تاريخ النشر: 2023-08-07 | 16:21
تاريخ النشر: 2023-08-07 | 16:21
منذ التطبيع العربي ، واتفاقات " أبراهام " التي رعتها الولايات المتحدة الأميركية في عهد الرئيس السابق " ترامب " والتي أدت إلى إقامة علاقات بين دولتين خليجيتين " الإمارات والبحرين " بالإضافة إلى دولتين عربيتين من عرب إفريقيا " المغرب والسودان " ، والصحافة الأميركية " الصهيونية " والصحافة العبرية في دولة الاحتلال ، تروج لإشاعات تطبيع قريب مع المملكة العربية السعودية ، بينما يجري مسؤولون أميركيون محادثات مع الجانبين السعودي والإسرائيلي ، للبحث في ثمن التطبيع " المزعوم " ، فيما يواصل رئيس الوزراء الذي تهتز الأرض من تحته ، يواصل الأكاذيب والأوهام الإسرائيلية عن تطبيع قادم مع قيادة المملكة العربية السعودية ، بقيادة ولي العهد والرجل القوي في المملكة الأمير محمد بن سلمان.
المملكة كعادتها لا تلتفت لمثل هذه الأكاذيب ، ومحاولات جس النبض ، سواء كانت الصحفية أو الرسمية القادمة من واشنطن وتل أبيب ، ولا ترد سواء عبر مسؤوليها أو عبر وسائل الإعلام ، منذ أن بدأ الحديث الأميركي – الإسرائيلي ، عن تطبيع قائم.
فالموقف السعودي معلن وواضح ، لا سلام ، ولا تطبيع ، ولا علاقات سياسية أو تجارية ، مع إسرائيل ، قبل زوال الاحتلال ، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ، على حدود الربع من يونيو ( حزيران ) , وفق المبادرة السعودية للسلام ، التي أقرتها الجامعة العربية ، ومنظمة المؤتمر الإسلامي ، وتضعها الأمم المتحدة في جميع قراراتها الأممية.
قبل يومين كان لي اتصال مع وكيل وزارة الإعلام السابق الأستاذ فهيم الحامد ، الذي يعمل حاليا مستشارا لرئيس هيئة الحرمين الشريفين الشيخ عبد الرحمن السديس ، والذي أن سبق أن عملت معه لمدة تزيد عن 25 عاما ، عندما كنت كاتبا ومراسلا لصحيفة " عكاظ " من الجزائر وغزة ، عندما كان نائبا لرئيس التحرير ، مسؤولا عن القسم الإخباري الدولي للصحيفة ، ولمست فيه حسا وطنيا عروبيا إسلاميا كبيرا داعما لقضيتنا الفلسطينية في جميع مقالته ومواقفه.
المكالمة استمرت لنحو ربع ساعة ، استعدنا فيها ذكريات العمل السابقة ، التي أَطلق عليها " أوقات الزمن الجميل " ، وقال بكل حزن للأسف أستاذ عبد القادر : قضية فلسطين الآن في حالة ضياع ، منذ الانقسام الفلسطيني ، قبل 15 عاما ، والتراجع العربي والإسلامي ، بل والذهاب للتطبيع مع دولة الاحتلال ، دون أي ثمن .
وردا على سؤالي له عما يشاع عن تطبيع قريب أو ممكن مع المملكة العربية السعودية ، وفق ما تنشره وتروجه الصحافة الأميركية والإسرائيلية ، وقيادة دولة الاحتلال ، أجاب : كل ذلك أوهام وأحلام إسرائيلية ، ومحاولات ضغط ومساومة أميركية ، فالمملكة لا زالت تعتبر القصية الفلسطينية قضية وطنية وعربية وإسلامية ، لا يمكن التنازل فيها مطلقا ، إلا وفق شروطها ، التي صاغها خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز ، في مبادرته للسلام ، التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002 ، ولن يكون هناك أي تطبيع أو سلام دائم في المنطقة بغير حل القضية الفلسطينية ، بإقامة الدولة الفلسطينية ، وعاصمتها القدس ، وحل عادل لقضية اللاجئين، ولذلك نقول عما يدعون " دعهم في أوهامهم يعمهون ".