الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الابعاد النفسية والسيوسيولوجية للمؤتمر السابع لحركة فتح

الابعاد النفسية والسيوسيولوجية للمؤتمر السابع لحركة فتح

تاريخ النشر: 2016-11-23 | 14:48

جرت العادة في المجتمعات المتقدمة،وفي الحركات السياسية عندما تواجه ازمة تنذر بالانشقاق والانقسام والخراب ان تجري حوار ات مع القواعد الحزبية ليس من أجل تشخيص الازمة او تعميقها، بل ،بهدف التجسير بين المواقف والاراء،وهذا الحوار قد يكون نوعا من انواع العلاج بالحديث وهو ان تجري حوارا مع الذوات الحزبية، وان تستمع هذه الذوات لغيرها وان يستمع غيرها لها، بحيث تفضي هذه العملية إلى تفريغ حالة الاحتقان عندهم.

وبالتالي خلق حالة من التوازن النفسي التي تخلق الطمانينة عندهم،لأن اي عضو يتمتع بالمنطق وبالعقلانية يشعر بأنه مهدد في بقائه داخل الحركة، وسينظر له على انه عامل تهديد من الاخر،إن بقي داخل الحركة،ولكون مؤسسات الحركة افتقدت القدرة على الحديث والحوار؛ وبالتالي افتقدت القدرة على اقناع المستبعدين والمقصيين بحيث تقدم مادة كافية لهم للاقناع مما يعطي قراراتهم الحكمة والصواب.

من هنا ترفض مؤسسات الحركة اجراء حوارا داخليا مع ذواتها المتعددة المختلفة،لذلك نلاحظ كيف اهتمت مؤسسات الحركة بتحفيز الاهتمام بالامور الظاهرية دون الالتفات الى الامور الجوهرية التي من اهمها سلامة الحركة والحفاظ على وحدتها الداخلية بحيث تكون قادرة على قيادة المشروع الوطني.

إن ذلك أدى الى توليد الشعور بالاحتجاز عند جميع الاطراف المستبعدة والمقصية،وإن هذا الاحتجاز ناتج عن الاستبعاد والاقصاء والفصل لعدد كبير من اعضاء الحركة،الامر الذي يولد الضغينة عند اولئك المحتجزين نفسيا والمستبعدين والمفصولين،هذه الضغينة المفضية بشكل متسارع الى النقمة كالية نفسية مزدوجة للدفاع عن الذوات المستبعدة وهجومية نائمة تؤدي اذا ما انفجرت الى الدمار الذاتي والموضوعي .

ولكننا نضيف عاملا الى ماسبق وهو تأثير الفصل والاستبعاد الذي يولد الشعور بالاذلال للكادر ويدفع بالتبكير بحتميته انكار هذه الاجراءات ا ورفضها وتدفع الى الحنق والغضب.ولن تفضي عندها حالة الفصل والاستبعاد الا الى استجماع القوة للرد او الانتقام او الثار ولن تؤدي الى الاستسلام، بل قد تؤدي الى الاحتجاج بصور مختلفة.

فجميع الاطراف في الحركة مرتبطين بصلة اسمها العضوية التنظيمية،وهذه العلاقة التنظيمية معلقة بخيط رفيع،مصحوبة بخيبات الامل مع صيحات الرجاء للاصلاح والحوار.ولهذا لايمكن في حالة فتح استبدال وهم الانشقاق بوهم آخر مهما كان نوعه،وانما الاجدر لجميع الاطراف ايجاد طريقة للحوار تفضي الى التعايش داخل فتح بما يحافظ على وحدتها وعلى بقائها،وعلى الجميع في فتح أن يطرحوا سؤالا مركزيا كيف نجد فرقا،من خلال الحوار العميق والائتلاف والانسجام داخل الاختلاف،لان العالم لايحترمك عندما تكون ضئيلا او ضعيفا،لذا ينبغي على فتح أن تنهض بذاتها لا ان تعمل على تشظيها مما يمكنها من الرسوخ والرسو في اعماق المياه الوطنية الفلسطينية،وليس الطفو على سطح المياه. معلقا بشباك الاعلام المؤدية الى التأزيم والتاجيج والاصطفاف،وهذا يتطلب من مؤسات الحركة اعادة الاعتبار واعادة الاحترام لاعضاء الحركة وعدم المس بالاجيال التي تمتلك التاريخ النضالي "الكفاءة النضالية، والكفاءات العلمية والعمر الزمني لهم في الحركة،والتوقف عن إكالة التهم لان فتح ليس اقطاعيات، بل هي حركة سياسية شعبية تضم كل الوان الطيف الاجتماعي والسياسي، فقد تعرضت لانشقاقات ثلاث"ابونضال وسمىيت حركته الانشقاقية فتح المجلس الثوري، وابوموسى وابوخالد العملة وقدري وقد اطلقوا على انشقاقهم الدموي "فتح الانتفاضة"، وتآكل الانشقاقان نتيجة السياسة الحكيمة التي تعاملت بها قيادة الحركة مع الانشقاقين،و المجال هنا لايتسع لسرد اسلوب بل طرق ومناهج الحركة في التعامل مع الانشقاقين، وكذلك جرب ابو الزعيم محاولة انشقاقية في الاردن متبعا اسلوب توزيع المال على المخيمات الفلسطينية، ولم تصمد محاولته الا عدة اشهر وذابت في موضعها دونما جلبة.وتم وأدها في مهدها، في الاردن.

وظهرت فتح الاسلام في لبنان في مخيم البارد وتلاشت هذه الظاهرة الصوتية، ايضا. وبقيت فتح عصية على التدمير وكانت تخرج في كل مرة اقوى من ذي قبل،وهذا راجع لاسباب كثيرة اولها ان الكادر المؤسس"الجيل الاول، والثاني وجتى الثالث لم يفكر اي منهم بالمغادرة الى اي مكان؛ ولان جميع الانشقاقات جاءت بناءا على دعم من جهات عربية واستخباراتية ولذلك خاضت حركة فتح مع فصائل المنظمة الفلسطينية معارك من اجل الحفاظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وقد باءت جميع المحاولات السابقة بالفشل لانها كانت تتم على ارض الغير،ابونضال ذهب الى بغداد واما فتح الانتفاضة فذهبت الى سوريا واما فتح ابوالزعيم فذهب الى الاردن وفتح الاسلام الى لبنان،

اما في وضع الحركة الراهن فمختلف جذريا،عن التجارب السابقة،وهنا تكمن خطورته،لان فتح اليوم هي فتح الداخل التي غالبية اعضائها من الداخل(غزة والضفة) والذين لهم امتداد اجتماعي وجغرافي "مناطقي" من هنا تاتي الخطورة على مستقبل فتح، ناهيك عن نتائج تماهي فتح واندغامها في السلطة، والتي يسجل لها انجازات، ويسجل عليها اخفاقات قد تسخدم ضدها في اي صراع لا قدر الله عند الجمهور ، وقد يكون من تداعيات الاستبعاد وعقد المؤتمر ان

تخسر فتح مكانتها بين شعبها في الداخل، والخارج، وان تخسر مكانتها في منظمة التحرير،وان كا ن اخطرها ان تخسر شعبيتها، فلا تتمكن من استمكال ترتيب المنظمة بمجلسها الوطني خصوصا ان هناك قوى سياسية قوية، ولها حضور على الارض ولها شعبية مثل حماس وحزب التحرير والجهاد من خارج منظمة التحرير والجبهة الشعبية غيرها من داخل منظمة التحرير.

فهل تؤسس فتح لنفسها بهذه الاجراءات للرحيل الناعم من الحياة السياسية،خصوصا اذا ما اتبعت اسلوب الاقصاء والاستبعاد والفصل الذي اتبعته داخل فتح إلى اتباعه مع الفصائل الفلسطينية، وفي المحصلة ان اجراءات ترتيب المنظمة سينعكس بالضرورة على شكل النظام السياسي وهويته والتي سوف تعكسها الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة والتي يمكن ان تكون الانتخابات المحلية كاشفة لعمق النظام السياسي او فاضحة لهشاشته،و تبقى الاسئلة قائمة وسنبقى نعيش معها في افق الانتظار الذي امل ان لا يطول حتى تنجلي الازمة بوحدة الحركة وانسجام. لتكون متوحدة مع الفصائل في مشروع وطني للشعب الفلسطيني في اماكن تواجده.

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط