الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إقرار الموازنة: خطوة للامام خطوتان للوراء

إقرار الموازنة: خطوة للامام خطوتان للوراء

تاريخ النشر: 2021-11-08 | 05:22

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

تمكنت حكومة التغيير الائتلافية الواسعة من تحقيق خطوة هامة تحسب لصالحها بتغلبها على كل الصعاب والتعقيدات في إقرار الموازنة لعامي 2021/ 2022 و2023 يومي الخميس والجمعة على التوالي في الرابع والخامس من نوفمبر الحالي، وهو ما اعتبره كل المراقبين السياسيين، تقدما في الاتجاه الصحيح. كون المصادقة على الموازنة جاء بعد المراوحة والتملص من إقرارها لمدة ثلاثة أعوام خلت نتاج تلاعب رئيس الوزراء السابق، بنيامين نتنياهو، وتهربه عن سابق عمد وإصرار من المصادقة عليها، حتى انه فرط بالتحالف مع بيني غانتس، وزير الحرب الحالي نتاج مماطلته ورفضه تمرير الموازنة.

كما ذكرت نجاح حكومة بينت وائتلافه في المصادقة على الموازنة حقق لها مجموعة اهداف في آن واحد، أولا تخطي عقبات المعارضة، والفوز بصعوبة في تمريرها عزز موقعها نسبيا؛ ثانيا منحها زمنا من الاستقرار النسبي، واطال في عمرها لبعض الوقت. لانه لو لم تتمكن من تمريرها والمصادقة عليها، كان على إسرائيل التوجه لانتخابات برلمانية جديدة؛ ثالثا خرجت حكومة بينت من المعركة بتماسك نسبي لائتلافها الواسع، رغم المطبات والعراقيل والتناقضات البينية بين مكوناتها الواسعة؛ رابعا يمكن الافتراض ان إقرار الموازنة شكل لحظة فاصلة بحياة زعيم المعارضة، نتنياهو، وقد تكون الضربة القاصمة لبقائه في الساحة السياسية، وقد تدفعه لاعتزال السياسة، وعدم المنافسة للبقاء على رأس الحزب، وبالتالي فتح الأفق اما اقطاب الليكود الطامعين برئاسة الحزب للتسريع بمعركة خلافة الملك الفاسد.

لكن هذا النجاح لا يمكن الافتراض ان سيطيل عمر الحكومة طويلا. رغم ان هناك بعض المراقبين يميلون لهكذا فرضية. الا ان الاعتقاد العام لا يتفق مع ما تقدم لاكثر من عامل، منها: أولا مركبات الحكومة من اقصى اليمين لاقصى ما يسمى باليسار الصهيوني لا يساهم في مثل هذا الاستقرار، لا بل يفتح القوس واسعا امام سيناريوهات صعبة، كونها تسير على طريق مليئة بالمطبات والحفر والمتاريس؛ ثانيا غرور وعنجهية رئيس الحكومة الساذج، بينت تدفع الأمور دفعا نحو تعميق التناقضات البينية، وعدم التستر عليها، وظهورها للعلن، ليس هذا فحسب، وانما الدفع نحو فرط عقد الحكومة؛ ثالثا الحاوي نتنياهو، رغم هزيمته، لكنه لن يستسلم، وسيقوم بسلسلة من المناورات داخل الكنيست عبر طرح مشاريع قوانين تستهدف استقطاب اليمين او الوسط او ما يسمى باليسار، واللعب على كل الحبال لتقويض الائتلاف الحاكم، لانه لا يرتكز على قاعدة راسخة؛ رابعا التطورات الداخلية او حدوث مواجهة ما على احدى الجبهات قد تسرع بانهيار الحكومة. وبالتالي لا يمكن الرهان على بقاءها طويلا.

ومن يعتقد عكس ذلك من وجهة نظري يكون مغاليا، ومسقطا لرغباته اكثر من ان تكون لديه قراءة موضوعية علمية لواقع حال الحكومة. ومن ينظر للمواقف، التي بادر نفتلي بينت لاعلانها بعد إقرار الموازنة يلحظ، انه اندفع في تسريع المواجهة على الأقل العلنية والشكلية مع الإدارة الأميركية، عندما اعلن الجمعة الماضي، انه لن يسمح بفتح القنصلية الأميركية في القدس، وهذا الموقف لم يصدر عنه بتاتا طيلة الفترة السابقة قبل إقرار الموازنة، مما يشيرإلى انه شعر بالاطمئنان لبقاء حكومته طويلا، وبالتالي اعتقد انه يستطيع وضع رجله في الأرض ورفع سقف التحدي مع إدارة بايدن. والنقطة الهامة الثانية، انه امس الاحد صرح بشكل واضح، انه سيعمل على إعادة بناء مستعمرة افيتار وفق ما اتفق مع مجلس المستوطنات في الضفة الفلسطينية، متجاهلا بعض الأصوات المعارضة في ائتلافه لبناء المستوطنات مجددا، ورفضهم للاصطدام مع الولايات المتحدة، وتأليب الرأي العام الدولي على دولة المشروع الصهيوني.

وكلا الموقفين يحملان في طياتهما تباينا داخل الائتلاف الحكومي الفضفاض وغير المتجانس، وهو ما يسمح لاي مراقب واقعي بالاستنتاج، بأن الحكومة عادت خطوتان للوراء لجهة عدم الرهان على استمرارها بحكم مركباتها غير المستقرة، ولتسرع اليمين الديني برئاسة بينت في اتخاذ خطوات انفعالية وعاطفية وايديولوجية متطرفة تسهم عمليا في تدمير الائتلاف مع ارتفاع وتيرة التناقضات حول القضايا المثارة، وغيرها من القضايا، التي ساتناولها في ملفات لاحقة، وخاصة ما يتعلق بالقائمة العربية الموحدة.    

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط