تاريخ النشر: 2026-09-29 | 14:32
تاريخ النشر: 2026-09-29 | 14:32
واشنطن: حذرت المديرة السابقة للاستخبارات الوطنية الأمريكية، أفريل هاينز، في مقابلة تحليلية مع صحيفة "فايننشال تايمز" أجرتها رولا خلف، من أن احتمال اندلاع "حرب عالمية ثالثة" بات سيناريو معقولاً في ظل تآكل القواعد الدولية، وتصاعد النزاعات بين الدول المسلحة، وتراجع قدرة المؤسسات متعددة الأطراف على إدارة الأزمات.
وسلطت هاينز الضوء على اختلالات عملية صنع القرار في واشنطن، مستشهدة بالقرار الأمريكي بشن حرب على إيران، والذي وصفته بـ "الخطأ الاستراتيجي". وأرجعت هاينز ذلك إلى الاعتماد المفرط للرئيس دونالد ترامب على حدسه الخاص بدلاً من المشورة المؤسسية، وتأثره بسرديات إسرائيلية جادلت بقدَر العسكرية على إسقاط النظام الإيراني، مؤكدة أن هذه الحرب أثبتت مجدداً المحورية الفائقة للمسارات التفاوضية والدبلوماسية على غرار الاتفاق النووي لعام 2015 (JCPOA).
وفي الملفين الروسي والصيني، كشفت مسؤولة الاستخبارات السابقة عن النقاط التالية:
الخيارات النووية الروسية: وجود ضغوط وتقييمات استخباراتية سابقة داخل القيادة الروسية للاستعانة بخيارات نووية تتراوح بين التفجيرات في الغلاف الجوي والاستخدام الميداني المحدود أثناء حرب أوكرانيا، معتبرة أن الجمع بين دعم قدرات كييف وتجفيف الإيرادات الروسية يظل الطريق الوحيد لدفع موسكو نحو طاولات التفاوض.
الضغط الصيني على تايوان: تحذير من استغلال الرئيس الصيني شي جين بينغ لنمط إدارة ترامب التداولي لانتزاع تنازلات سياسية بخصوص تايوان، أو تقليص الدعم الأمريكي لها دون الحاجة إلى مواجهة عسكرية مباشرة، متكئة في ذلك على النفوذ الاقتصادي لسلاسل الإمداد العالمية.
إعادة تشكيل النظام الدولي: دعت هاينز إلى الانتقال نحو "شبكة مرنة" من التحالفات والدول المتعاونة لإدارة الصراعات في "عصر ما بعد الدبلوماسية"، مع التنبيه إلى مخاطر تحول هذه الترتيبات إلى "مناطق نفوذ" تفرض فيها القوى الكبرى هيمنتها المباشرة.