القبة الحديدية هو نظام دفاع جوي بالصورايخ ذات القواعد المتحركة طورته شركة ( رافئيل ) لأنظمة الدفاع المتقدمة والهدف منه هو اعتراض الصواريخ قصيرة المدى وقذائف المدفعية .
لقد ظهرت الحاجة الملحة إلى هذا النظام ليحمي إسرائيل من الصورايخ القصيرة المدى وذلك بعد حرب تموز 2006م لبنان, حيث أطلق على دولة إسرائيل ما يزيد عن 4000 صاروخ كاتيوشا قصير المدى , وقد تم اعتماد نظام القبة الحديدية كحل دفاعي لأبعاد خطر الصواريخ عن إسرائيل , ومنذ ذلك الحين بدأ تطوير هذا النظام في عام 2007 حيث بلغت تكلفته في ذلك الوقت ما يقارب ال 210 مليون دولار أمريكي بالتعاون مع جيش الدفاع الإسرائيلي , وقد دخل هذا النظام الخدمة في منتصف عام 2011 .
والقبة الحديدية هي عبارة عن تكنولوجيا تستهدف الصواريخ باستعمال أجهزة الرادار , وهى عبارة عن بطارية تضم عدد من القذائف المضادة للصواريخ من نظام أرض جو صناعة إسرائيلية ولكنها تتم برعاية أمريكية كاملة وهى تعتمد في عملها على أجهزة رادار , حيث يعتبر نظام القبة الحديدية الأمني وسيلة دفاعية ضد الصورايخ قصيرة المدى وقذائف الهاون , ويقوم النظام بتحديد الصواريخ القادمة نحوها وإطلاق صواريخ مضادة لتفجيرها في الجو قبل سقوطها .
تحتوي كل من هذه الصواريخ على رادار يمكنه التحكم بإطلاقها إضافة إلى قاذفة صواريخ متحركة تسهل نقل النظام ويتطلب تحريكها من موقع لآخر عدة ساعات فقط .
يبلغ طول وحدة هذا النظام ثلاثة أمتار بقطر لا يتعدى ست بوصات وتزن حوالي 90 كيلو جرام .
بدأت إسرائيل بتصنيع هذه الأجهزة الدفاعية عام 2007م وبعد سلسلة من الاختبارات في عام 2008/2009 قامت إسرائيل بنقل أولى الوحدات إلى المنطقة الجنوبية منها وذلك في عام 2011م , حيث أقرت القوات الجوية الإسرائيلية بأن الجهاز حقق نسبة نجاح وصلت إلى 70% .
تقوم فكرة هذه التكنولوجيا على أن الجهاز يرصد الصورايخ القادمة نحوه , ويقوم بتحديد موقعها وإرسالها معلومات تتعلق بمسارها إلى مركز التحكم الذي يقوم بدوره بحساب الموقع الذي يمكن أن يضرب به الصاروخ , فإذا ما كان الموقع المحدد ينتج أقل مقدار من الضرر يتم اعتراضه بصاروخ مضاد وإلا فإنه يترك يسقط , وتقدر قيمة كل وحدة من هذه التكنولوجيا بنحو خمسين مليون دولار أمريكي بينما تصل قيمة الصاروخ الواحد إلى 62 ألف دولار أمريكي .
خصص هذا النظام إلى الصواريخ التي يصل مداها إلى حدود 70كم ويعمل هذا النظام في مختلف الظروف وتشمل المنظومة جهاز رادار ونظام تعقب وبطارية مكونة من 20 صاروخ اعتراضي تحت مسمى ( TAMIR)
برز أسم منظومة القبة الحديدية خلال العملية العسكرية ضد قطاع غزة إذ أن وظيفتها تتمثل باعتراض الصواريخ التي تطلق من غزة على أهداف في إسرائيل , ورغم بيانات الجيش الإسرائيلي التي تؤكد نجاح المنظومة في اعتراض صواريخ فصائل المقاومة الفلسطينية .إلا أن هناك من ينعتها داخل إسرائيل بالخديعة الكبري .
الدوائر الإسرائيلية تعترف بأن القصف الصاروخي الفلسطيني رداً على العدوان الإسرائيلي كان خطراً , ما دعا قادة ما يسمى ( الجبهة الداخلية ) في وزارة الحرب الإسرائيلية إلى حجز أكثر من مليوني من سكان إسرائيل في الملاجئ بكل ما تعنيه ذلك من تعطيل للحياة اليومية للبلدات والمدن والمزارع والقرى والمستوطنات التي طالها أو تهددها القصف الصاروخي الفلسطيني .
لقد كان توقع الخبراء العسكريين الإسرائيليين وتقديراتهم أن تضلل سماء إسرائيل بقدراتها الدفاعية , لكن خيبت الآمال حيث أن هذه القبة الحديدية لم تحبط سوى خمسة وعشرون بالمئة من الصواريخ الفلسطينية وأن هذا الحديث كان يفترض أن يبقى طي الكتمان حرصاً على الحالة المعنوية لسكان إسرائيل الذين راهنوا على فعالية هذه القبة وكذلك منعاً لفضيحة سياسية .
رئيس بلدية القدس , وجه رسالة للإسرائيليين قائلاً لا تثقوا في القبة الحديدية , انبطحوا على الأرض واختبئوا في الملاجئ , ورغم التكلفة الباهضة فشلت القبة الحديدية في منع الصواريخ من الوصول إلى المدن والمستوطنات الإسرائيلية .
لقد صرح المهندس ( مردخاي موني شيفر ) المهندس المتخصص في صناعة الصواريخ الدفاعية والحائز على جائزة إسرائيل في الصناعات الأمنية أن منظومة القبة الحديدية التي تتفاخر بها إسرائيل ما هي إلا خدعة وأكذوبة , وأن ما ينشره جيش الدفاع الإسرائيلي عن نجاح منظومة القبة الحديدية في اعتراض عدد كبيرمن القذائف الصاروخية التي يتم إطلاقها من قطاع غزة ما هو إلا خدعة , كذلك شكك بمشروع منظومة القبة الحديدية منذ إنطلاقه وأضاف ليس كل صاروخ يطلق من بطارية القبة الحديدية يحقق النتيجة المرجوة ويعترض القذائف التي تطلق من قطاع غزة , هذا وأضاف أن التفجيرات التي يشهدها الإسرائيليون ما هي إلا تفجيرات ذاتية لصواريخ القبة الحديدية وليس بالضرورة تفجيرات ناجمة عن اعتراض القذائف المطلقة على إسرائيل , وقال أن القبة الحديدية لا تسقط الصواريخ , وإسرائيل تكذب بشأن المناطق المفتوحة .