الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اقتصاديون يجمعون على ضرورة التخلص من بروتوكول باريس الاقتصادي

اقتصاديون يجمعون على ضرورة التخلص من بروتوكول باريس الاقتصادي

تاريخ النشر: 2016-05-02 | 20:23

أمد/ غزة: أكد اقتصاديون وحقوقيون الاثنين، على ضرورة إلغاء بروتوكول باريس الاقتصادي أو إجراء تعديل جوهري عليه، للتخلص من التبعية الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي، واستخدام أوراق القوة التي تملكها السلطة الفلسطينية ممثلة بالقانون الدولي في المحافل الدولية.

وأشاروا، خلال يوم دراسي نظمته جامعة الإسراء، بمناسبة مرور 22 عاماً على توقيع بروتوكول باريس الاقتصادي، إلى أن المواطن الفلسطيني مازال يدفع ثمناً كبيراً جراء هذا الاتفاق الذي يساوي بين سعر السلعة في الأراضي الفلسطينية ودولة الاحتلال رغم الاختلاف الكبير في مستوى المعيشة بين الجانبين.

من جهته، أشار الدكتور عدنان الحجار رئيس جامعة الإسراء، إلى أن الاقتصاد الفلسطيني ومنذ 22 عاماً هو عُمر التوقيع على اتفاقية بروتوكول باريس الاقتصادية، والاقتصاد الفلسطيني مر بمراحل صعبة، وأن الخبراء والمهتمين منذ اللحظة الأولى حذروا من آثاره الكارثية على الاقتصاد الفلسطيني.

وأوضح، أن الجامعة وحرصاً منها على تقديم حلول عملية من شأنها التخلص من هذا الاتفاق والتبعية الاقتصادية للاحتلال، نظمت يوماً دراسياً في الذكرى 22 للتوقيع على بروتوكول باريس الاقتصادي مع كوكبة من خبراء الوطن في المجال الاقتصادي والقانوني والمالي والسياسي، معرباً عن أمله أن تكون مخرجات اليوم الدراسي قادرة على تغيير هذا الواقع خاصة أن السياسيين الفلسطينيين وحتى من وقعوا على هذا الاتفاق وقادوا تنفيذه يدركوا تماما بل وينادوا بتغييره، لما له من آثار كارثية على الواقع الفلسطيني.

من جهته، أكد الدكتور معين رجب الخبير الاقتصادي، أن مناقشة موضوع بروتوكول باريس الاقتصادي بالغ الأهمية لأن جميع المواطنين يعيشون الحياة الاقتصادية يوماً بيوم ويتعثر به الكثير.

وأوضح، أن بروتوكول باريس الاقتصادي هو جزء من الاتفاقيات التي أعقبت اتفاق أوسلو، حاصرت "إسرائيل" من خلاله تطلعات السلطة الفلسطينية وحقوقها في إطار حكم ذاتي محدود.

وأكد، أن إسرائيل هدفت من الاتفاق الاستفادة المطلقة من الفلسطينيين، وتحقيق فائدة عظيمة لهم فيما يبقى الفلسطيني في حالة تبعية كاملة للاقتصاد الإسرائيلي. مشيراً إلى أن الاتفاق رغم معالجته قضايا متعددة لتيسير الحياة الاقتصادية إلا أن مفاتيحه بيد إسرائيل فقط. مؤكداً أن تجاوز هذا البروتوكول لا يمكن إلا بحل سياسي بامتياز. لافتاً في الوقت ذاته، إلى أن الظروف فرضت على الفلسطينيين قبول هذا الاتفاق في حينه.

بدوره تحدث الدكتور محمد مقداد عميد كلية التجارة في الجامعة الإسلامية عن تبعات بروتوكول باريس الاقتصادي، لافتاً إلى أننا كفلسطينيين لا نمتلك أدواتها، ولا نملك سياسية مالية وتجارية ونقدية، لان الحصار الإسرائيلي قائم، والاحتلال لا يلبي لنا مطلباً إلا في حالة تناسبه ووقتما يريد ويشاء.

وأشار، إلى أن التنمية التي تم التخطيط لها قبل قدوم السلطة من خلال برنامج اقتصادي شامل، تعثر منذ البداية، لأنها كانت تعتمد بشكل كلي على الدعم الأجنبي ، ولا تتعدى التسيير الذاتي للحكم الذاتي.

في السياق ذاته، استعرض د. سيف الدين عودة من سلطة النقد الفلسطينية، الجوانب النقدية التي وردت في البروتوكول، وأكد أن سلطة النقد هي أكثر الجهات التي نجحت في أن تُكون جهازاً فنياً متكاملاً قادراً على إنشاء البنك المركزي الفلسطيني في حال تهيأت له الأسباب المختلفة. وأشار إلى أن سلطة النقد كان اهتمامها منذ نشأة السلطة أن يكون لها نقد فلسطيني خاص بها، وأن محاولات عديدة تمت في هذا السياق، إلا أن الأمر رهن بالأوضاع السياسية. مشدداً على أن سلطة النقد لديها الجاهزية لإصدار النقد الفلسطيني في حال استقرار الأوضاع الاقتصادية.

وأشار، إلى أن الجانب الفلسطيني طلب تعديل 14 بنداً من بروتوكول باريس الاقتصادي، بهدف إنشاء مناطق جمركية تخص الجانب الفلسطيني للتقليل من الاعتماد على الجانب الإسرائيلي في إيرادات المقاصة، ومد خط مباشر في نقل البترول ومشتقاته من "إسرائيل" للسلطة لتوفير أموال النقل ولكن اسرائيل رفضت الطلب، موضحاً أن المساعي الفلسطينية تصطدم بمعوقات ليس من السهل تجاوزها. مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة إدخال تعديلات أساسية على الاتفاق بما يلائم الواقع.

من جانبه، استعرض د. سمير أبو مدللة  أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر، التأصيل الفكري لبروتوكول باريس وظروف التوقيع عليه، الذي جرى التوقيع عليه في 30/4/1994 ضمن اتفاق يسري مفعوله على نظام سياسي محدود السيادة الى حد كبير. موضحاً أن الاتفاق كرس سياسة الأمر الواقع، أي أن ما كان يطبه الاحتلال منذ العام 67 وحتى قدوم السلطة ، جاء وطبقه برضى الطرفين عن طريق بروتوكول باريس، مؤكداً أنه اتفاق أسس للارتهان والتبعية للاقتصاد الإسرائيلي.

وأشار إلى أن معضلة الاتفاق تكمن في أنه قام بإملاءات اقتصادية واجتماعية قائمة على أساس توجهات البنك الدولي والنقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية.

أما الخبير الاقتصادي عمر شعبان، أوضح أن اتفاق باريس هو انعكاس لتوازن قوى بين دولة محتلة وبين كيان مُحتل، وهو استمرار للاتفاق السياسي.

وأشار، إلى ان السلطة الفلسطينية وقعت اتفاقيات اقتصادية مع أوروبا وأمريكا ولم نستطع تنفيذها لأن السلع الفلسطينية لا تستطيع المنافسة في أمريكا وأوروبا، بفعل منظومة القوانين والجودة المعمول بها في فلسطين التي لا تشجع على الانتاج الجيد، إضافة إلى عدم وجود قوانين حماية للمنتجات الأمر الذي لا يولد دافعية عند المستثمرين لتطوير المنتج.

من جهة أخرى، أكد "شعبان" أن الأسواق العربية فتحت أسواقها للمنتجات الفلسطينية إعلامياً لكنها على أرض الواقع لا تسمح بدخول السلع الفلسطينية إلى أسواقها، مؤكداً أن فلسطين بالنسبة للعرب هي سوق استهلاكي يبيعون فيه دون أن يشتروا منه.

وتساءل الخبير الاقتصادي "شعبان"، هل من مصلحة الفلسطينيين فك التبعية الاقتصادية لإسرائيل، في الوقت الذي يطمح فيه الكثير من العرب إلى إقامة علاقات اقتصادية معه ؟

وأشار، إلى أن بروتوكول باريس فيه بعض النوافذ التي تتيح لنا كفلسطينيين الاستيراد من الخارج سلع أساسية، كالأسمنت والوقود إلا أن المتنفذين يرفضون ذلك، لأن الاستيراد من الخارج لا يوجد فيه مقاصة تعود بعوائد مالية على خزينة السلطة التي يمولها الشعب، مؤكداً أن الاستغناء عن إسرائيل اقتصادياً يعني عدم وجود مقاصة التي تغطي ما نسبته 60% من إيرادات السلطة.

من جانبه، أوصى الدكتور نبيل أبو شمالة عميد كلية العلوم الإدارية والمصرفية في جامعة الإسراء، بضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، لكي يتم إنشاء ميناء غزة، لما له من أهمية في بسط السيادة الفلسطينية على الأرض والموارد، والتخلص من تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي، وتحقيق تنمية اقتصادية، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني مع زيادة الإنتاج الموجه للتصدير. وإنشاء منطقة تجارية على الحدود مع مصر.

أما الدكتور عبد الكريم شبير الخبير القانوني ، أكد على ضرورة أن تستغل السلطة الفلسطينية أوراق القوة التي تمتلكها بعد توقيعها على 34 اتفاقية دولية، وملاحقة دولة الاحتلال في المحافل الدولية قانونياً وقضائياً في جميع القضايا وعلى رأسها إلغاء بروتوكول باريس الاقتصادي.

وأشار، إلى أن القوة الناعمة التي تمتلكها السلطة في هذا السياق أهم من القوة الخشنة، وبإمكانها مقاضاة قادة الاحتلال ومحاكمتهم. مطالباً بتشكيل لجنة تضم مختصين في القانون الدولي لتقديم الاستشارات والملفات لتحقيق الأهداف الفلسطينية. 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط