها من جهة، وتقدير شعبنا الفلسطيني لها.

وهو يوم وطني خاص بالمرأة، ينبع من تاريخ المرأة، حيث بادرت نساء فلسطين في مثل هذا اليوم الموافق 26/10/1929، إلى تأسيس أول اتحاد للمرأة الفلسطينية، والذي عقد في القدس، والذي جاء في سياق نضالي، أعقب ثورة البراق، ضد ما يهدد فلسطين من استعمار وتهجير يهود العالم اليها، لإنشاء ما يسمى بالوطن القومي، وفقا لوعد بلفور المشؤوم، الذي اعطى من لا يملك من لا يستحق.

لقد جاء الحراك النقابي والوطني للمرأة الفلسطينية مبكرا جدا في السياق العربي والعالمي، وهو إن دل فإنه يدل على الوجود الحيّ للشعب الفلسطيني، ولمكانة المرأة الحضارية، والذي جاء في سياق النهضة العربية الحديثة، والتي كانت فلسطين أحد أهم ركائزها، في حواضر القدس ويافا ونابلس وغيرها.

لقد ارتبط إذن هذا اليوم، بمناهضة الاستعمار من خلال التنوير والتعليم معا، وهو الوضع الذي استمر في الحقب التاريخية اللاحقة، وصولا ليومنا هذا، حيث وقفت المرأة الى جانب الرجل، في كل الميادين النضالية للحفاظ على الهوية والحقوق الوطنية، في الوطن والشتات، بعد نكبة عام 1948، حيث شاركت الرجل الأمل والعمل، ولم تهزمها حرب عام 1967، بل ظلت تواصل المسير نحو التحرر والاستقلال، لذلك، فقد تعمق الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وصارا رديفا للثورة الفلسطينية، وجزءا رئيسيا من منظمة التحرير الفلسطينية، قائدة النضال الوطني.

إن اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، هو يوم وطني بامتياز، يقف على تاريخ مميز، يحترم فيه مبادرة النساء للمشاركة في العمل الوطني، الذي يعدّ من أسمى الأعمال البطولية، ويتوج رحلة كفاح للمرأة استمر 90 عاما، وما زالت لم تمل ولا تكلّ حتى تتحق الحرية والتحرر والديمقراطية والعدالة. وهو كيوم وطني، يؤكد على يوم المرأة العالمي الذي يحتفل به العالم في الثامن من آذار كل عام، حيث يتعانق ما هو وطني ينطلق من تاريخ المراة وتراثها الغني في فلسطين، مع ما هو عالمي ينطلق من تاريخ المرأة في العالم.

واليوم، ونحن نحتفل بهذا اليوم العزيز، الذي أقرته الحكومة الفلسطينية، من خلال مرسوم حكومي خاص بادرت إليه وزيرة شؤون المرأة د. آمال حمد خاص بمباركة سيادة الرئيس، نجد أنفسنا، في كل الميادين، وعلى رأسها جميعا الميدان التربوي والثقافي؛ كونه الميدان الأول المؤسس للأجيال، حتى يظل احترام حقوق المرأة راسخا، بل ويتطور باستمرار، وصولا لما نصبو اليه من أهداف.

سيكون ربيعا..

وسيكون خريفا..

في الربيع، أو بالأحرى في أخر اسبوعين للشتاء، سنحتفل باليوم العالمي للمراة، لنعود بعد 7 أشهر للاحتفال باليوم الوطني للمرأة، بمعنى أنه ستكون هناك مناسبتان واحدة تؤسس للأخرى، الأولى في اليوم العالمي للمرأة، الذي أطلقنا عليه ايضا يوم المرأة الفلسطينية، وهو اليوم الذي ظل يشهد حراكا وطنيا وديمقراطيا حتى اليوم، وثمة الكثير ليقال عن دور المراة في هذا اليوم في مناهضة الاحتلال، والثانية هي اليوم الوطني للمرأة، الذي يوطن المفهوم والجوهر والمبادئ الانسانية.

من الضروري التأكيد على الدور التربوي والتعليمي والثقافي، في الحفاظ على الهوية والحقوق الوطنية، وبناء دولة فلسطين الديمقراطية، التي يهنأ فيها المواطنون في العيش بسلام ومساواة وعدالة، والتي من وسائلها حرية الكلمة والعمل النقابي، متذكرين باحترام تأسيس اتحاد المرأة الفلسطينية قبل قرن من الزمان.

سيكون ربيعا..

وسيكون خريفا..

وما بينهما صيف، وبعدهما شتاء..

إن توطين الاحتفالية بالمرأة يتم عبر جعل هذا اليوم تتويجا لأنشطة على مدار العام، لتحقيق هدف العدالة السامي، ومؤسسا لعام جديد، يتم التخطيط له، لتنفيذ مشاريع وخطط، تصب في الهدف نفسه.

ومن المهم التفكير الفعلي في هذا اليوم والتأمل فيه، والتفكير بما يمكن فعله، من خلال الشراكة بين المجتمع والحكومة معا.

كذلك من الضروري بمكان، فهم سياقات الماضي، والتحولات التي نعيشها اليوم، وغدا، من أجل فهم شموالي استراتيجي، يدفعنا باتجاه تحقيق العدالة للجميع، وضمان وصول النساء الفلسطينيات لمواقع صنع القرار، باتجاه التنمية وتحقيق البقاء كأكبر وسائل مناهضة للاحتلال.

-       عدت لتتحدث في التاريخ؟

-       وهل نزهد فيه وهو ما يعلمنا عن قصة التنوير العربي التي انطلقت من هنا يوما؟

سياقات الماضي القريب تتحدث عن فرص التعليم للمرأة المحدودة، واليوم قد توفرت الفرص للمرأة، فلها ولشريكها الرجل فرصة الفاعلية فلسطينيا وعربيا، في التحولات التي نعيشها اليوم، خصوصا إذا كانت الديمقراطية الحقيقية عنوان الطريق والمنطلق.

تنوير، والتزام وطني يناهض الاستعمار والظلم والفجوات، هو ما نحتاج جميعا ونحن نمضي لتحقيق أهدافنا.

ولنا أن نستلهم مبادرة الماضي والحاضر، فكم من مبادرات بيننا!

ولنا أن نواصل استلهام خصوبة الأرض والمرأة والثقافة..

جميل في هذا اليوم تخصيص نشاطات تليق بنضال المرأة الفلسطينية، وإظهار الهوية من خلال التراث، كارتداء الزي الفلسطيني للنساء والرجال، مزينين بالكوفية رمز نضالنا الوطني.

تحية إكبار للمراة الفلسطينية في يومها الوطني..تحية لارواح الشهيدات والشهداء تحية لكل نساء فلسطين اللواتي مهدن الطريق أمامنا، وأزلن الشوك من حياتنا وما زلن..

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط