تاريخ النشر: 2014-05-02 | 10:11
تاريخ النشر: 2014-05-02 | 10:11
أمد/ رام الله: تبحث في أروقة القيادة وزعامة التنظيمات الفلسطينية، خيارات البدء في تصعيد وتوسيع ‘النضال الشعبي’، بعد أن انتهت عملية المفاوضات، ضمن خطة بالغالب سوف تستمر بوتيرة متصاعدة، حتى لو أعادت الإدارة الأمريكية طرفي الطاولة للحوار مجددا لمدة أخرى، في مسعى ليكون ‘النضال الشعبي السلمي’ ورقة ضغط على الجانب الإسرائيلي.
ونقلت صحيفة \\\"القدس العربي\\\" اللندنية عن بعض من قادة التنظيمات الفلسطينية قولهم أن الملف يتفاعل في أروقة القيادة، وجميعهم توقعوا، أن تتم البدء بخطوات تصعيد ‘النضال الشعبي’، أو ‘المقاومة الشعبية’ من خلال النزول في المرحلة الأولى مع المتضامنين الشبان الذين يتظاهرون أسبوعيا، وبالتحديد ظهر الجمعة ضد الجدار الفاصل الذي يقطع أوصال الضفة الغربية، وكذلك ضد المنطقة العازلة في قطاع غزة.
وحتى لو انطلق المفاوضات مجددا والتي انتهت يوم 29 من الشهر الماضي، بعد انقضاء مدة التسع شهور التي خصصتها الإدارة الأمريكية من قبل، واعلان وزير الخارجية كيري عن توقف الادارة عن المفاوضات مؤقتا، وسبقه اعلان حكومة نتنياهو وقف المفاوضات ومنع أي لقاء مع وفد حركة فتح، فإن التخطيط الفلسطيني يقوم على أساس استمرار المقاومة السلمية الشعبية، دون أي توقف بالتزامن مع المفاوضات والتحركات السياسية، لتكون ورقة ضغط بيد الرئيس الفلسطيني.
ويبدو أن الرئيس عباس لا يريد إحراج حلفائه في الدول الغربي، من خلال رفض مقترحات جديدة قد تقدم للدخول في مفاوضات جديدة، لكنه يريد كسب ودهم من خلال التركيز على المقاومة الشعبية، التي لم تعترض عليها بالمطبق دول أوروبا، التي يشارك منها متضامون أسبوعيا في تظاهرات رفض الجدار الفاصل، وسبق وأن سجل حضور قناصل أوربيون لمحاكمة أقامتها إسرائيل لناشط في مجال المقاومة الشعبية، في خطوة أكدوا من خلالها على دعمهم لهذا النوع من العمل.
ويفهم الرئيس الفلسطيني وقيادة السلطة مدى التعاطف الرسمي الغربي مع القضية الفلسطينية، وخاصة فيما يتعلق بالاستيطان، من خلال خطوات دول الاتحاد الأوروبي التي جرى خلالها وقف التعامل مع المستوطنات على كافة الأصعدة، وأهمها التجاري والثقافي.
وافادت الصحيفة، أن تفاعل الملف ‘النضال السلمي الشعبي’ بين أطر القيادة بدأ بعد انتهاء الدورة الـ 26 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير، خاصة بعد أن وجه الرئيس عباس كلمة حملت العديد من عبارات اللوم على الفصائل الفلسطينية، دون أن يستثني منها حتى حركة فتح التي يتزعمها، لعدم مشاركتها في ‘المقاومة الشعبية’ وفق ما جرى الاتفاق عليه في القاهرة في العام 2011، حين اجمع الفصائل بما فيها حركة حماس على تبني خيار ‘المقاومة الشعبية’ في المرحلة الحالية.
وسبق وأن توافقت الفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال التوقيع على اتفاق المصالحة في مايو 2011 على تبنى خيار ‘المقاومة الشعبية’ وتصعيده في وجه الاحتلال.
ففي تلك الكلمة انتقد عباس حسب ما قال أحد الحضور ‘فصائل البيانات’ التي توظف إمكانياتها في المقاومة من خلال إصدار بيانات ورقية لا أكثر، دون أن تكترث أو تشارك عشرات الشبان الذين يخرجون أسبوعيا ضد الجدار والمنطقة العازلة.
في ذلك الخطاب أشاد عباس كثيرا بالشبان، وأثنى على خطواتهم الأسبوعية، وتساءل دون أن ينتظر إجابة الحاضرين عن السبب الذي يمنعهم من المشاركة.
ولتفعيل ‘المقاومة الشعبية’، خاصة في مناطق الضفة الغربية التي يكثر فيها تواجد الاحتلال والمستوطنين، ستشهد المرحلة المقبلة كما يؤكد مسئولون على إطلاع بالتفاصيل خروج مسيرات شعبية تجاه الحواجز الإسرائيلية لتي تقطع أوصال المدن، بالتزامن مع حملة مقاطعة أكبر لمنتجات المستوطنات.
الأفكار المتداولة في هذه الأوقات من بينها من ينادي إلى نزول المتظاهرين لقطع طرق المستوطنين داخل مناطق الضفة الغربية لإعاقة حركتهم، في مسعى يهدف لإيصال رسائل تؤكد أن هذه المناطق هي جزء من حدود الدولة الفلسطينية، لوقوعها ضمن نطاق المناطق التي احتلت في العام 67.
كذلك من بين الترتيبات القائمة نقل العديد من الفعاليات إلى شرقي مدينة القدس، بوصفها جزء محتل، وعاصمة للدولة الفلسطينية المنشودة.