تاريخ النشر: 2015-05-25 | 21:11
تاريخ النشر: 2015-05-25 | 21:11
أمد/ غزة – خاص : نشرت العديد من المواقع الإخبارية اليوم الاثنين ، تقريراً ، عن عروسين اضطرا الى الطلاق ، بعد أربع سنوات من الزواج على الورق ، والسبب عدم تمكن العروس ، من الوصول الى زوجها في الضفة الغربية ، ورغم محاولاتهما المريرة ، واتصالاتهما الحثيثة لوضع نهاية معقولة لزواجها ، إلا أنهما وصلا الى طريق مسدود .
راشد فضة من نابلس ، وداليا شراب من خانيونس ، وحسب مباديء اتفاقيات التسوية الموقعة مع اسرائيل ، أن المحافظتين ضمن جغرافيا الحكم الذاتي للسلطة الفلسطينية ،وعليه أن الجانب الاسرائيلي ضامن لتحرك السكان الفلسطينيين ،بين المدن ، ورغم التعقيدات التي جرت من قبل اسرائيل ، ومحاولاتها التملص من الاتفاقيات ، وقد وصلت الى ذلك فعلاً ، بحجج الاعمال المسلحة التي تستهدف أمنها منذ عام 2000م ، ولكن وزارة الشئون المدنية ابقت قنوات اتصال ولو دقيقة مع الجانب الاسرائيلي ، لتسهيل حركة السكان بين المدن الفلسطينية ، انحصرت في الأونة الأخيرة على الحالات المرضية ، وليس على عمومها بل الحالات التي تصل الى حد " مفارقة الحياة" ، في هذه الحالات فقط تنهض الشئون المدنية لتمارس ما بمقدورها ممارسته لتسهيل حمل الموتى إلا قليل الى مستشفيات اسرائيل ، أو بعض الحالات الى مستشفيات الضفة الغربية .
ورغم ذلك أن البعض المضطر وخاصة حالات أغلبها زواج بين شابة من غزة وشاب من الضفة والعكس ، اضطروا الى تزوير تقارير طبية ، وشراءها بمبالغ كبيرة ، ليدخلوا الى الضفة ويلتم شملهم ، بعض هذه الحالات نجح فعلاً ولكن الصورة المتممة في الذي يحصل بعد الوصول ، وهو أن الغزاوية أو الغزاوي يبقون بعنوانهم الاصلي " غزة" ، وهذا يجعلهم تحت تهديد الترحيل ، والملاحقة ، ويقاس على واقعهم حرمانهم من العمل أو استكمال الدراسة أو حتى دخول مستشفيات كبيرة اذا ما استدعى ذلك .
وربما لا يجد موطنو قطاع غزة ، من عنوان غير وزير الشئون المدنية ، صاحب ملف الاتصال مع اسرائيل لتسهيل حركتهم من والى غزة والضفة ، ويسألونه ، عن مصيرهم وهل من حلول لتسهيل حركة المتزوجين بين محافظات الوطن ، والحصول على حقوقهم كأي مواطن فلسطيني في الضفة الغربية .
الاسئلة تحتاج الى اجابات واضحة ، ولا يمكن السكوت أكثر ، اذا ما كان الجواب أن الجانب الاسرائيلي هو المعطّل ، هذا معروف للصبي قبل الكبير ، ولكن لماذا الوزارة المعنية لا تحرك هذا الملف ، وتمارس صلاحياتها ، وتطالب الجانب الاسرائيلي ، الاجابة على طلبات التصاريح المقدمة من هؤلاء ، على غرار تصاريح التجار ، التي باتت تشترى في السوق السوداء ، لمن يريد ويرغب .
المتزوجون الذين تعسرت بهم الطرق للوصال واتمام مشروع حياتهم فوق تراب وطنهم ، قضية يجب الوقوف عندها ، وعدم تطنيشها يا سيادة وزير الشئون المدنية ، فالحالات كثيرة وبتزايد ، ولا يستطيع مخلوق مهما كان منطقياً وعقلانياً أن يمنع المشاعر من السفر بين ابناء الوطن الواحد ، ولكن المنطقي والانساني يقول على الجهات المسئولة أن تتم عليهم الكتّاب بالحلال ، لينتصروا على وسائل التفكيك الاسرائيلية ، ومعاول الهدم التي تستعملها الاجهزة الأمنية الاسرائيلية ، في النسيج المجتمعي الواحد.
هذا صيحة علها تصل الى مسامع وزير الشئون المدنية ، السيد حسين الشيخ ، لعل فيها من الأمل من يلبس العروس ابيضها في فرحة عمرها ، والعريس جميله لحياة ملؤها السرور .