الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"أكاذيب الإحتلال" دق للأسافين وتشويه للانتصار .

تحاول دولة الإحتلال من خلال منظومتها السياسية وأدواتها الإعلامية التقليل من أهمية إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المعتقلين منذ ما قبل أوسلو وسعت للتنغيص علي الفلسطينيين فرحتهم بهذا الإنجاز عبر ادعائها زورا وبهتانا بأن اطلاق سراح الأسرى كان مشروطا باستمرار الاستيطان وبأن الرئيس أبو مازن قد وافق علي ذلك نظرا لتفهمه للضغوط التي يتعرض لها ائتلاف نتنياهو اليميني المتطرف ولتمكين النتنياهو من تخفيف سخط اليمين المرتبط بإطلاق سراح الأسرى ، بحيث يقدم لهم ردا على عملية الافراج بمزيد من الاستيطان خاصة في القدس الشرقية وبحيث يشكل ذلك تماشيا مع عدم ممانعة حزب "البيت اليهودي" وقيادة المستوطنين بإطلاق سراح أسرى مقابل التسريع في وتيرة الإستيطان وتوسيعه في الضفة الغربية .

في المقابل فقد تصدى الرئيس أبو مازن لهذه المحاولات بشدة وانفعال مشددا علي كونها أكاذيب وافتراءات لا تمت إلي الحقيقة بصلة ، كما نفت مصادر فلسطينية متعددة التقارير التي تتحدث عن ذلك نفيا قاطعا ، مؤكدة بأن اتفاق إطلاق سراح الأسرى القدامي كان نتاج تفاهم فلسطيني إسرائيلي برعاية أميريكية تلتزم بموجبه دولة الإحتلال بإطلاق سراح هؤلاء الأسرى علي أن تمتنع القيادة الفلسطينية عن التوجه لمقاضاة الاحتلال لدي محكمة الجنايات الدولية وأن تتوقف مساعي الفلسطينيين للإنضمام لأي من المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة طوال فترة المفاوضات المتفق عليها وهي تسعة أشهر فقط .

من الواضح تماما أن الهدف من وراء إطلاق الإحتلال لهذه الأكاذيب والادعاءات المضللة والملفقة هو تشويه الإنتصار الفلسطيني بتحرير الأسرى من خلال الإيحاء بأن الجانب الفلسطيني قد دفع لهذه الغاية ثمنا باهظا من أرضه وحقوقه الأمر الذي سيتسبب بلا شك في تعميق الشرخ الفلسطيني الداخلي وسيؤدي حتما إلي توتير العلاقات البينية لمكونات المجتمع الفلسطيني ، إضافة إلي محاولة إسرائيل الالتفاف علي ما حققه هذا الإنجاز من كسر لكافة المعايير الإسرائيلية التي رفضت بموجبها دولة الإحتلال ولسنوات طويلة إطلاق سراح أسرى ماقبل أوسلو بادعاء أن أيديهم ملطخة بالدماء ورفضها مبدا التفاوض حول مصير العشرات من أسرى الداخل والقدس كونهم يحملون الجنسية الإسرائيلية ولا يجوز للسلطة في نظر الإحتلال أن تنوب عنهم خلال المفاوضات ، وقد تمترس الاحتلال بقوة خلف هذه المعايير إلي أن تمكنت القيادة الفلسطينية من انتزاع هذا الحق وتحرير هذه النخبة من أسرانا البواسل بعد أن عجزت العديد من الصفقات السياسية والعسكرية من تحقيق ذلك مع تبجيلنا وإشادتنا بما حققته صفقة شاليط التي أسقطت بدورها العديد من تلك المعايير وحققت انجازا فلسطينيا لايمكن لأحد أن يتجاهله .

 

من المؤسف هنا أن لا يقتصر الترويج لهذه الأكاذيب والشائعات علي دولة الكيان ، بل تورطت في ذلك العديد من الأوساط الفلسطينية واستخدمتها استخداما مفرطا في المناكفات السياسة وصل إلي حد التشكيك في نوايا القيادة الفلسطينية واتهامها بالخيانة ومقايضة الأرض الفلسطينية بإطلاق سراح الأسرى .

إن التعاطي مع الرواية الإسرائيلية بمصداقية واهتمام من قبل بعض الأطراف الفلسطينية هو عين الخلل الذي تسبب تاريخيا في إثارة القلاقل وساهم في تغذية الخلافات بين أطراف العمل السياسي الفلسطيني ولعل السهام المسممة للإعلام الإسرائيلي كانت أحد أهم الأسباب التي قادت إلي الانقسام الفلسطيني وانحدار العلاقة بين مختلف الأيدلوجيات الفلسطينية ، وبكل أسف نجح إعلام الإحتلال وفي مرات عديدة في حرف بوصلة النضال الفلسطيني والنيل من توجهاته النبيلة .

قد يرى الكثيرون في ترديد البعض الفلسطيني لادعاءات الإحتلال ومسوغاته بشأن اتفاق الأسرى تماهيا مع مخططاته وتحقيقا لرغباته في دق الأسافين بين أبناء الشعب الواحد والتنغيص عليه فرحته بهذا الإنتصار الفلسطيني الكبير ، وكان الأجدر أن ينظر الجميع بإيجابية لأي جهد يقود إلي إنجاز وطني حقيقي خاصة إذا ما كان من شأن هذا الجهد أن يضع حدا لمعاناة كوكبة من مناضلي هذا الشعب الذين فقدوا في لحظة من اللحظات الأمل في أن ينعموا بالحرية ، ولنا أسوة في ما لاقته صفقة وفاء الأحرار من إشادة وترحيب كبيرين من كافة أطياف الشعب الفلسطيني ، ولعل أبرز الذين رحبوا بنتائج تلك الصفقة هو الرئيس أبو مازن الذي قرر في حينه أن يكون علي رأس المستقبلين لأسرى الحرية غاضا الطرف عن الخلافات التي تشوب العلاقة بينه وبين أصحاب ذلك الإنجاز طالما أنه يصب في مصلحة شعبنا وطالما أنه يضع حدا لمعاناة شريحة مناضلة من أسرانا الذين أفنوا زهرات شبابهم فداء لحرية شعبهم ومثلوا لسنوات طويلة شموعا تحترق لتنير لنا دروب الحرية ومسالك الانتصار .

 

الكاتب مدير دائرة الإعلام في جمعية الأسرى والمحررين "حسام"

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط