الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

افتحوا جامعة بيرزيت

افتحوا جامعة بيرزيت

تاريخ النشر: 2020-01-04 | 17:49

الجامعة، مطلق جامعة أو مؤسسة تعليمية تعتبر منبرا ومنارة للعلم والمعرفة، مكانا للتنوير، ورفد المجتمع وسوق العمل بطاقات وكفاءات شبابية من الجنسين ليساهموا بدورهم في عملية البناء السياسي والديبلوماسي والقانوني والإقتصادي والإجتماعي والتربوي والثقافي والإعلامي والبيئي والرياضي.

كما وتعتبر المؤسسات التعليمية العليا تحديدا مكانا للإستقطاب السياسي والتنظيمي، ولتلاقح المعارف والخبرات، ومختبر حقيقي لمزاج وميول الشعب، أي شعب، وتشكل حاضنة لكل جديد في المجتمع.

ومن بين المنابر الفلسطينية المتميزة كانت وستبقى جامعة بيرزيت، والتي تعتبر بحق مقياس وبارومتر حقيقي بالمعايير النسبية لإتجاهات الرأي الفلسطيني، وميزان قوة القوى السياسية الفاعلة في المشهد الوطني من خلال إنتخابات مجالسها الطلابية السنوية. كما وإحتلت موقعا علميا متقدما على المستويين العربي والدولي، وترتبط إسوة بالجامعات والمنابر التعليمية العليا بنظيراتها في مختلف القارات.

والجامعة عموما لها حصانة سياسية وقانونية وثقافية وأمنية لا يجوز لكائن من كان من اشخاص أو مجموعات أو  قوى أو سلطات الإنتقاص من شخصيتها الإعتبارية، ولا من مكانة هيئاتها الأكاديمية. ولحرم الجامعة قدسية خاصة إستمدتها كل جامعات الأرض من مكانتها العلمية، وهي عنوانا للديمقراطية، وحرية الرأي والتعبير، والتنظيم والتظاهر والإعتصام والإضراب. وفضاء واسع لورش العمل والندوات والمهرجانات بكل مسمياتها وعنوانيها، ولكن وفق قوانين ولوائح عمل الجامعة، التي تنظم وتحدد المعايير والأسس لكل الفعاليات وبما لا يتعارض مع مكانتها العلمية.

لكن الجامعة والمعهد التعليمي العالي والمدرسة بمستوياتها المختلفة ليست مكانا لإية أعمال تتناقض مع رسالة العلم والمعرفة، أو تمس بحرمة الجامعة وقداستها. نعم الجامعة منبرا للوطنية والديمقراطية، ورافعة للثقافة الفلسطينية العربية. غير انها ليست ساحة للفتوة ، ولا مكانا للإستعراضات العسكرية، وإبراز العضلات لهذا الفصيل، أو ذلك الحزب، او تلك الحركة. لإن هكذا أعمال تمس بمكانة الصرح العلمي، وتسيء له، وتنتقص من قيمته ومكانته، وتسمح للإستعمار الإسرائيلي العبث فيها، وإستغلالها شر إستغلال لضرب التعليم والعلم.

وما حصل قبل ثلاثة اسابيع خلت عندما قامت إحدى الكتل الطلابية الديمقراطية بإغلاق ابواب الجامعة دون إنذار مسبق، وبشكل تعسفي، ووفق سياسة أخذ القانون باليد يتنافى والقانون والضوابط والمعايير الجامعية. والتذرع بأن رئاسة وإدارة الجامعة رفضت إجراء فعاليتها المتناقضة مع طبيعة الحرم الجامعي، فيها إساءة للذات والعملية التربوية برمتها، وفيها خروج عن نظم ومعايير الجامعة. وللأسف فإن العديد من الكتل الطلابية الرئيسية إما دعمت قرار تلك الكتلة، أو صمتت عنه، وهو ما يعكس الرضا الضمني عن التصرف المرفوض وغير المقبول جملة وتفصيلا.

وإذا حدث خلل ما في عام سبق، ووقعت إحدى الكتل الطلابية في المحذور، فلا يعني ذلك تعميم السلوك الخاطىء والمرفوض. لإن القياس هنا، لا يكون القياس الخاطىء، او المتناقض مع مكانة الجامعة وحصانتها ورسالتها، انما القياس المنطقي والعلمي والوطني الحقيقي، الذي يحمي الحرم الجامعي والعملية التعليمية من اية ممارسات خاطئة. كما لا يجوز تحت أية إعتبارات أن تأخذ إحدى الكتل القانون باليد وتقرر لوحدها، وتفرض خيارها غير الديمقراطي والمسيء لها ولمكانتها ودورها الوطني، والمهدد للعملية التعليمية، وكأن البلد سائب، وبلا نظام ومعايير.

للأسف ان الخطوة المغامرة والسطحية والغبية، التي أقدمت عليها تلك الكتلة بدعم من الكتلة الإسلامية وصمت الآخرين، جاء في الوقت ذاته، الذي رفع فيه من يسمون أنفسهم "شيوخ القبائل والعشائر" مدعومين من حزب التحرير الإسلاموي، وحركة حماس الإخوانية سيوفهم ضد النظام السياسي الفلسطيني عموما وحقوق المرأة الفلسطينية خصوصا، وذلك من خلال إعلان حربهم على إتفاقية "سيداو" المدافعة عن حقوق المرأة ومكانتها في المجتمع، وكأن هناك توافقا ضمنيا وغير مباشر بين الإتجاهين. وهذا يسيء إساءة إضافية للكتلة الديمقراطية، التي تعتبر نفسها في خندق الدفاع عن المرأة وحقوقها السياسية والقانونية والإجتماعية، ويضع الف علامة سؤال على المآلات، التي تتجة إليها تلك الكتلة. الأمر الذي يتطلب من قيادة الكتلة السياسية والتنظيمية وقف الخطيئة الفادحة، التي إرتكبتها كتلتها في الجامعة، وإصدار أمر تنظيمي فوري بفتح أبواب الجامعة امام الأربعة عشر الفا من الطلاب والف موظف وأستاذ لتعود الحياة الأكاديمية لدورتها الطبيعية وقبل فتح أي حوار. حيث لا تجوز المساومة هنا على حرمة ومكانة الجامعة والعملية التعليمية.

من يريد ان يستعرض قواه العسكرية وفتواته، يستطيع ذلك فالميادين واسعة، وساحات وجبهات المواجهة مع العدو الإسرائيلي مفتوحة على مداياتها. لكن ليس في الجامعة، ولتبقى الجامعة منارة للعلم والمعرفة، وهذا سلاح فتاك في مواجهة العدو، على الجميع حمايته، وتطويره وفتح كل الآفاق أمامه ليتعمق ويرتقي وصولا للآفاق العلمية العالمية المتقدمة. وعلى الكتلة وقيادتها رفع يدها عن الجامعة فورا، وعلى وزارة التعليم العالي أخذ دورها دون تلكؤ، أو مداراة في وقف المهزلة الحاصلة. لإن إستمرارها يهدد العملية التعليمية برمتها. 

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط